النهار : اقتراح حلّ يتقدّم بشأن إطلاق العسكريين بيان سلام “اللائق” عن البحرين يختصر الموقف
كتبت صحيفة “النهار”: إذا كان خبر شنّ اسرائيل غارة استهدفت تجمعاً لـ “حزب الله” في القنيطرة السورية وسقوط 6 أو 7 مقاتلين بينهم جهاد عماد مغنية استحوذ على الاهتمام الرسمي والشعبي في ظل ما يمكن ان يسببه من ارتدادات على الساحة الداخلية، فان ما تردد عن استنفارات على جانبي الحدود لم يكن صحيحاً كما أكد مصدر أمني لـ”النهار” ليل أمس.
وعلمت “النهار” ان إتصالات جرت مساء أمس شارك فيها رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمّام سلام والنائب وليد جنبلاط من أجل تدارك تداعيات الغارة الاسرائيلية. ومن المتوقع ان تشمل الاتصالات ايران لهذه الغاية.
ورأت مصادر مواكبة للحدث ان ما جرى يطرح مجدداً السؤال عن دور “حزب الله” في سوريا، مشيرة الى ان هذا التطور حصل بعد 48 ساعة من كلام السيد حسن نصرالله الذي قال فيه إن دور الحزب قائم في سوريا فجاء الرد ليكشف عن إطلاع إسرائيل على حركة الحزب وقادته ويمتحن قدرته على الرد. وهذا الامر يحرج الدولة اللبنانية ويثير مخاوف من حصول تطور سلبي في الجنوب سواء عبر الحزب مباشرة أو عبر تنظيمات سبق لها ان مارست الرد قبل أشهر.
وقد علق الرئيس امين الجميّل على الحدث (في حديث الى برنامج “الاسبوع في ساعة” عبر”الجديد”) بقوله: “علينا السؤال لبنان الى أين والى أين ستجر المأساة التي حصلت في القنيطرة والى متى سنورط لبنان ونبقيه على الصليب؟”.
في المقابل، يستمر الحصار السوري على لبنان في أوجه عدة، فبعد التضييق على الشاحنات اللبنانية عند نقطة المصنع الحدودية وتعطيل حركة التجارة الخارجية والترانزيت، على رغم التفهم الذي نقله المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم الذي زار دمشق أخيراً، تعرض وفد المحامين اللبنانيين الذي يمثل نقابتي بيروت وطرابلس في المؤتمر العام الـ23 لاتحاد المحامين العرب المنعقد في القاهرة لإعتداء من وفد المحامين السوريين الذي يمثل النظام، وذلك خلال إلقاء منسق فرع المحامين في “تيار المستقبل” المحامي فادي سعد كلمته في اللجنة المتخصصة في شؤون الارهاب. وقد حاول المحامون السوريون مقاطعته أكثر من مرة، قبل أن ينهالوا عليه وعلى أعضاء الوفد اللبناني بالضرب، بينما كان سعد يجري مقارنة بين تعامل الجيشين المصري والسوري مع شعبيهما، بعد قيام الثورة في مصر وسوريا.
وناشد وزير العدل اشرف ريفي “السلطات المصرية المختصة، وخصوصا القضاء المصري المشهود له بحماية الحريات، والانحياز للعدالة، اتخاذ الاجراءات الكفيلة معاقبة من نفذوا هذا الاعتداء توصلا الى ملاحقة الجناة، وانزال أشد العقوبات بهم”.
سلام
على صعيد آخر، لم تتخذ مملكة البحرين اي اجراء في حق اللبنانيين على رغم الاستياء العارم الذي سببه الكلام الاخير للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، مما اضطر رئيس الوزراء تمّام سلام، بعد التشاور مع وزير الخارجية جبران باسيل، الى اصدار بيان يؤكد فيه ان كلام نصرالله لا يعبر عن موقف لبنان الرسمي. وأبلغ مصدر وزاري “النهار” ان الموضوع لن يطرح في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، بل اكتفى ببيان سلام وحركة اتصالات تجري في هذا الشأن. وأوضح المصدر الوزاري ان كل الكلام الذي تناول سابقاً المحور السوري – الايراني لم يطرح على طاولة مجلس الوزراء وتالياً لا يمكن حالياً اعتماد اسلوب مختلف، خصوصا ان أي قرار سيجبه باعتراض اطراف سياسيين مشاركين في الحكومة.
وعلمت “النهار” ان سلام وصف امام زواره البيان الذي أصدره بأنه “لائق… إذ ما يعنينا ان لا ينعكس ما حدث سلباً على اللبنانيين في الخليج عموما والبحرين خصوصاً، والكل يعلم ان عشرات اللآلاف من اللبنانيين يعملون هناك ويشكلون الاقتصاد الموازي للاقتصاد اللبناني الداخلي”. وأوضح أنها “ليست المرة الاولى التي تعبّر هذه الدولة أو تلك عن إستيائها، ولكن من واجبنا ان نحافظ على اللبنانيين العاملين في دول الاشقاء العرب في الخليج ولا سيما منها البحرين التي تربطنا بها علاقات اخوية متينة”.
وعن تأثير ما حصل على الواقع الحكومي قال: “إن الحكومة مستمرة في الحفاظ على الاستقرار في البلد ولا بد للقوى السياسية ان تقوم بواجباتها لحماية هذا الاستقرار الذي يصونه الشعب اللبناني”.
وأفاد ان خطة البقاع الامنية “جاهزة بكل مستلزماتها، وعندما ستحين الفرصة لن يتأخر تطبيقها”. وتحدث عن العمل الحكومي بعد إقرار ملف النفايات، فقال: “إن هناك العديد من الملفات كالطاقة والادارة وتلبية حاجات الناس في طرابلس ولا سيما في باب التبانة، وكذلك عكار التي تعاني البؤس والحرمان… لكن أهم الملفات المطلوب انجازها هو ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية”.
العسكريون المخطوفون
وفي ملف العسكريين المخطوفين في جرود عرسال،علمت “النهار” ان هناك تقدماً في ملف التفاوض، والعمل جار على خطين من خلال كل من نائب رئيس بلدية عرسال احمد الفليطي والشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ”ابو طاقية”، وذلك في اطار من السرية التامة.
كما علمت ان ثمة اقتراح حل نقل الى الجانب اللبناني، وقد وافقت عليه الجهات الخاطفة وتتجه الحكومة الى القبول به بعد تذليل بعض العقبات. وتشير مصادر مطلعة الى ان الفليطي حصل على جواب من الجهة الخاطفة وعلى التزام عدم القتل مجدداً وذلك في انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات. ولم تستبعد المصادر ان يؤدي التقدم الحاصل في الملف الى الافراج عن عدد من المخطوفين.
الراعي
ومن عرسال الى الشمال حيث حط أمس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، فقصد جبل محسن معزياً بضحايا التفجيرين الارهابيين الاخيرين، ثم قصد دارة الرئيس عمر كرامي مقدما التعازي لعائلته. وقد قوبل الراعي بترحيب واسع في جبل محسن وبعبارة “اهلا براعي كل لبنان”.
السفير: بري: الحوار سالك ولن يتأثر بأي تشويش أول بطريرك ماروني في جبل محسن
كتبت صحيفة “السفير”: ينطوي شهر ثامن ولبنان بلا رئيس للجمهورية.
بعد الرياض وطهران والفاتيكان، تكوّن انطباع حاسم لدى الفرنسيين، بأن المعطى الرئاسي اللبناني صار مرتبطا بمجريات الأزمة السورية بشكل أو بآخر، وبالتالي، سيبقى الفراغ مشرعا.. إلا إذا حصلت مفاجآت غير محسوبة.
وفيما استحوذ الاستهداف الإسرائيلي الأول من نوعه لكوكبة من المقاومين اللبنانيين في منطقة القنيطرة، على معظم الاهتمام السياسي والإعلامي، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن العدو الإسرائيلي لا يريد للبنان ان يرتاح. وقال أمام زواره أمس تعليقا على استهداف العدو موكبا لقياديين في “حزب الله”: “كلما حققنا خطوات متقدمة على صعيد تحقيق الاستقرار، دخلت اسرائيل على الخط مجددا، في محاولة لخربطة الوضع”.
وشدد بري على ان الحوار بين “حزب الله” و “تيار المستقبل”.. “سلك وبكل صراحة ووضوح وعمق، ولا أحد يخفي شيئا، وكل الامور تقال كما هي”، مشيرا الى ان هذا الحوار لن يتأثر بأي تشويش يحصل.
على الصعيد الحواري ايضا شارفت التحضيرات لحوار العماد ميشال عون ورئيس “القوات” سمير جعجع، على انجاز مسودة سياسية أولى، تشدد على أهمية استعادة حقوق المسيحيين في الدولة (الانتخابات الرئاسية والنيابية والتعيينات في مؤسسات الدولة كافة من إدارية وعسكرية وأمنية).
أمنيا تواصل وزارة الداخلية التحضير لخطة البقاع الشمالي والمفترض أن يتحكم بساعتها الصفر وزير الداخلية نهاد المشنوق، بعدما حصل على الغطاء السياسي المطلوب من قيادتي “حزب الله” و “أمل”.
في غضون ذلك، شكلت زيارة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي، أمس الى طرابلس، خطوة متقدمة على طريق طمأنة اللبنانيين حيال الوضع الأمني في عاصمة الشمال. وقد حظيت زيارة الراعي الى منطقة جبل محسن لتقديم واجب العزاء بشهداء التفجير الانتحاري المزدوج بترحيب شعبي عفوي، ذلك أنه أول بطريرك ماروني يزور هذه المنطقة ذات الأغلبية العلوية. وتضمنت الزيارة محطة في دارة آل كرامي، حيث قدم الراعي واجب العزاء بوفاة الرئيس الراحل عمر كرامي.
الديار: إسرائىل تغتال 6 مجاهدين من حزب الله بينهم القائد أبو عيسى وجهاد عماد مغنية
المقاومة تقدّم الشهداء أجيالاً بعد أجيال وستلقّن العدو الإسرائيلي درساً موجعاً
إستنفار على حدود لبنان مع فلسطين المحتلّة والمستوطنون يعيشون حالة ذعر
كتبت صحيفة “الديار”: نفذت اسرائيل غارة جوية بواسطة طوافة على موكب سيارات تابع لحزب الله، مما ادى الى استشهاد 6 مجاهدين بينهم القائد العسكري ابو عيسى والقائد جهاد عماد مغنية، واربعة مجاهدين.
ووفق بيان حزب الله فان اسماء المجاهدين الستة هي:
1ـ الشهيد القائد محمد احمد عيسى “ابو عيسى”، مواليد: عربصاليم 1972 ميلادية، متأهل، له 4 أولاد.
2ـ الشهيد المجاهد جهاد عماد مغنية “جواد”، مواليد: طيردبا 1989 م، عازب.
3ـ الشهيد المجاهد عباس ابراهيم حجازي “السيد عباس”، مواليد: الغازية 1979 م، متأهل، 4 أولاد.
4ـ الشهيد المجاهد محمد علي حسن ابو الحسن “كاظم”، مواليد: عين قانا 1985 م، عازب.
5ـ الشهيد المجاهد غازي علي ضاوي “دانيال”، مواليد: الخيام 1988 م، متأهل، ولد واحد.
6ـ الشهيد المجاهد علي حسن ابراهيم “ايهاب”، مواليد: يحمر الشقيف 1993 م، عازب.
وكان المجاهدون في جولة ميدانية لقرية مزرعة الامل في منطقة القنيطرة المحررة من الاحتلال الاسرائيلي، وكانوا على ارض عربية سورية، ولم يكونوا ينفذون عملاً عسكرياً ضد العدو الاسرائيلي، لكن اسرائىل بغدرها وجهت طوافات عسكرية وأطلقت النار على المجاهدين وعلى سياراتهم، فاستشهدوا على الفور، في الوقت الذي رفض فيه موشيه يعالون التعليق على الحادث.
اما احد الضباط في الاحتياط الاسرائىلي برتبة عميد فقد قال: “ان العملية تم تنفيذها لارتباطها بالانتخابات الاسرائىلية”، ذلك ان رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتانياهو يريد تحقيق نصر يسمح له بالسيطرة في الكنيست الاسرائىلي.
اما حزب الله، فقد زف الى جمهوره والى العرب والمسلمين استشهاد 6 من مقاتليه كانوا في جولة ميدانية على قرية مزرعة الامل في الجولان المحرر قرب الخط الفاصل بين القنيطرة والمنطقة المحتلة من الجولان من قبل العدو الاسرائيلي.
يقدم حزب الله شهداء اجيالاً تلو الاجيال، ذلك ان الشهيد جهاد عماد مغنية سقط شهيداً بعد 7 سنوات من اغتيال الشهيد القائد عماد مغنية في دمشق في عملية نفذها الموساد الاسرائيلي.
وهكذا، استشهد الأب المناضل القائد ليستشهد بعده الابن المجاهد بعد 7 سنوات، في وقت كان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قد صرح لقناة الميادين قبل أيام بأن اعتداء اسرائيل على سوريا هو اعتداء على محور المقاومة، والأمر مفتوح للرد على هذه الاعتداءات.
ما الذي جرى بعد تنفيذ العملية الاسرائىلية ضد المجاهدين ظهر أمس ؟
القناة العاشرة الاسرائيلية والقناة الثانية ذكرتا ان الجيش الاسرائيلي وضع في حالة تأهب على الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، كذلك تم ذكر ان حزب الله مستنفر في المنطقة.
وليلاً اطلق العدو الاسرائيلي قنابل مضيئة فوق مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فيما حلقت الطائرات الحربية الاسرائيلية في اجواء المنطقة لتراقب تحركات حزب الله.
أما اجواء الحزب فلم يصدر عنه اي ردة فعل واضحة بشأن كيفية الرد على العملية، لكن وكالات الانباء ذكرت ان الليالي الهادئة مع اسرائيل ذهبت دون رجعة ولن تهدأ الامور بعد الآن، وان حزب الله سيوجه ضربة موجعة لاسرائيل في مكان ما وزمان ما ليس ببعيد.
ـ بيان حزب الله ـ
وقد اصدر حزب الله بياناً هذا نصه : “اثناء قيام مجموعة من مجاهدي حزب الله بتفقد ميداني لبلدة مزرعة الامل في منطقة القنيطرة السورية، تعرضت لقصف صاروخي من مروحيات العدو الاسرائيلي مما ادى الى استشهاد عدد من الاخوة المجاهدين”.
ـ اسرائيل ـ
اسرائيليا، أعلن مصدر أمني اسرائيلي إن اسرائيل شنت غارة جوية بواسطة مروحية على من وصفتهم بـ “عناصر ارهابية” بانهم كانوا يعدون لشن هجمات على القسم الذي تحتله “اسرائيل” من هضبة الجولان.
ولم يوضح المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لا هوية الاشخاص الذين استهدفهم القصف ولا طبيعة الهجوم الذي كانوا يعدون للقيام به. واضاف المصدر نفسه ان طائرات اسرائيلية من دون طيار كانت تحلق في المنطقة ايضا خلال الغارة.
ـ “يديعوت احرونوت” ـ
وقالت صحيفة “يديعوت احرونوت” ان طائرة مروحية اسرائىلية اطلقت صاروخين على دورية في الجانب السوري من الجولان.
ـ قناة اسرائيلية: هدف الغارة هو “الطبطبائي” ـ
زعمت القناة الاسرائيلية العاشرة أن القيادي “أبو علي طبطبائي” مسؤول القوة الهجومية في “حزب الله” هو هدف الغارة الاسرائيلية على القنيطرة السورية.
ولفتت القناة الى أن طبطبائي كان يفترض أن يكون قائد الحرب المقبلة على إسرائيل.
ـ جنرال إسرائيلي: عملية القنيطرة ليست صدفة ـ
أشار الجنرال يوءاف جالنيط الاسرائيلي، إلى أن توقيت عملية اغتيال قيادات “حزب الله” في القنيطرة بسوريا ليست صدفة.
وأوضح الجنرال جالنيط، في حديث للقناة الإسرائيلية الثانية، “أن توقيت عملية الاغتيال له علاقة بالانتخابات الإسرائيلية”، مشيراً الى مثال على ذلك حينما اغتالت اسرائيل قائد كتائب القسام قي غزة أحمد الجعبري عام 2012.
ـ حزب الله لن يمر على العملية دون ردّ ـ
وأفادت القناة “الأولى الاسرائيلية” أن “حزب الله” لن يمر على العملية من دون رد حتى وإن كانت وقعت على الأراضي السورية”.
ـ رفع حالة التأهب بالمنطقة الشمالية ـ
اعلن الاعلام الاسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي رفع حالة التأهب في المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان ونشر تعزيزات لقواته في الشمال.
كما اشار الى ان حالة من الخوف والتوتر والهلع تسود بين المستوطنين في مناطق الشمال الحدودية مع لبنان.
ـ استنفار اسرائيلي في منطقة مزارع شبعا ـ
وافادت المعلومات ان “الطيران الحربي والإستطلاعي الاسرائيلي، كثف من طلعاته الاستكشافية فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان المحتلة، وتزامن ذلك مع تحركات غير عادية، للجيش الاسرائيلي في مواقعه الامامية، المتاخمة للمناطق المحررة، وعلى طول جبهة مزارع شبعا المحتلة، كما رفع جيش العدو من استنفار قواته في هذا القطاع”.
ـ “الأناضول”: استنفار كبير لحزب الله على الحدود الجنوبيّة ـ
افادت وكالة الأناضول التركية عن “استنفار كبير لحزب الله على الحدود الجنوبيّة -اللبنانية مع إسرائيل بعد دقائق من إعلان الحزب عن قصف إسرائيلي للقنيطرة السوريّة”.
ـ بري ـ
رئيس مجلس النواب نبيه بري تلقى معلومات حول الغارة على القنيطرة، وتابع ردود الفعل الاسرائيلية وعلّق امام زوّاره بالقول ان الاسرائيلي لا يريد ان يرتاح لبنان، وكلما حققنا خطوات متقدمة على صعيد الاستقرار، دخل على الخط للضغط والتخريب والتصعيد ضد لبنان.
ـ مصادر 8 آذار: العدو
يأخذ المنطقة نحو كل الاحتمالات ـ
وقالت مصادر سياسية بارزة في قوى 8 آذاران العدو الاسرائيلي يضع المنطقة امام كل الاحتمالات والخيارات برفعه وتيرة الاعتداءات على الجهتين السورية واللبنانية، ووصولها الى نقطة خطرة باستهدافه موكباً لحزب الله في القنيطرة. اضافت ان هذا العدوان تزامـن مع اعتداء آخر قبل ساعات باطلاق قنابل دخانية ضد موقع الجيش اللبناني في عيتا الشعب، ما يشير بوضـوح الى ان العدو يضع المنطقة امام كل الاحتمالات الخطرة.
ورأت المصادر ان هناك ترابطاً واضحاً بين هذا العدو وبين سعيه لاختيار الاستراتيجية الجديدة التي اعلن عنها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل يومين واكد خلالها ان اي ضربة لسوريا هي ضربة للبنان، وبالتالي يريد قادة العدو استدراج حزب الله الى حرب او على الاقل تجاوز هذه الاستراتيجية.
المستقبل: سقوط نجل مغنية وقياديين ميدانيين في غارة القنيطرة.. وارتفاع منسوب التوتر على جبهة الجنوب ضربة إسرائيلية غير مسبوقة لـ”حزب الله” في الجولان
كتبت صحيفة “المستقبل”: نهاية أسبوع استفزازية في الجنوب مع الاعتداء الإسرائيلي بالقنابل المسيلة للدموع على مركز للجيش اللبناني في عيتا الشعب، ودموية في الجولان مع الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بشكل مباشر وغير مسبوق مجموعة من قياديي “حزب الله” الميدانيين في منطقة القنيطرة السورية. وبينما بادر الحزب إلى الإقرار بسقوط عدد من أعضاء المجموعة وآثر بدايةً التريث في إعلان أسمائهم ريثما يقوم بإبلاغ عائلاتهم، سرعان ما عاد فأصدر بياناً رسمياً بأسماء ضحاياه ومن بينهم جهاد مغنية نجل عماد مغنية أبرز قياديي الحزب العسكريين السابقين الذي كان قد اغتيل في حي كفرسوسة في دمشق عام 2008، بالإضافة إلى سقوط محمد عيسى الملقب “أبو عيسى” وهو القيادي الأعلى رتبة في المجموعة المستهدفة بغارة القنيطرة وأحد مسؤولي ملفي العراق وسوريا في “حزب الله” بحسب ما أوضح مصدر مقرّب من الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، في وقت برز إعلان وكالة أنباء “الأناضول” التركية “مقتل إيرانيين في الغارة الاسرائيلية”.
وإذ لوّح “حزب الله” في أول رد إعلامي على غارة القنيطرة بأنّ “جنون العدو الإسرائيلي قد يدفعه إلى مغامرة مكلفة تجعل أمن الشرق الأوسط برمته على المحك” وفق ما جاء في افتتاحية نشرة أخبار “المنار” الناطقة باسم الحزب، إرتفع في أعقاب الغارة الإسرائيلية منسوب التوتر والاستنفار والترقب على جبهة الجنوب وسط تحليق حربي واستطلاعي إسرائيلي مكثّف فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان بالتزامن مع تحركات غير عادية لقوات الاحتلال عند المواقع الأمامية على طول الشريط الحدودي قبالة البلدات اللبنانية.
نعي “حزب الله”
وبعدما كان “حزب الله” قد أوضح في بيان صادر عن علاقاته الإعلامية أنه “أثناء قيام مجموعة من مجاهدي الحزب بتفقد ميداني لبلدة مزرعة الأمل في منطقة القنيطرة السورية، تعرّضت لقصف صاروخي من مروحيات العدو الاسرائيلي، مما ادى الى استشهاد عدد من الأخوة المجاهدين الذين سيعلن عن اسمائهم لاحقا بعد إبلاغ عائلاتهم الشريفة”، عاد الحزب فأصدر ليلاً بيان نعي رسمياً جاء فيه: بإيمان واحتساب وفخر واعتزاز تزفّ المقاومة الإسلامية في لبنان إلى شعبها الوفي وأمتها الأبية كلاً من الشهداء الأبرار التالية أسماؤهم: الشهيد القائد محمد أحمد عيسى “أبو عيسى”، الشهيد المجاهد جهاد عماد مغنية “جواد”، الشهيد المجاهد عباس ابراهيم حجازي “السيد عباس”، الشهيد المجاهد محمد علي حسن أبو الحسن “كاظم”، الشهيد المجاهد غازي علي ضاوي “دانيال” والشهيد المجاهد علي حسن ابراهيم “إيهاب”.
.. واستفزاز إسرائيلي للجيش
وكان قد أصيب صباح أمس ثلاثة عسكريين في الجيش اللبناني بحالات ضيق تنفّس جراء إلقاء دورية إسرائيلية قنبلتين مسيلتين للدموع باتجاه نقطة للجيش في بلدة عيتا الشعب الجنوبية، وأوضحت قيادة الجيش في بيان أنّه “داخل الأراضي اللبنانية من ناحية الأراضي الفلسطينية المحتلة مقابل بلدة عيتا الشعب ومركز الحدب التابع للجيش، حضرت أربع آليات للعدو الإسرائيلي حيث أقدم عناصرها على رمي قنبلتين مسيلتين للدموع قرب السياج التقني، فتسرب الدخان والغاز بإتجاه المركز المذكور ما أدى إلى إصابة ثلاثة عسكريين بضيق تنفّس”.
وفي بيان آخر، أعلن الجيش أنّ “طائرة استطلاع تابعة للعدو الإسرائيلي خرقت عند الساعة 8,45 الأجواء اللبنانية من فوق بلدة كفركلا، ونفذت طيراناً دائرياً فوق مناطق رياق، بعلبك، المتن وكسروان، ثم غادرت الأجواء عند الساعة 13,00 من فوق البحر مقابل الناقورة”.
اللواء: كيف سيردّ حزب الله على إعتداء القنيطرة؟ تشييع الشهداء الستة اليوم.. واستنفار إسرائيلي واسع على الحدود مع لبنان وسوريا
كتبت صحيفة “اللواء”: أحدث الاعتداء الاسرائيلي الخطير، والذي أدى الى استشهاد جهاد مغنية (نجل الشهيد عماد مغنية) مع الشهيد محمد عيسى المسؤول الميداني عن ملفّي سوريا والعراق، إلى جانب أربعة شهداء من كادرات الحزب، هم عباس ابراهيم حجازي ومحمد على حسن أبوالحسن وغازي علي ضاوي وعلي حسن ابراهيم، والقيادي الإيراني أبوعلي الطبطبائي، واقعاً أمنياً وعسكرياً وسياسياً، أخذت معالمه بالظهور، مع الساعات الأولى لبيان “حزب الله” الذي وضعته على شريطها الإخباري “عاجل” قناة “المنار” من أن صاروخاً من مروحية اسرائيلية استهدف “مجموعة من مجاهدي الحزب كانت تتفقد ميدانياً بلدة مزرعة الأمل في القنيطرة السورية، مما أدى إلى استشهاد عدد من الأخوة المجاهدين”.
وفيما امتنع الجيش الاسرائيلي عن إصدار أي بيان رسمي عن الغارة، إلا أن مصدراً أمنياً إسرائيلياً أبلغ وكالة “فرانس برس” أن اسرائيل شنت غارة جوية بواسطة مروحية على عناصر وصفها المصدر “بالإرهابية”، مشيراً إلى أن طائرة اسرائيلية من دون طيار حلقت في المنطقة أثناء الغارة، فيما انقلب المشهد رأساً على عقب على طول خط النار من مزارع شبعا إلى رأس الناقورة.
وذهبت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي الى الإشارة أن “السنوات الطيبة لإسرائيل على الحدود الشمالية انتهت”، وأن حزب الله “يستعد لنقل الحرب إلى أراضي العدو”، وأنه “اكتسب في قتاله في سوريا خبرة قتالية وثقة بالنفس، وهو يعرف كيف يحتل قرية وكيف يحتل بلدة”، في إشارة إلى ما كان أعلنه الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله قبل ثلاثة أيام، من أنه “قد يأتي يوم تطلب فيه قيادة المقاومة من المقاتلين تحرير الجليل”.
أما قناة “المنار” فاعتبرت الغارة الاسرائيلية “ضرباً من الجنون” و”لعباً بالنار”، من تطور قدرات حزب الله العسكرية، “قد تدفع اسرائيل إلى مغامرة مكلفة تجعل الشرق الأوسط برمته على المحك”.
كيف سيتصرّف حزب الله؟
وفقاً لخبراء ومحللين استراتيجيين، فإن العملية شكّلت ضربة مفاجئة وصدمة للحزب، وإن كانت متوقعة في سياق المواجهة المفتوحة بين الطرفين، وهي تأتي بعد المقاربة العلنية لما يمكن عليه أن يكون موقف “حزب الله” فيما لو استمر القصف الاسرائيلي المتكرر على أهداف في سوريا، حيث اعتبر السيد نصر الله أن هذا القصف هو خرق كبير، مشيراً إلى أن ضرب أي هدف في سوريا هو استهداف لكل محور المقاومة، وليس فقط استهدافاً لسوريا.
وفي المقابلة نفسها، قال نصرالله: “لم يقدم أحد التزاماً بأن الاعتداءات على سوريا ستبقى من دون ردّ، وهذا حق محور المقاومة”.
واستطرد نصر الله قائلاً، وهنا مكمن الإجابة عن كيفية ردّ الحزب: “ولكن متى يمارس هذا الحق، هذا خاضع لمعايير ستؤخذ في الاعتبار”.
تجدر الإشارة إلى أن غارة يوم أمس كانت سبقتها إسرائيل بغارة في الشهر الماضي قرب مطار دمشق في بلدة الديماس، عند الحدود مع لبنان وهي اغارت مرات عدّة على ما وصفته اهداف لحزب الله، تتمثل بنقل صواريخ من سوريا الى لبنان.
واليوم يشيع حزب الله شهداءه الستة، وسط تعبئة غير مسبوقة، وتوعد بالرد على العملية، بعدما ارتفعت حال التأهب عند جانبي الحدود، فيما وصف الجنرال الإسرائيلي يو?اف جالنيط في حديث للقناة الإسرائيلية الثانية، العملية بأنها “ليست صدفة وذات صلة بالانتخابات الاسرائيلية”، مذكراً باغتيال قائد كتائب القسام في غزة أحمد الجعبري في العام 2012.
اما لبنانياً، فلم تصدر أي ردة فعل رسمية أو سياسية، باستثناء تغريدة من النائب سليمان فرنجية على “تويتر”، قال فيها: “قافلة جديدة من شهداء المقاومة باستهداف مباشر من العدو يزيد المقاومة صلابة ويزيدنا دعماً لها”، فيما وصف رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل الغارة الإسرائيلية على القنيطرة بأنه “شيء خطير”، معزياً الحزب بشهدائه وأهاليهم، لكنه سأل: إلى أي مدى سنورّط لبنان بحروب أكبر منه، فهل نريد لبنان أم سوريا أم العراق؟ أم نريد لبنان المتماسك مع بعضه البعض؟
وقال: “علينا الا نستفز الشيطان لأنه متربص بنا أينما كان، ما لنا بالجولان، فلنحصن ساحتنا في الداخل”.
مجلس الوزراء
في غضون ذلك، لم تشأ مصادر وزارية التأكيد ما إذا كان مجلس الوزراء سيناقش في جلسته الخميس المقبل، موضوع الغارة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن التطورات العسكرية التي يمكن أن تحدث من الآن وإلى الخميس، يمكن أن تحدد مسار المناقشات، علماً ان موضوعاً آخر طرأ على مسار الأحداث يتعلق بمواقف “حزب الله” من البحرين، والتي اثارت موجة من الانتقادات الرسمية، أبرزها من رئيس الحكومة تمام سلام الذي أكّد حرصه على العلاقات الأخوية بين لبنان ومملكة البحرين، مشيراً إلى ان الكلام الذي يصدر عن أي جهة سياسية لبنانية في حق البحرين (في إشارة الى كلام نصر الله) لا يعبر عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية”، موضحاً أن “الموقف الرسمي للبنان من القضايا العربية والدولية تعبّر عنه الحكومة التي ينطق باسمها رئيس مجلس الوزراء وليس أي جهة سياسية منفردة”.
وفي تقدير مصدر وزاري أن موقف الرئيس سلام كان لوضع النقاط على الحروف في مسألة البحرين، ولا داعي بالتالي لإثارة قضايا حسّاسة، في ظل التطورات الامنية الخطيرة، ولا سيما الغارة الإسرائيلية على القنيطرة واستشهاد ستة من كوادر الحزب الرئيسيين، مع أن الغارة في حدّ ذاتها قد تثير مواقف سياسية من خصوم الحزب الذين يعارضون قتاله في سوريا.
إلى ذلك، اشارت مصادر وزارية لـ”اللواء” انه يفترض بمجلس الوزراء الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاطي مع الملفات المؤجلة، بعد نجاحه في بت مسألة النفايات الصلبة، بحيث يُصار إلى بت ما هو ضروري منها، وكان مصيره التأجيل في فترات سابقة، مشيرة إلى ان التحرّك السريع نحو حلحلة ملف النفايات يجب ان ينسحب على باقي المواضيع، ومنها موضوع الخليوي.
وعلمت “اللواء” أن أي اجتماع للجنة المكلفة البحث بملف الخليوي لن يعقد اليوم في السراي، غير أن جدول مواعيد لقاءات الرئيس سلام لحظ لقاء بينه وبين وزير الاتصالات بطرس حرب.
الحوارات
وفي موضوع الحوارات، لم تشأ مصادر نيابية التكهن بإمكان أن يكون للغارة الإسرائيلية على موكب الحزب، انعكاس سلبي على الحوار الجاري بينه وبين تيار المستقبل، استناداً إلى ما يمكن ان يصدر عن الحزب من ردود فعل، في حين لفتت مصادر تكتل “التغيير والاصلاح” إلى انه ليس من تعقيدات حيال المواضيع المطروحة للبحث في اللقاء المرتقب بين العماد ميشال عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، مشيرة الى ان سير النقاش في جدول الاعمال والذي وصفته بالجيد في امكانه ان يجعل من هذا اللقاء المنتظر اكثر سهولة والذي أضحى، على حدّ قولها، قريباً جداً.
ولفتت المصادر إلى انه حتى الساعة جرى التطرق الى موضوع العلاقة بين المسيحيين والوظائف المتاحة لهم، فضلاً عن القانون الانتخابي، في حين أن ملف رئاسة الجمهورية سيشكل بنداً بارزاً في اللقاء.
وأوضح النائب ناجي غاريوس لـ”اللواء” أن الأمور ليست معقدة وإنما دقيقة، وتستأهل التوسع في بعض النقاط وتوضيح البعض الآخر، ولم يستبعد إمكان عقد لقاء جديد بين العماد عون والنائب إبراهيم كنعان من ناحية ومسؤول الاعلام في “القوات” ملحم رياشي، والمكلف من قبل القوات وضع نقاط ورقة العمل.
الشرق: حشود عسكرية جنوبا… والغاز الاسرائيلي يصيب 3 عسكريين لبنانيين باختناق وقصف صاروخي على مجموعة من “حزب الله” في القنيطرة… وسقوط 7 شهداء
كتبت صحيفة “الشرق”: غاب الاستحقاق الرئاسي عن التداول، ودخل لبنان يومه الاربعين بعد المئتين في ظل شغور سدة رئاسة الجمهورية… وحضرت التطورات الأمنية – جنوباً وشمالاً وبقاعاً، بقوة، ومضى الحوار الجاري بين “المستقبل” و”حزب الله” في طريقه نحو الجولة الرابعة المقررة في 26 الجاري، من دون أية عقبات، خلاف الحوار المتوقع بين “التيار الحر” و”القوات” الذي ينتظر خواتيمه السعيدة التي لم تحضر بعد…
فبعد أيام قليلة على طلّة الأمين العام لـ”حزب الله” التلفزيونية عبر “الميادين” وحديثه عن “ان المقاومة تملك أسلحة لا تخطر على بال العدو…” حدث ما لم يكن متوقعاً:
أولاً: حيث أعلن تلفزيون “المنار” ان مجموعة من مجاهدي “حزب الله” تعرضت لقصف صاروخي صهيوني أثناء تفقد ميداني لبلدة مزرعة الأمل في القنيطرة السورية واستشهاد عدد (7) منهم من بينهم إثنان من قياديي الحزب… علم لاحقاً من مصادر متابعة أنهما جهاد عماد مغنية قائد أحد القطاعات العسكرية وابو علي طبطبائي مسؤول القوة الهجومية في الحزب.
ثانياً: حيث أصيب ثلاثة عسكريين من الجيش اللبناني بحالات اختناق، جراء رمي الجيش الاسرائيلي قنابل دخانية باتجاه نقطة الجيش عند السياج في بلدة عيتا الشعب، في وقت “نفذت قوة إسرائيلية أعمال تمشيط واسعة صباح أمس، على طول الخط الحدودي، الممتد من مرتفعات كفرشوبا وحتى العباسية والوزاني، في ظل تحليق طائرات استطلاع دون طيار… وتسيير دوريات راجلة ومدرعة في المنطقة الحدودية…” الأمر الذي أدى الى اعلان حال الاستنفار لدى الجيش اللبناني.
هذا في وقت كانت دورية للجيش في باب التبانة، في طرابلس، تتعرض لاعتداء بالقاء قنبلة على ملالة عسكرية… وذلك بالتزامن مع انجاز الاستعدادات لتحديد ساعة الصفر للبدء بتنفيذ الخطة الأمنية في منطقة البقاع التي خطيت بشبكة أمان سياسية واسعة… بالتزامن مع توقيفات طاولت عدداً من المشاركين في أعمال إرهابية ضد الجيش وقوى الأمن في عرسال، وحارة حريك والحي الغربي في صبرا…
لبنان يتبرأ رسمياً من كلام نصر الله حول البحرين
إلى ذلك، فقد واجهت مواقف الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله الأخيرة من مملكة البحرين، ردود فعل توزعت بين التبرؤ من هذه المواقف، وبين التحذير من تداعياتها السلبية والعمل على تطويقها لقطع الطريق على ما يمكن ان تحدثه على أوضاع الآف اللبنانيين العاملين في الدول الخليجية…
فبعد استدعاء دولة الامارات العربية المتحدة السفير اللبناني في ابو ظبي حسن يوسف سعد، وسلمته مذكرة احتجاج على تصريحات نصر الله، وحملت الحكومة اللبنانية المسؤولية كاملة عن هذه التصريحات وطالبتها باصدار بيان واضح “يندد ويشجب مثل هذه التصريحات العدائية” وبعد تنديد مجلس وزراء جامعة الدول العربية بهذه التصريحات ومطالبة الحكومة اللبنانية بموقف منها، ودعوة وزير خارجية البحرين خالد بن محمد آل خليفة لبنان الى “ان يقف مع أشقائه كما وقفوا معه في السراء والضراء…” أكد رئيس الحكومة تمام سلام في بيان أصدره (أول من أمس) “الحرص على العلاقات الأخوية بين الجمهورية اللبنانية ومملكة البحرين…” وان الموقف الرسمي للبنان من القضايا العربية والدولية “تعبر عنه حكومته التي ينطق باسمها رئيس مجلس الوزراء ، وليس أي جهة سياسية منفردة، حتى ولو كانت مشاركة في الحكومة الائتلافية…”.
وقال سلام “ان لبنان الذي عانى كثيراً من التدخل في شؤونه حريص على عدم التدخل في شؤون أي دولة، فكيف الحال اذا كانت هذه الدولة شقيقة عربية مثل مملكة البحرين…” آملاً في “ألاّ تؤدي أي غمامة صيف عابرة الى تعكير أجواء الأخوة العميقة بين لبنان والبحرين او بينه وبين أي دولة شقيقة من دول مجلس التعاون الخليجي التي لها أفضال كثيرة على بلدنا وشعبنا…”
كذلك صدرت مواقف مستنكرة لمواقف السيد نصر الله، أبرزها من وزير العدل اللواء أشرف ريفي، ووزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج الذي حمّل نصر الله “مسؤولية كبيرة جداً في حال طلب من أي لبناني ان يرحل من البحرين”، وعضو “اللقاء الديموقراطي” النائب مروان حماده.
الجولة الرابعة للحوار في 26 الجاري
وبالتوازي فلايزال الحوار بين الافرقاء اللبنانيين، يستأثر باهتمامات محلية وخارجية، خصوصاً الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” الذي ينتظر ان يستأنف جولته الرابعة في 26 كانون الثاني الجاري… بعد الجولة الثالثة التي انعقدت في عين التينة ليل الجمعة – السبت الماضي، وتميزت بايجابية لافتة، وتحديداً حول “تسهيل تنفيذ الخطة الأمنية في البقاع، ورفع الغطاء عن أي مخالف للقانون ومن دون أي خطوط حمر على انتشار القوى الأمنية في المناطق التي يلوذ بها المطلوبون والمخلون بالأمن” على ما كشفت مصادر متابعة…
وبشأن “سرايا المقاومة” التي يسجل “المستقبل” ملاحظات على ممارساتها ونشاطاتها في عدد من المناطق، فإن البحث في هذه المسألة لم يصل الى نتيجة نهائية بعد، هذا في وقت أكد ممثلو “حزب الله” في الحوار الاستعداد لتسليم أي مطلوب ينتمي الى السرايا، أخل بالأمن وتسبب بحوادث عن طريق استخدام السلاح منافية للقانون وسببت تشنجاً…” وعلم من مصادر المتحاورين ان هذا الموضوع سيستكمل في نقاشات الجولات التالية…
وحول الخطة الأمنية في البقاع فقد لفت وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج، الى “ان “حزب الله” يهتم بكل ما يمس حزبه، أما في موضوع الفلتان الأمني، فالحزب لا يغطيه ولا يحاربه، وليس لديه مشكلة في دخول الجيش الى البقاع لأنه يريد ان تكون المنطقة مرتاحة…”.
الحوار ضمن الثوابت
من جانبه رأى نائب الأمين العام لـ””حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، ان “ايمان الحزب بالولي الفقيه أثمر تحالفاً استراتيجياً مع حركة “أمل”، وتحالفاً استراتيجياً مع “التيار الوطني الحر”، وعملاً مشتركاً مع قوى حزبية وطنية وقومية وأممية وأسس الى استعداد للحوار الذي يجري اليوم بين الحزب و”المستقبل”، على قاعدة ايماننا بأن الأصل هو ان نتفاهم وان نتعاون وان نحمي بلدنا معاً…”.
بدوره شدّد الأمين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري على “أهمية الحوار بين كل الافرقاء، ومن ضمنهم “حزب الله” في اطار السعي لتخفيف الاحتقان… وتسيير شؤون البلاد والعباد”. لافتاً الى “ان “تيار المستقبل” يخوض الحوار مع “حزب الله” تحت سقف معادلة “ربط النزاع” التي حددها الرئيس سعد الحريري، من دون التخلي عن ثوابتنا الوطنية، وفي مقدمها حصرية السلاح في يد الدولة وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي بلد عربي، إضافة الى موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان…”.
لقاء عون جعجع على الطريق… دقيق وسري
وفي السياق الحواري الذي يجري الاعداد له بين “التيار الحر” و”القوات اللبنانية” واللقاء الموعود بين (الجنرال السابق) النائب ميشال عون ورئيس “القوات” سمير جعجع، فقد أكدت مصادر متابعة لـ”الشرق” ان “لا جديد طرأ على هذا الملف… وإن كانت اللقاءات التمهيدية التي تجري بين النائب ابراهيم كنعان ومستشار جعجع ملحم الرياشي، حققت تقدماً يذكر…” وقالت المصادر “ان لقاء عون – جعجع يعمل عليه بشكل دقيق وسري… ولا شيء يمنع ان يأتي جعجع الى الرابية ويعطي رأيه بالموضوعات المطروحة، التي من بينها رئاسة الجمهورية، وقانون الانتخابات وغيرها من الأمور…”
وعما اذا كانت هذه الحوارات ستفضي الى انتخاب رئيس للجمهورية، فقد أشار النائب مروان حماده الى ان “الحوار بين جعجع وعون “شخصي”… موكداً ان “أياً من الحوارين لن يؤدي الى الوصول الى انتخاب رئيس إلا في حال التوافق…” ورأى ان “حزب الله لن يوصل عون الى الرئاسة… ومن المؤكد ان جعجع لن يوصله أيضاً…” مشيراً الى ان “الأمور لم تنضج بعد بالنسبة الى انتخاب رئيس في الأسابيع المقبلة…”.
من جهته أمل رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن “ان ينعكس الحوار القائم بين “حزب الله” و”المستقبل” والمرتقب بين عون وجعجع “استقراراً داخلياً ومجالاً للحل المنشود في البلاد…” لافتاً الى “ان المظلة الحوارية الحالية هي بمثابة شبكة أمان للتوازن القائم الذي لا يستقيم أي حكم من دونه… وان ضمانته تكمن في تفعيل صلاحيات الحكم لئلا تبقى معطلة عند أي خلاف…”.
ريفي يعد أهالي المساجين بحل قريب
في الشمال، اعتصم أهالي “الموقوفين الاسلاميين” في سجن رومية، أمام مسجد السلام في طرابلس، وقد التقاهم وزير العدل اللواء اشرف ريفي، واستمع الى مطالبهم، مؤكداً أنه “سيتابع الملف من الألف الى الياء، وسأسعى لتنظيم الزيارات وفقاً للقوانين المرعية الاجراء…”. ولفت الوزير ريفي، الذي أجرى اتصالات بكل من وزير الداخلية ومدعي عام التمييز، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي لمتابعة موضوع المسجونين، لفت الى أنه “بالنسبة الى موضوع المحاكمات، فلقد قطعنا شوطاً كبيراً، ولكن هناك جزء بسيط من الملف لم ينجز بعد، والسبب عدم حضور بعض الموقوفين جلسات المحاكمات…” واعداً الأهالي بأن “المحاكمات ستنتهي خلال شهرين”.
الراعي يعزي جبل محسن
وفي الشمال أيضاً، كانت خطوة لافتة تمثلت بزيارة البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي الى جبل محسن (في طرابلس) حيث قام بزيارة عزاء لضحايا التفجيريين الارهابيين. وقال: “إن هذه الخسارات لا تثمن، انها قرابين على مذابح الوطن…”.
ووجه نداءً الى الدولة مؤكداً أنه “لا يجوز ان تكون طرابلس مدينة الفقر والحرمان لكي نقفل الطريق أمام الذين يحاولون التفرقة، فلا سلام حيث لا انماء…”.
وإذ حيا الحكومة، على كل الخطوات خصوصاً وزارة الداخلية، أكد ان “لا حياة شريفة إلا مع الجيش والقوى الأمنية…”.
الأخبار: إسرائيل: ردّ حزب الله آتٍ… لكن مـتى وكيف؟
كتبت صحيفة “الأخبار”: تجنّبت إسرائيل الإقرار رسمياً باعتدائها على عناصر من حزب الله في منطقة القنيطرة السورية بالقرب من الحدود مع فلسطين المحتلة. إلا أنها تركت لوسائل إعلامها هامش التعبير عما لم تجرؤ على التصريح عنه رسمياً.
فاجأت القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل جمهورها الذي عبّر عن قلقه وخشيته من المواجهة مع حزب الله، إذ جاء الاعتداء مغايراً للمتوقع، سواء على مستوى الهدف أو المكان أو الأسلوب.
التغطية الإعلامية العبرية كانت لافتة جداً، وعبّرت عن قدر كبير من التوتر والقلق مما سيلي.
وبحسب عدد من المعلقين ومراسلي الشؤون العسكرية، فان التقدير لدى الجيش الأسرائيلي أن رد حزب الله آت لا محالة، وأن في انتظار الجيش أياماً صعبة من التوتر والقلق والاستنفار غير المسبوق، مع تقدير أن الردّ لن يكون فورياً. وعزّز التقدير بحتمية الرد صدور البيان الأول حول الغارة عن حزب الله، ما أفهم الإسرائيليين بأن المقاومة لن تمرّر الاعتداء من دون رد يوازيه، الأمر الذي استتبع من إسرائيل توجيه رسالة ردع، عبر مصدر عسكري رفيع، “نصح” حزب الله بالامتناع عن الاستفزاز.
وكشفت وسائل الإعلام العبرية عن حال من الذعر والقلق سيطرت على سكان المستوطنات في الجولان والجليل خوفاً من الردّ وتداعياته، الأمر الذي اضطر القيادة العسكرية الى بث رسائل طمأنة بأن الرد لن يكون فورياً، وطلبت من المستوطنين عدم فتح الملاجئ وانتظار تعليمات مسؤولي الأمن في المستوطنات، ممن طلب منهم عدم مغادرة مستوطناتهم، وانتظار التعليمات.
ورفض وزير الأمن، موشيه يعلون، في سياق مقابلة مع الإذاعة العبرية، التعليق “على ما يتداوله الإعلام، ولا أريد أن أتطرق الى هذه المسألة”. مع ذلك، وجه يعلون كلامه الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، بالقول: “قبل يومين سمعنا نصر الله يقول إن عناصره غير موجودين في الجولان، فهل له أن يفسر لنا ما حصل؟”.
“أمل” ألا يتسبّب
كما لم يصدر أي موقف رسمي إسرائيلي، إلا ما جاء على لسان الناطق باسم الجيش، الذي رفض التعليق على سؤال حول الهجوم، من دون أن ينفي، واكتفى بالقول “لا نعلق على تقارير أجنبية”.
وفي “رسالة ردع”، كما وصفتها وسائل الإعلام العبرية، حذر مصدر عسكري إسرائيلي رفيع حزب الله من استفزاز إسرائيل ومحاولة الرد، وقال إن الحزب “سيعرض نفسه للخطر إذا حاول استهداف إسرائيليين عزل”، وكأنه يدعو الى الاكتفاء باستهداف الجيش الإسرائيلي دون المستوطنين. وحذّر من أن الإقدام على إطلاق صواريخ باتجاه المستوطنات سيدفع إسرائيل الى رد قاس جداً، و”حزب الله يعلم ذلك ونوصيه بأن يفكر جيداً قبل تنفيذ عمل من هذا النوع”.
الى ذلك، كانت التغطية الإعلامية العبرية لافتة. النشرات الإخبارية الرئيسية بدأت تقاريرها بالتعليق على الاعتداء مع محاولة تقدير المراسلين والخبراء رد حزب الله ومكانه وزمانه، مع “الأمل”، بحسب تعبير مراسل القناة العاشرة للشؤون العسكرية ألون بن دافيد، بأن لا يأتي الرد كبيراً جداً، كي لا يتسبب بمواجهة واسعة.
وركزت التحليلات حول أسماء شهداء من حزب الله، وردت في وسائل إعلام عربية قبل صدور النعي الرسمي، بُنيت حولها التقديرات الإسرائيلية التي سادت استديوات البث المباشر، وهي في معظمها أسماء لم تكن صحيحة، وعبرت عن مستوى من البلبلة وسوء التقدير.
وتساءل مراسل القناة الأولى حول الآتي من الأيام ورد حزب الله ومكانه وزمانه. وأشار الى أن إسرائيل تحاول أن ترسم خطاً أحمر للحزب وتدخله في معضلة حول الرد وعدم الرد، “إلا أنني أعلم من دون تردد أن الرد آت. لكن هل سيكون في منطقة الحدود مع سوريا، او داخل مزارع شبعا في لبنان، أي المنطقة التي جرى التوافق عليها ضمناً بأنها ضمن قواعد اللعبة؟ أما السؤال الأكثر حضوراً فهو: هل سيكون الرد واسعاً وغير مسبوق مع المخاطرة بالتسبب بنشوب حرب؟”.
من جهته، أشار بن دافيد الى أن “إسرائيل سمحت لنفسها بالعمل في سوريا في السابق، لكن ليس بهذا الشكل. وهذه المرة الأولى التي تستهدف فيها موكباً لحزب الله على بعد كيلومترات عدة عن الحدود مع إسرائيل. صحيح أن الضربة استهدفت جهاد مغنية، إلا أن الهدف الأساسي لعملية التصفية كان أبو علي الطباطبائي (…)، الشخص الذي يبني القوة الهجومية لحزب الله، والذي يدرب رجاله لاجتياح الجليل واحتلال المستوطنات”. وقال إن ما يتردد لدى الجيش في هذه الأثناء يتعلق بالرد الذي سيقدم عليه حزب الله: هل سيرد في منطقة مزارع شبعا، إذ بعد هذا الهجوم من المتوقع أن يرد”. وأضاف: “السؤال الذي يشغل بال كل إسرائيلي في هذه اللحظة، هو: كيف سيرد نصر الله على الهجوم، وكيف سيرد على مقتل هذا الشخص (الطباطبائي) الذي سلب النوم من عيون الجيش الإسرائيلي”.
بدوره، تساءل معلق الشؤون العسكرية في القناة الثانية، روني دانيئيل، إن كان حزب الله قادراً على احتواء ضربة قاسية كهذه في الجولان. ولفت الى أن البيان الصادر عن الحزب يشير الى أنه لن يضبط نفسه وسيبحث عن رد، الأمر الذي يفسر الإجراءات التي اتخذها الجيش فوراً بعد الهجوم وإعلانه استنفاراً لدى وحداته، مع توقع أن تتخذ المؤسسة العسكرية سلسلة طويلة من الأنشطة الحذرة على طول الحدود خلال الفترة المقبلة.
وأشارت القناة الى أن المستوطنين في الشمال، بما يشمل الجولان والجليل، أعربوا عن خشية خاصة من رد محتمل لحزب الله، و”صحيح أنهم لم يفتحوا أبواب الملاجئ، لكن توجد في المستوطنات حالة من التأهب وترقب للآتي. ويكفي أنهم سمعوا في الأسبوع الماضي كلام نصر الله عن الصواريخ التي باتت في حوزته”.
ونقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت عن “مصدر استخباري غربي” أن الشهيد جهاد مغنية يترأس “بنية تحتية إرهابية واسعة وعميقة، وسبق أن عمل ضد إسرائيل في الجولان”. وأضاف إن مغنية خطّط لعمليات ضد إسرائيل، شملت إطلاق صواريخ وتسللاً عبر الحدود وزرع عبوات ناسفة وإطلاق صواريخ مضادة للدروع ضد وحدات الجيش الإسرائيلي وجنوده.
الجمهورية: إعتداء القنيطرة يُنذر بمواجهة بين “حزب الله” وإسرائيل
كتبت صحيفة “الجمهورية”: بين الاعتداء الاسرائيلي على الجيش في الجنوب واستهداف مروحية اسرائيلية مجموعة من قادة “حزب الله” ومجاهديه في القنيطرة، بَدا انّ الحدود من الناقورة حتى الجولان السوري باتت مفتوحة من اليوم على كل الاحتمالات، خصوصاً مع اعلان اسرائيل انتهاء ما سمّته “السنوات الطيبة” على حدود لبنان الجنوبية مع الاراضي الفلسطينية التي تحتلها، فكأنها تريد تسجيل اعتراضها على الاتفاق النووي “الحاصل حتماً” في رأي المراقبين، بين ايران والدول الست بإشعال هذه الجبهة، فيما هي تعيش داخلياً ترددات المواقف الاخيرة للأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله التي لم يستبعد فيها الرد على هجماتها على الحزب داخل الاراضي السورية، والدخول الى الجليل.
تحوّلت الانظار في نهاية الاسبوع الى جبهتي الجنوب والجولان اللتين شهدتا تطورين أمنيين خطيرين، الأول تمثّل باعتداء اسرائيلي على الجيش اللبناني قبالة بلدة عيتا الشعب بقنابل دخانية مسيلة للدموع أسفر عن اصابة ثلاثة جنود بحالات اختناق، والثاني تمثّل باستهداف اسرائيل موكباً لـ”حزب الله” في بلدة مزرعة الأمل في القنيطرة ما أدى إلى استشهاد عدد من عناصر الحزب الذي اكّد في بيان عصر أمس تعرّضهم لقصف صاروخي اسرائيلي خلال قيامهم بتفقّد ميداني لبلدة مزرعة الامل في منطقة القنيطرة السورية، وأوضح انه سيعلن عن اسماء الشهداء لاحقاً، بعد إبلاغ عائلاتهم.
وفيما نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمني اسرائيلي تأكيده انّ مروحية اسرائيلية أغارت على هدف لـ”حزب الله” في سوريا، نسبت وكالة “فرانس برس” الى مصدر قريب من الحزب قوله انّ “ستة من عناصره استشهدوا في الغارة، بينهم القائد العسكري البارز محمد عيسى أحد مسؤولي ملفّي العراق وسوريا، وجهاد مغنية نجل الحاج عماد مغنية”.
وافادت “وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية” الرسمية (إرنا) “أنّ الشهداء الذين سقطوا في الغارة هم 6 مجاهدين بينهم جهاد عماد مغنية نجل القائد الجهادي الكبير في حزب الله الشهيد عماد مغنية (الحاج رضوان)، ومسؤول وحدة الرضوان ‹أبو علي طبطبائي، والقائد الميداني في الحزب محمد عيسى، ومسؤول إحدى الوحدات الخاصة أبو علي رضا”.
وليلاً، أصدر حزب الله بياناً اعلن فيه اسماء شهدائه، وهم:
محمد احمد عيسى (ابو عيسى)، جهاد عماد مغنية (جواد)، عباس ابراهيم حجازي (السيد عباس)، محمد علي حسن ابو الحسن (كاظم)،
غازي علي ضاوي (دانيال)، علي حسن ابراهيم (ايهاب).
إسرائيل
ونسبت وكالة “فرانس برس” الى مصدر امني إسرائيلي قوله انّ مروحية اسرائيلية شنّت غارة جوية قرب مدينة القنيطرة على “عناصر ارهابية اتهموا بأنهم كانوا يعدّون لشَنّ هجمات على القسم الذي تحتله اسرائيل من هضبة الجولان”. ولم يوضح المصدر هوية الاشخاص الذين استهدفتهم الغارة ولا طبيعة الهجوم الذي كانوا يعدّون للقيام به.
ورفض وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون التعليق مكتفياً بالقول: “يجب على حزب الله ان يقدّم توضيحات بالنسبة الى ممارساته في سوريا اذا ثبت ما أعلنه من انّ عناصره قتلوا إثر غارة جوية على هدف في القنيطرة”.
من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ الغارة في الجولان أمس “هي حادث جديد لم نر مثيلاً له من قبل”. وأضافت أنّ “حزب الله سيحاول في كل مواجهة مقبلة مع “إسرائيل” الوصول إلى الجليل”. وأشارت إلى أنّ “السنوات الطيبة لإسرائيل على الحدود الشمالية انتهت”.
من ناحيتها لفتت القناة الإسرائيلية العاشرة إلى أنه إضافة إلى “تسلّح الحزب الكبير فإنّ ما قام به في السنة الأخيرة هو بناء قوة هجومية، فإحدى عِبَر الحزب من عملية “الجرف الصلب” هي مبدأ بن غوريون بنقل الحرب الى أراضي العدو، فهو يبني قدرة للدخول بقوات كبيرة وليس عشرة مقاتلين عبر نفق، بل بقوات كبيرة الى إسرائيل والسيطرة على مستوطنة، وهو يشعر بالثقة لأنه يقوم بذلك في سوريا”.
وأضافت: “الحزب يعرف كيف يقوم بهذا، لذلك فإنه يشكل تحدياً إضافياً للتحدي الصاروخي الذي هددنا لسنوات، بحيث انه بصراحة يوجد أمامنا منظمة من الناحية العسكرية تضع امام اسرائيل تحديات لستُ متأكداً من انّ الأجوبة عليها ممتازة وقادرة بسهولة على حلّ المسألة.
فهناك منظمة مسلحة صاروخياً وقادرة على إصابة كل انحاء إسرائيل بواسطة صواريخ ثقيلة، ولديها قدرة هجومية أيضاً، بحيث سيحاول الحزب في كل مواجهة مستقبلية الوصول الى الجليل”.
وأضافت هذه القناة: “صحيح انّ حزب الله يدفع ثمناً دموياً غير سهل في القتال في سوريا، لكنه يراكم ثقة بالنفس وخبرة قتالية، بحيث يعرف كيف يحتلّ قرية وكيف يحتلّ بلدة، وهو يشعر بثقة بالنفس ولا يخشى من الاحتكاك مع إسرائيل، وهو ما خَشيَه 8 سنوات لكنّ الأمر مضى”.
“المنار”
وسأل تلفزيون “المنار” في مقدمة نشرته المسائية: “هو لعب بالنار عند الحدود، أم تجاوز لكلّ الحدود عند مثلّث سوريا ولبنان وفلسطين؟” وقال: “اعتداءات وخروقات صهيونية للسيادة والامن والاستقرار تفتح اسئلة عن الاهداف الاسرائيلية.
استهداف مجموعة من مجاهدي حزب الله في القنيطرة السورية يوحي انّ جنون العدو الاسرائيلي من تطور قدرات حزب الله العسكرية قد يدفعه الى مغامرة مكلفة تجعل أمن الشرق الاوسط برمّته على المحك”.
ولوحظ أنّ هذا التطور في الجولان جاء بعد ايام على اعلان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله “انّ قدرات المقاومة امام اسرائيل هي افضل مما كانت في أي وقت، وان الغارات الاسرائيلية على اهداف عدة في سوريا خلال السنوات الاخيرة، هي “استهداف لمحور المقاومة”، وأنّ الرد عليها “أمر مفتوح وقد يحصل في أي وقت”.
برّي
وتعليقاً على هذه الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب والقنيطرة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره مساء أمس: “الاسرائيلي لا يريد للبنان ان يرتاح، وكلما حققنا خطوات متقدمة على صعيد تحقيق الاستقرار الداخلي يدخل الاسرائيلي على الخط للضغط و”خربطة” الوضع”.
حنّاوي لـ”الجمهورية”
وبدوره، قال وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب حنّاوي لـ”الجمهورية” انّ الغارة الإسرائيلية هي اعتداء جديد على اراض عربية وتدخّل سافِر في الأزمة السورية. كذلك كشفت حجم التنسيق بينه وبين “جبهة النصرة” التي تواصل عملياتها العسكرية في المنطقة المواجهة للجولان المحتلّ”. واضاف: “انا كعسكري سابق لا أراها سوى عملية تمهيدية لتسهيل سيطرة المسلحين التابعين لإسرائيل على تلك المنطقة”.
وعمّا يقوم به “حزب الله” في تلك المناطق، قال حنّاوي: “نحن في انتظار مزيد من التفاصيل عن العملية وظروفها. لكننا لا بد من ان نعبّر عن خشيتنا وقلقنا من انعكاساتها على أمن لبنان والمنطقة”.
وعن ردات الفعل الخليجية والعربية على مواقف السيد نصرالله من الوضع في البحرين، قال حناوي: “لدى الحزب وأمينه العام وفئة من اللبنانيين مواقف معروفة من هذه القضايا، لكنها وجهة نظر لفئة لبنانية في بلد يحترم حرية التعبير وإنّ مضمونها لا يعبّر عن موقف الحكومة اللبنانية”.
وأضاف: “يعلم الجميع انّ البيان الوزاري لحكومتنا تحدث عن استمرار الإلتزام بسياسة النأي بالنفس تجاه كل ما يجري في العالم العربي، وما زلنا ملتزمين هذا الحياد ولم نبدّل في مضمون البيان الوزاري حتى اليوم”.
تسلل في عرسال
ومن الجنوب والجولان الى عرسال، إذ إنه بعد أيام على ضبط سيارة مفخخة على حاجز الجيش اللبناني عند مدخل البلدة كانت متوجهة إلى خارجها، صَدّ الجيش في السابعة والنصف مساء أمس محاولة عدد من المسلحين للتسلل عند حاجز وادي حميد، المعبر الوحيد الذي يربط عرسال بجرودها بعدما أقفل الجيش كل المعابر غير الشرعية وأقفلت الثلوج ما خَلى منها، وأطلق المسلحون النار في اتجاه آليات للجيش ما دفع جنوده الى الردّ بمختلف أنواع الأسلحة وإطلاق القنابل المضيئة في سماء المنطقة. وأكد مصدر أمني لـ”الجمهورية” وقوع إصابات في صفوف المسلحين.
الحوار
وأمام حجم خطورة المشهد، يمضي المعنيون قدماً في تحصين الساحة الداخلية وتبريد أجوائها بالحوارات السياسية التي ظلت حاضرة في المواقف، فيما يبقى الاستحقاق الرئاسي معطلاً والتوافق على رئيس غائباً.
برّي
وفي انتظار انعقاد الجولة الرابعة من الحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” في 26 الجاري، قال بري أمام زواره أمس رداً على سؤال عن نتائج الجلسة الثالثة من الحوار: “إنّ الحوار سلك وهو يتم في صراحة ووضوح وعمق ولا احد يخفي شيئاً، وكل الامور تقال كما هي، ولن يتأثر بالتشويش الذي يمكن ان يحصل خارج غرفة الحوار”.
مكاري
وقال نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري لـ”الجمهورية” انّ بري “أدّى دوراً مهماً جداً في إقناع الطرفين في موضوع الحوار، وهو يرعاه ويستضيفه ويشارك ممثّل دائم عنه في جلساته هو الوزير علي حسن خليل الذي يؤدي في الوقت نفسه دوراً تقاربياً داخل الجلسات”.
لكنّ مكاري لاحظ انّ “منسوب التفاؤل العالي الذي لدى الرئيس بري في النتائج يتخطّى السقف الذي اعتقد انّ المتحاورين سيتوصلون اليها، ولكن أتمنى ان يكون معه حق لأنّ النتيجة عندئذ ستكون أفضل”.
ورأى مكاري “انّ الحوار، وتحت السقف المرسوم له، يسير في خطى مقبولة جداً لدى الطرفين، إذ انهما يتفهّمان المواضيع التي تُبحث وانّ البحث يتركز على تنفيس الاحتقان السني ـ الشيعي ويسجّل بعض التقدم في هذا المضمار”.
وأكد انّ “هذا الامر مفيد جداً على اساس انّ البلد يحتاج الى مزيد من الاستقرار والاجواء الحوارية، لأنه يُشعر اللبنانيين بالدرجة الاولى بالاطمئنان والراحة، ويحضّر في الوقت نفسه جوّاً منتجاً اكثر في المستقبل اذا توافرت الظروف الاقليمية المناسبة للحلول الكبرى في المنطقة، ومن ثم في لبنان”.
وأعلن مكاري “أنّ الطرفين اتفقا على ان يكون الملف الرئاسي أحد بنود جدول اعمال الحوار، لكن استبعد أن يتوصّلا الى نتيجة نهائية فيه، لكنهما قد يتوصّلا الى تفاهم يحتاج الى جوّ إقليمي مناسب لتنفيذه”.
وشدد مكاري على انّ “رئيس الجمهورية هو رئيس لكل لبنان لكنه في الدرجة الاولى خيار مسيحي ويجب ان يكون هناك تفاهم مسيحي عليه أوّلاً، ومن ثم تفاهم وطني شامل”. وأوضح انّ “المواقف التي نسمعها من العماد عون والدكتور جعجع تؤكد رغبة الطرفين بالتوصّل الى ارضية مشتركة، لكني لا استطيع الجزم بنتائجها، فإذا كانت ايجابية فإنها تعزّز موقع المسيحيين في الدولة وكذلك في اختيار رئيس الجمهورية”.
الراعي في جبل محسن
وفي هذه الأجواء، زار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي منطقة جبل محسن وعَزّى رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ اسد عاصي بشهداء التفجيرين الانتحاريين. وشدد على “ضرورة التعالي على الجروح والنظر إلى خير الوطن، فهذه الارض أرضنا جميعاً”.
وقال: “آن الاوان لأن تتحمّل الدولة مسؤوليتها عن إنماء طرابلس”، وشدّد على وجوب “ان يقتنع جميع اللبنانيين بأن لا حياة شريفة ولا احد يضمن حياتنا إلّا القوى الامنية والعسكرية التي تعمل لجميع الناس ولكلّ عابر سبيل على ارض لبنان”.
الشعّار
ووجّه مفتي طرابلس والشمال مالك الشعّار تحية كبيرة الى الراعي ووصف زيارته لجبل محسن بأنها “زيارة أبوية ورعوية، أشعرَت أهل الشمال وابناء جبل محسن بأنّ لهم مكانة وعاطفة عند صاحب الغبطة الذي اخترق البروتوكول، المرة الأولى عندما شرّفنا في طرابلس وواسى أهلها بتفجير المسجدين، والآن يكرر خروجه عن البروتوكول الذي تلتزمه بكركي عادة، ويأتي الى جبل محسن، ما أشعرَ الجميع بأنّ خيمة كبيرة موجودة لحماية طرابلس والشمال”.
وقال الشعّار لـ”الجمهورية”: “إنّ الوضع في طرابلس مريح وآمن، وانّ الانفجار في جبل محسن جاء من الخارج وليس من أبناء طرابلس وابناء الشمال وبإرادة خارجية لها أطماعها واهدافها السيئة. ولذلك، فإنّ اهل جبل محسن لم يقوموا بأيّ ردة فعل على الاطلاق إزاء اهل طرابلس والشمال.
فما حدث اراد ان يوقِد الفتنة ويفجّر السلم الاهلي والامن الداخلي في طرابلس والشمال، إلّا انّ وَعي اخواننا واهلنا في جبل محسن وعاطفة اهل طرابلس وابناء الشمال دفنت الفتنة في مهدها ولم تسمح لأحد على الاطلاق ان يرعى في هذا المستنقع الآسِن”.
وعن الحوار السني ـ الشيعي، قال الشعار: “اعتقد انّ الحوار جاء متأخراً، كان ينبغي ان يشعر الأفرقاء بضرورته قبل الآن، لكنّ لكل أجلٍ كتاب، وانا أشجّع على كل ما له علاقة بالحوار وأدعو المتحاورين الى الإلتقاء على القواسم المشتركة وتقريب المسافات في ما هو مختلف عليه من أجل مصلحة الوطن التي هي أكبر من “حزب الله” ومن 14 آذار وتيار “المستقبل” وأكبر منّا جميعاً. لذلك، على الجميع ان يقدموا مصلحة لبنان لتتقدم على الإنتماء المذهبي والسياسي والحزبي، عند ذلك ينعم اللبنانيون بلبنانهم الذي هو درّة الشرق”.
مجلس وزراء
الى ذلك، يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية عند العاشرة قبل ظهر يوم الخميس المقبل وعلى جدول أعماله 59 بنداً عُمّم على الوزراء مساء أمس الأول.
ملف النفط الى الواجهة
وما ان طوَت الحكومة ملف النفايات الأسبوع الماضي، حتى عاد ملف النفط الى الواجهة. وكشف مصدر وزاري انّ رئيس الحكومة تمام سلام دعا اللجنة الوزارية المكلفة درسه الى اجتماع بعد ظهر اليوم للبحث تحديداً في مرسومي تقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية على شكل رقع بحرية (البلوكات النفطية العشرة) ودفتر الشروط النموذجية لاتفاقية الاستكشاف والانتاج. ودُعي الى المشاركة في الإجتماع رئيس هيئة إدارة قطاع البترول وأعضاؤها.
تجدر الإشارة الى انّ اللجنة التي تضم عشرة وزراء، وهم: رئيس الحكومة ونائبه ووزراء الطاقة، الأشغال، الإقتصاد، المال، العدل، الخارجية، التنمية الإدارية والصحة، لم تتوصّل بعد الى تحديد موعد لإصدار هذه المراسيم
مطامر للنفايات
وكشفت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” انّ وزير البيئة محمد المشنوق باشر البحث عن المواقع المقترحة للمطامر التي ستنشأ في المناطق الجغرافية الجديدة التي تحدّدت في المناقصة العالمية التي أقرّت لإطلاق معالجة النفايات الصلبة في مهلة الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك بهدف أن تكون وزارته جاهزة لتحديد هذه المواقع في حال فشلت الشركات التي ستفوز بالمناقصات لتقاسم المناطق التي كانت في عهدة شركة “سوكلين” وزميلاتها بعدما بات بَتّها رهناً بقرار الحكومة وفق التعديلات الجديدة التي أقرّت الأسبوع الماضي.
الحياة: مقتل قائد ميداني وابن عماد مغنية… واستنفار فوق مزارع شبعا والجنوب اللبناني حرب إسرائيل “حزب الله” تصل إلى الجولان
كتبت صحيفة “الحياة”: قتل ستة من “حزب الله” بينهم قائد ميداني وجهاد مغنية ابن المسؤول العسكري السابق عماد معنية، بقصف اسرائيلي في القنيطرة قرب الجولان المحتل، ذلك في اول مواجهة بين الحزب واسرائيل في جبهة الجولان السورية، في وقت قتل 37 ضابطاً وعنصراً من القوات النظامية السورية بتحطم طائرة شحن مروحية في شمال غربي البلاد.
واوضح مصدر مقرب من “حزب الله”، ان “ستة من عناصر حزب الله، بينهم القائد العسكري البارز محمد عيسى، احد مسؤولي ملفي العراق وسورية، وجهاد نجل الحاج عماد مغنية، استشهدوا في الغارة الاسرائيلية”، فيما نقلت “رويترز” عن مصدرين في الحزب ان طائرة اسرائيلية قصفت موكب قياديين في الحزب في القنيطرة. وقال محمد عفيف الناطق باسم الحزب ان القتلى كانوا في سيارتين.
واغتيل عماد مغنية بتفجير سيارة في دمشق في شباط (فبراير) 2008 واتهم “حزب الله” اسرائيل بالمسؤولية عن ذلك. وتحدثت مصادر المعارضة السورية، التي تسيطر على ثلثي ريف القنيطرة، عن تسلم جهاد مغنية “ملف الجولان” في الحزب.
من جهته، اعلن التلفزيون السوري الرسمي انه “في اطار دعم المجموعات الارهابية، قامت مروحية اسرائيلية باطلاق صاروخين من داخل الاراضي المحتلة باتجاه مزارع الامل في القنيطرة ما ادى الى ارتقاء ستة شهداء”. ونقلت القناة العاشرة التلفزيونية الإسرائيلية عن مصدر رسمي تأكيده شن الهجوم واستهداف “ارهابيين كانوا يخططون لمهاجمة إسرائيل”.
ونفذت الغارة بواسطة مروحية على “مزارع الامل” قرب مدينة القنيطرة قرب خط الفصل بين القسم السوري من هضبة الجولان المحتلة، حيث تدور اشتباكات منذ فترة طويلة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة قرب خط الفصل في الجولان وتتساقط احيانا قذائف داخل القسم المحتل. ورد الجيش الاسرائيلي مرارا بقصف قواعد عسكرية سورية. لكنها المرة الاولى التي يعلن فيها عن قصف اسرائيلي لمواقع لـ “حزب الله” في الجولان.
ونتيجة استمرار المواجهات بين دمشق والجولان، انسحب معظم العاملين في “القوات الدولية لفك الاشتباك” بين سورية واسرائيل التي تشكلت في العام 1974، مع بقاء عدد محدود لقوات المراقبة خصوصاً في التلال والمواقع الاستراتيجية التي تضم انظمة انذار مبكراً.
وجاءت الغارة الاسرائيلية بعد تأكيد الامين العام للحزب حسن نصرالله في مقابلة تلفزيونية بثت مساء الخميس ان الغارات الاسرائيلية على اهداف عدة في سورية خلال السنوات الاخيرة، هي “استهداف لمحور المقاومة” والرد عليها “امر مفتوح” و”قد يحصل في اي وقت”. وقال نصرالله: “اذا كانت حسابات الاسرائيلي تقوم على ان المقاومة اصابها وهن او ضعف او انها مستنزفة او انه تم المس بقدراتها وجهوزيتها وامكاناتها وعزمها (نتيجة الحرب في سورية)، فهو مشتبه تماما وسيكتشف انه لو بنى على هذه الحسابات، يرتكب حماقة وليس خطأ كبيرا”.
وكانت وسائل اعلام رسمية سورية افادت الشهر الماضي ان مقاتلات اسرائيلية قصفت مناطق قرب مطار دمشق الدولي وفي بلدة الديماس قرب الحدود مع لبنان.
وتحدثت “الوكالة الوطنية للاعلام” الرسمية عن استنفار اسرائيلي وتحركات غير عادية في منطقة مزارع شبعا ومرتفعات الجولان المحتلين بعد الغارة، فيما اشار بعض المصادر الى ان “حزب الله” رفع درجة التعبئة في جنوب لبنان.
الى ذلك، قال مدير “المرصد السوري لحقوق الانسان” رامي عبدالرحمن ان 35 جنديا وضابطا قتلوا في حادث تحطم طائرة شحن مروحية من نوع “يوشن” الروسية، كانت تنقل ايضاً طعاماً وذخائر اثناء هبوطها في مطار ابو الظهور العسكري في ريف ادلب الذي يحاصره مقاتلو المعارضة منذ اشهر، فيما اشارت “جبهة النصرة” على ان عدد القتلى 37 عنصرا وضابطا وان “وثائق وشرائح هواتف لبنانية وجدت مع حطام المروحية”.
وفيما افادت “وكالة الانباء السورية الرسمية” (سانا) ان الطائرة تحطمت اثناء هبوطها في هذا المطار مساء السبت “بسبب الاحوال الجوية السيئة والضباب، ما ادى الى مقتل طاقمها” دون ذكر عدد افراده، اعلنت “جبهة النصرة” انها اسقطت المروحية. ونشرت على مواقع الكترونية صورا وبطاقات هوية، قالت انها للعسكريين القتلى والحطام. وظهرت في الصور عشرات الجثث لاشخاص ارتدوا الزي العسكري بين حطام طائرة بيضاء وزرقاء.
وقال عبد الرحمن ان “اشتباكات عنيفة دارت في موقع الحادث بين جبهة النصرة وقوات النظام في محاولة للوصول الى الجثث”، فيما افاد “المرصد” عن “انباء أولية عن وجود خبراء إيرانيين على متن الطائرة”، الامر الذي لم تؤكده “النصرة” التي تحدثت عن وجود “وثائق لبنانية”.
الشرق الأوسط: ضربة إسرائيلية تفقد حزب الله أبرز قيادييه في سوريا بينهم نجل مغنية ومسؤول ملفي العراق وسوريا * أنباء عن مقتل خبراء إيرانيين في “سقوط” طائرة عسكرية بإدلب
كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: فقد “حزب الله” اللبناني، أمس، مجموعة من كبار قادته بغارة إسرائيلية استهدفت مقرا كانوا بداخله في مزارع الأمل في محافظة القنيطرة السورية في الجولان.
ومن بين القتلى جهاد عماد مغنية وأبو علي الطبطبائي ومحمد عيسى. وإذا كان مقتل مغنية يحمل صبغة معنوية كبيرة، كونه نجل القائد العسكري والأمني التاريخي للحزب عماد مغنية الذي اغتيل في سوريا عام 2008، فإن الطبطبائي يعتبر من “القادة الكبار” في الحزب، وهو كان على ما يبدو الهدف الرئيسي للغارة التي شنتها مروحية إسرائيلية، فيما قالت وسائل إعلام تل أبيب إن “الطبطبائي كان يفترض أن يكون قائد الحرب المقبلة بين الحزب وإسرائيل، وإنه مسؤول القوة الهجومية في (حزب الله)”. بينما يعتبر عيسى مسؤول ملفي العراق وسوريا في الحزب.
وأفادت تقارير أمنية وإعلامية بمقتل 6 مقاتلين وخبراء من الحزب، على الأقل، في تلك الغارة.
وشهدت الحدود اللبنانية أمس استنفارا غير مسبوق، للقوات الإسرائيلية التي كثفت من نشاطها الجوي فوق الأراضي اللبنانية تحسبا لأي رد من قبل الحزب.
في سياق آخر، تضاربت الروايات بشأن تحطم طائرة نقل عسكرية سورية ليل السبت / الأحد، ومقتل 35 جنديا وضابطا على متنها أثناء هبوطها في مطار أبو الضهور العسكري شرق مدينة إدلب، شمال غربي البلاد. وزعم النظام أنها سقطت نتيجة سوء الأحوال الجوية، بينما أكدت جبهة النصرة استهدافها. من جهته، رجح المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل خبراء إيرانيين كانوا على متنها.
الأنوار: استشهاد نجل عماد مغنيه و5 مقاتلين من حزب الله بغارة اسرائيلية في القنيطرة
كتبت صحيفة “الأنوار”: شنت مروحيات اسرائيلية هجوما على مجموعة من حزب الله في منطقة القنيطرة السورية، وأعلن الحزب عن استشهاد ستة من المجاهدين. وقد سجل استنفار على جانبي الحدود اللبنانية – الاسرائيلية امس، في حين اعلنت قناة المنار التابعة ل حزب الله ان اسرائيل تلعب بالنار.
واوردت وكالة انباء الاناضول معلومات عن سقوط 6 ايرانيين بينهم قيادي ميداني في الغارة. وقال موقع تابناك الاخباري الايراني شبه الرسمي ان عددا من افراد الحرس الثوري قتلوا ايضاً في الهجوم، دون ذكر مزيد من التفاصيل. وقال التلفزيون الايراني الرسمي انه لم يتسن التأكد من هويات الشهداء.
وجاء في بيان وزعته العلاقات الإعلامية في الحزب: اثناء قيام مجموعة من مجاهدي حزب الله بتفقد ميداني لبلدة مزرعة الامل في منطقة القنيطرة السورية، تعرضت لقصف صاروخي من مروحيات العدو الاسرائيلي، مما ادى الى استشهاد عدد من الأخوة المجاهدين الذين سيعلن عن اسمائهم لاحقا بعد إبلاغ عائلاتهم الشريفة.
ولاحقا اذاع الحزب بيانا نعى فيه 6 شهداء وقال فيه: بإيمان واحتساب وفخر واعتزاز تزف المقاومة الإسلامية في لبنان الى شعبها الوفي وامتها الابية كلا من الشهداء الأبرار التالية اسماؤهم:
1 الشهيد القائد محمد احمد عيسى ابو عيسى: مواليد: عربصاليم 1972 ميلادية، متأهل، له 4 أولاد.
2 الشهيد المجاهد جهاد عماد مغنية جواد: مواليد: طيردبا 1989 م، عازب.
3 الشهيد المجاهد عباس ابراهيم حجازي السيد عباس: مواليد: الغازية 1979 م، متأهل، 4 أولاد.
4 الشهيد المجاهد محمد علي حسن ابو الحسن كاظم: مواليد: عين قانا 1985 م، عازب.
5 الشهيد المجاهد غازي علي ضاوي دانيال: مواليد: الخيام 1988 م، متأهل، ولد واحد.
6 الشهيد المجاهد علي حسن ابراهيم ايهاب: مواليد: يحمر الشقيف 1993 م، عازب.
الرحمة والرضوان وعلو الدرجات لشهدائنا الاطهار.
واذ لم يعلن حزب الله اي موقف بعد، قالت قناة المنار ان اسرائيل تلعب بالنار، وان جنون العدو من تطور قدرات الحزب العسكرية قد يدفعه الى مغامرة مكلفة تجعل الشرق الاوسط برمته على المحك.
استنفار متبادل
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام ان الطيران الحربي والإستطلاعي الأسرائيلي، كثف من طلعاته الاستكشافية فوق مزارع شبعا ومرتفعات الجولان، في اعقاب الغارة الإسرائيلية.
واشارت الوكالة ايضا الى تسجيل تحركات غير عادية، للقوات الاسرائيلية في مواقعها الامامية، المتاخمة للمناطق المحررة، وعلى طول جبهة مزارع شبعا المحتلة.
بالمقابل، ذكرت الاناضول ان استنفارا كبيرا لحزب الله سجل على الحدود الجنوبية – اللبنانية، بعد دقائق من اعلان الحزب عن قصف اسرائيلي للقنيطرة السورية.
وفي القدس، أكد مصدر امني إسرائيلي لوكالة رويترز امس الأحد أن الجيش الإسرائيلي نفذ الهجوم الذي أوقع خمسة قتلى. في حين رفض الجيش الإسرائيلي التعليق رسميا على الهجوم.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الأشخاص الذين قتلوا كانوا يخططون لمهاجمة بلدات في شمال إسرائيل.
وذكرت القناة الاسرائيلية العاشرة ان القيادي ابو علي طبطبائي مسؤول القوة الهجومية في حزب الله هو هدف الغارة الاسرائيلية على القنيطرة السورية. وقالت ان طبطبائي كان يفترض أن يكون قائد الحرب القادمة على اسرائيل.
وأعلن الاعلام الاسرائيلي ان الجيش رفع حالة التأهب في المنطقة الشمالية على الحدود مع لبنان ونشر تعزيزات لقواته. وأشار الى ان حالة من الخوف والتوتر والهلع تسود بين المستوطنين في مناطق الشمال الحدودية مع لبنان.