
غدي فرنسيس هي “وج سحّارة” الممانعين الذين انهالوا على كلمة حق نطقت بها الصحافية الجريئة المناضلة مي شدياق، واطلقوا العنان لما يختلج في نفوسهم من حقد وبغض وأذيّة.
فإن كنت تحب مي شدياق أو لا تحبها وإن كنت تؤيد آراءها أو لا تؤيدها، لا يمكن أن ترى في ما كتبته شيئا يتجاوز حدود أخلاق المهنة أو اي خطوط حمر إعلامية أو غير إعلامية… فلماذا تواجَه مي بهذا الشكل المقزّز؟!
إن خطورة ردّات الفعل الموتورة هذه تكمن في ما تعكسه من شحن منظّم تضخّه قوى الشر ّفي لبنان بشكل مباشر أو غير مباشر في بعض النفوس الضعيفة والعقول المريضة.
فمن ضاق صدرهم وفقدوا صوابهم لكلام مي، ماذا سنتوقع منهم إن أطبقوا على البلد واستكملوا مدّهم على كل قطاعاته؟!
ففي أي لبنان أصبحنا؟ وماذا ينتظرنا على يد القوى الظلامية التي نراها تزداد ظلامية مرحلة بعد مرحلة؟
ما قالته مي شدياق تتيحه لها أدنى قواعد حرية التعبير، أما ردات الفعل التي شهدناها فلا يمكن توقعها إلا في أعتى الديكتاتوريات.
والمفارقة أن بعض من هاجم مي كانوا ممن رفعوا شعار “انا شارلي” تضامنا مع صحيفة “شارلي إيبدو” ونصرة لحرية التعبير.
فبئس المنافقين…
إمضِ مي في قول الحق، نحن معك…