
بغضّ النظر عن سلسلة الأسئلة والتساؤلات التي تطرح حول ظروف عملية القنيطرة وكيفية الإعلان عنها ومقتل قادة عسكريين إيرانيين ومن “حزب الله”، فإن ثمة مستفيدين من تحويل الأنظار عن مشاهد متعاظمة ومتسارعة في المنطقة من سوريا الى اليمن، فضلاً عمّا تضخّه أخبار العدوان الاسرائيلي على قوى الممانعة من وهج كانت بدأت تفقده لدى جمهورها بعد الانغماس في الوحول السورية.
ففي غمرة العواطف التي فاضت فجأة من الجميع، إعلاماً وسياسيين على مَن سقطوا في عملية القنيطرة، لا بد من تسجيل سلسلة ملاحظات وتقاطعات على هامش الحادثة وربما في صلبها:
– أفلا يمكن اعتبار توقيت السيطرة على رئاسة اليمن جزءاً أو امتداداً لما يجري في ظل حادثة القنيطرة؟
– هذا التطور جاء في غمرة معلومات عن اختراقات أمنية غير مسبوقة داخل صفوف “حزب الله”.
– تزامن الإعلان عن الهجوم مع إسقاط طائرة عسكرية في إدلب وتطورات عسكرية في منطقة القلمون السورية.
– عدم الإرباك لدى الجهة المستهدَفة التي سارعت الى الإعلان عن قتلاها والحديث عن تفاصيل العملية.
– الجهات المستفيدة من حادثة القنيطرة تدفع الى التدقيق في بعض التفاصيل بعيداً عن الانفعال الساذج.
هذه شكوك قد تكون في محلّها او لا تكون، ولكن بنظرة المراقب الحر لا بد من التوقف عندها الى جانب سيل العواطف المنهمرة والتي غطّت على كثير من الأسئلة المنطقية والعقلانية.