فاجأت سلطنة عُمان حلفاءها الخليجيين بتوجيه انتقادات شديدة لسياسات منظمة أوبك. وتخلت لأول مرة عن التصريحات التي تؤكد متانة أوضاعها الاقتصادية، لتعترف بأنها تعاني أوقاتا عصيبة بسبب تراجع أسعار النفط العالمية.
جاء ذلك على لسان وزير النفط العماني محمد بن حامد الرمحي، الذي وجه انتقادات حادة ومباشرة وغير مسبوقة لسياسة الإنتاج التي تنتهجها أوبك، قائلا إنها تخلق تقلبات في السوق دون أن تعود بالنفع على منتجي النفط.
وتعد التصريحات التي صدرت خلال مؤتمر لصناعة الطاقة في الكويت بحضور وزيري نفط الكويت والعراق، أول انتقاد عُماني علني مباشر لسياسة منظمة أوبك، التي يقف خلفها أقرب حلفائها الخليجيين.
ويرى مراقبون أن تصريحات الرمحي قد تكون نداء عاجلا موجها إلى دول الخليج الغنية لتقديم المساعدات لها. وكانت السعودية والإمارات والكويت وقطر، قد رصدت 10 مليار دولار من المساعدات لسلطنة عمان عام 2011 ومثلها للبحرين على مدى 10 سنوات.
وقال الرمحي في المؤتمر “لا أفهم كيف تكون الحصة السوقية أهم من الإيرادات” بالنسبة لأوبك. وأضاف أن أوبك كانت تجني إيرادات يومية بين 2.7 و2.8 مليار دولار عندما “أعلنت الحرب” قائلة إنها ستدافع عن حصتها السوقية.
وأوضح أن الإيرادات اليومية أصبحت حوالي 1.5 مليار دولار “ومن الواضح أن 1.5 أفضل من 2.7 أو 2.8 مليار دولار”.
وأكد خلال المؤتمر أن “الوضع الحالي سيئ في عمان. إنه وقت عصيب بالفعل. هذه سياسة سيئة”. ومضى يقول إن “تلك سياسة لا أفهمها… نحن عاجزون عن الفهم… تجارة؟ هذه ليست تجارة” في إشارة إلى سياسات أوبك.
واشتكت إيران وفنزويلا بمرارة بالفعل من سياسة أوبك لكن عمان وهي حليف مهم لدول رئيسية في المنظمة مثل السعودية كانت تحجم عن ذلك في السابق.