.jpg)
توصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى اتفاق مع الحوثيين يقضي بإطلاق مساعده أحمد عوض بن مبارك وبتعديل مسودة الدستور. ونص الاتفاق على أن مسودة الدستور قابلة للتعديل بواسطة الهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وخاضعة للتوافق بين كافة المكونات، وفي حالة عدم التوافق يرفع الأمر لرئيس الجمهورية والهيئة الوطنية لتنفيذ مخرجات الحوار. وتؤكد المسودة أن اليمن دولة اتحادية طبقاً لمخرجات الحوار الوطني.
ونص الاتفاق على توسيع العضوية في مجلس الشورى خلال مدة أقصاها أسبوع واحد وفقاً لمخرجات الحوار. كما أن للحوثيين والحراك الجنوبي والمكونات السياسية المحرومة حق التعيين في مؤسسات الدولة.
وفيما يتعلق بمحافظة مأرب، أوضح الاتفاق أن على اللجنة الوزارية تقديم تقريرها للرئيس وإصدار قرارات وفقاً لاتفاق السلم والشراكة والملحق الأمني خلال أسبوع. كما على ممثلي المكونات الموقعة على اتفاق السلم والشراكة وضع آلية تنفيذية لتطبيق الشراكة في مؤسسات الدولة وترفع للرئيس خلال أسبوعين.
ووفقا للاتفاق يلتزم الحوثيون بالإطلاق الفوري لأحمد عوض بن مبارك، وسحب ميليشياتهم من كافة المواقع المطلة على منزل رئيس الجمهورية. والانسحاب من دار الرئاسة والقصر الجمهوري الذي يسكن فيه رئيس الوزراء، ومن معسكر الصواريخ، ومن كافة النقاط المستحدثة من قبل أنصار الله يوم 19/1/2015.
كما نص الاتفاق على تطبيع الأوضاع في العاصمة، بحيث تعود الحكومة وكافة مؤسسات الدولة إلى ممارسة عملها بصورة سريعة، ودعوة كافة موظفي الدولة والقطاع العام والمختلط إلى العودة إلى أعمالهم وكذا فتح المدارس والجامعات.
دول الخليج تحذر
يأتي هذا بعد ان اكدت دول مجلس التعاون الخليجي دعمها القوي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مواجهة الانقلاب على الشرعية من قبل المسلحين الحوثيين الشيعة الذين سيطروا على دار الرئاسة في صنعاء.
وقال بيان صادر عن اجتماع استثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض ان دول المجلس “تعتبر ما حدث في صنعاء … انقلابا على الشرعية”.
وشدد الوزراء على دعم دول الخليج التي رعت اتفاق انتقال السلطة في اليمن “للشرعية الدستورية متمثلة في فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي” و”رفض كافة الإجراءات المتخذة لفرض الأمر الواقع بالقوة ومحاولة تغيير مكونات وطبيعة المجتمع اليمني”.
ووصف وزراء الخارجية الخليجيون التصعيد الحوثي بانه “عمليات ارهابية” منددا بما نتج عن ذلك من “تقويض للعملية السياسية في الجمهورية اليمنية الشقيقة القائمة على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وإفشال مخرجات الحوار الوطني الشامل وتعطيل العملية الانتقالية السلمية”.
واشترط الوزراء الخليجيون انسحاب الحوثيين من دار الرئاسة ومنزلي الرئيس ورئيس مجلس الوزراء و”رفع نقاط التفتيش المؤدية إليها واطلاق سراح مدير مكتب رئاسة الجمهورية وتطبيع الأوضاع الأمنية في العاصمة وعودة المؤسسات الحكومية والأمنية إلى سلطة الدولة” لايفاد مبعوث الأمين العام لمجلس التعاون “للتواصل مع كافة القوى والمكونات السياسية اليمنية لاستكمال تنفيذ ما تبقى من بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل”.
وشدد المجلس الوزاري على ان دول مجلس التعاون “تؤكد أن أمن اليمن هو جزء من الأمن الوطني لدول مجلس التعاون وأن استقرار اليمن ووحدته يشكل أولوية قصوى لدول المجلس” وهي “ستتخذ الإجراءات المطلوبة لحماية أمنها واستقراراها ومصالحها الحيوية في اليمن”.
وكانت معارك عنيفة اندلعت الثلثاء بين الحوثيين وقوات من حراس منزل الرئيس، وفي نفس الوقت سيطر مسلحون حوثيون على دار الرئاسة الواقع في جنوب العاصمة اليمنية. كما حاصر مسلحون حوثيون منذ مساء الاثنين القصر الجمهوري الموجود في ميدان التحرير بوسط صنعاء، حيث يتواجد رئيس الوزراء خالد بحاح الذي غادر المكان بعد ظهر الاربعاء.