.jpg)
كتب وسام اسماعيل في “النهار”:
على رغم مرور أكثر من اربع سنوات على انتخابات المجالس البلدية لم تتمكن بلدية القاع في البقاع الشمالي، في الخروج من الصراعات الحادة التي اتسمت بها، الى أن أودت بمجلسها من خلال تقديم ثمانية من اعضائه استقالتهم.
الأعضاء المستقيلون هم: بشير مطر، نجيب وهبه، فارس عوض، جوني عوض، سمير عوض، الياس سعد، طوني نعوس وعساف ضاهر، وهم منقسمون بين تياري 14 و 8 آذار، بحيث أن لكل من الفريقين 7 أعضاء، إضافة الى التركيبة العائلية.
الخلافات لم تكن نتيجة غلبة فريق على آخر، بل بدأت بعد توقيف رئيس المجلس البلدي جورج نصرالله المحسوب على قوى 8 آذار، بعد اشهر من انتخابه، بتهمة قتل احد ابناء البلدة ميلاد نعوس بسبب خلاف فردي، ليكلف على الأثر نائب الرئيس ميلاد رزق بالحلول محله رئيساً غير أصيل. وكانت الاستقالة غير ممكنة لعدم قدرة الاعضاء السبعة المنتمين الى قوى 14 آذار على إطاحة المجلس البلدي، خصوصاً أن العضو المستقل الوحيد نجيب وهبي لم يكن قد حسم أمره.
وأوضح وهبي لـ “النهار” ان استقالته “اتت عن اقتناع بأن مصلحة البلدة تتطلب حل المجلس البلدي، ورفضا للفراغ”، بعدما بات التوافق مستحيلاً. وشدد على غايته “الحد من ضرر يمكن ان تنتجه خلافات عائلية، البلدة في غنى عنها”، وانه يفضل في الوقت الحالي التزام الصمت.
وعزا عدد من الأعضاء الاستقالة الى أن الامور “وصلت الى حدّ لا يطاق، وسط اهمال من المجلس البلدي الذي ينفرد بقرارات رئيسه بالتكليف”.
وقال العضو المستقيل بشير مطر المحسوب على قوى 14 آذار ان استقالته “جاءت بعدما رأيت القاع كأنها صارت ارض القصير السورية الحدودية، وخوفاً على هويتها المسيحية. لم نعد نتحمل الخروق التي تتعرض لها بلدتنا، اكان ما يحصل على حدودها المحاذية للأراضي السورية ولجوء آلاف السوريين اليها، أم التعديات التي يقوم بها بعض اللبنانيين من القرى المجاورة ومخالفات البناء ، وكل ذلك يكاد أن يغير هوية البلدة امام عجز البلدية ورفضها مواجهة ذلك لأسباب مشبوهة”.
في المقابل، يعتبر رزق الاستقالة “أمراً سياسياً، وأن الأعضاء المحسوبين على 14 آذار يعيشون هواجس خاصة” و”رفضوا الجلوس معنا لنحافظ على البلدية ، وعمدوا الى استقطاب عضو لتأمين الأكثرية للطعن ونجحوا في ذلك، من خلال استقطاب احد الاعضاء (وهبي)”.
ورفض اتهامه بالتقصير، قائلاً: “اننا من اول من دعم الاجراءات الامنية والجيش، وكانت للبلدية انتاجية جيدة، خصوصا في الوضع الامني والانمائي. فهي كانت تؤمن الكهرباء على حسابها ليلاً. وموازنتها كانت 200 مليون ليرة واليوم أصبحت 500 مليون، وقمنا بمشاريع مهمة منها إجراءات امنية، وركبنا كاميرات. ووفرنا للجيش الدعم الكلي من خلال تأمين المواد اللازمة للصمود في جرود البلدة “.
وعن “ضياع الهوية المسيحية”، قال “ان فريق 14 آذار كان اول من ساهم بوجود النازحين في القاع. نحن لسنا ضد هذا الأمر، لكن هناك من يريد ان يعامل المعتدي مثل المالك، وهذه سياسات تؤدي الى مجازر في القاع. هناك اعتداءات على البلدة ونعمل لمواجهتها، ولكن يجب ألاّ توضع في خانة الاعتداءات الطائفية. هناك مالكون وان كانوا من خارج البلدة”.