
أشار مصدر وزاري إلى أن عدم وجود رئيس للجمهورية خلق خللا في كيفية عمل مؤسسة مجلس الوزراء، وطرح على المجلس مشكلة آلية العمل واتخاذ القرارات، سواء كمجلس وزراء أو كوكيل عن رئيس الجمهورية في ممارسة صلاحياته.
وأضاف المصدر لصحيفة “الأنباء” الكويتية إلى أن الخطأ هو نتيجة لاستحالة الاتفاق على آلية العمل بالتصويت في مجلس الوزراء بفعل موقف “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، فتفاديا لانفراد مجلس الوزراء وتعطيل عمله كان اعتماد نظرية وضع الأمور التي لا يتفق عليها جانبا وحصر عمل مجلس الوزراء في القضايا المتفق عليها، وهذا كان محط اعتراض لأنه سيؤدي عاجلا أو آجلا الى تعطيل عمل مجلس الوزراء.
وإعتتبر المصدر الوزاري أن اعتماد نظرية التوافق تؤدي حتما إلى منح كل طرف أو وزير حق الفيتو على ما يمكن أن تتفق عليه الأكثرية في مجلس الوزراء، حتى لو كان القرار يحوز أكثرية الثلثين.
وكان الرئيس تمام سلام شكا منذ مدة من آلية العمل داخل مجلس الوزراء، ومن التفرد من قبل الوزراء، والاعتراضات التي تعرقل اتخاذ القرارات، وهو يتبرم من الجمود في عمل الحكومة وتحولها الى جسم بـ 24 فيتو. وملف النفايات كان السبب في طفح الكيل عند رئيس الحكومة، الذي هدد في الجلسة ما قبل الأخيرة بإعادة النظر في آلية القرارات ما لم يتم التوافق على هذا الملف.