
نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية تقريرا لريتشارد سبنسر بعنوان “النصر الكارثي للربيع العربي”.
ويقول سبنسر إن كلمة مأساة كلمة تعاني من الاستخدام المفرط، ولكنها تبدو ملائمة لوصف الربيع العربي.
ويضيف أن احداثا مثل الزلازل والاعاصير هي أحداث كارثية، ولكنها تفتقر الى ما يسمى مأساة وفقا لمفهوم المسرح الاغريقي، ففي المسرح الاغريقي نحن نشاهد ما يهم البطل على القيام به ونحاول من مقعدنا ان نحذره من مغبته ولكنه يقوم بفعله الذي يؤدي إلى المأساة.
ويضيف الكاتب، يوم الاحد تمر الذكرى الرابعة لبدء الاحتجاجات التي ادت الى الاطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك، وان الاحداث التي تبعتها تتضمن قادة وساسة وحركات سياسية واحتجاجات قيل لها من جهات مختلفة الا تفعل ما فعلته، ولكنها تصر على مواقفها والنتيجة الحتمية هي المأساة.
ويقول إنه يوم 28 كانون الاول عام 2011 اطلقت قوات الامن المصرية النار وقتلت مئات من المتظاهرين في القاهرة والاسكندرية، وانطلاقا من هذا الحدث وقعت مذابح وحروب وانقلابات وتطرف اسلامي مسلح وبراميل متفجرة.
ويقول سبنسر إن مئات الآلاف من السوريين قتلوا وإن مئات الآلاف آخرين سيقتلون قبل ان ينتهي الصراع في سوريا، أما ليبيا فتعاني من الانقسامات بين القوميين والاسلاميين والفيدراليين وغيرهم.
أما في اليمن، يقول سبنسر إن ميليشيات شيعية سيطرت على القصر الرئاسي بينما تسيطر القاعدة على بقية البلاد.
ويخلص الكاتب إلى أن الاوضاع في مصر استقرت نوعا، ولكن على حساب الآلاف الذين قتلوا والآلاف الذين عذبوا في السجون.
ويقول إنه في الذكرى الرابعة للخامس والعشرين من كانون الثاني لن يحتفل بذكراها سوى عدد محدود بينما يقبع الكثير ممن اشعلوا الشرارة الاولى للثورة في مصر في السجون. أما ميدان التحرير الذي انبثقت منه تلك الشرارة فسيبقى تحت حراسة مشددة من قوات الامن التابعة للنظام السلطوي الجديد في مصر.