
أفادت معلومات لصحيفة “النهار” ان رئيس الحكومة تمّام سلام نجح خلال جلسة مجلس الوزراء في احتواء وجهات النظر المتعلّقة بموضوع الغارة الاسرائيلية على القنيطرة، لكن المجلس كاد ان يتعطّل في بند مشروع طريق الناقورة.
وفي التفاصيل، وعندما بدأ البحث المتعلق بالغارة الاسرائيلية على القنيطرة، فضّل الرئيس سلام اقتصار النقاش على ما أدلى به في هذا الصدد في مستهل الجلسة، لكن عددا من الوزراء شاؤوا ان يثيروا الموضوع انطلاقا من أهميته. وقد توالى على الكلام في هذا الصدد الوزراء سجعان قزي وبطرس حرب وميشال فرعون وأشرف ريفي وجبران باسيل، وجاءت المداخلات تحت سقف الحرص على عدم هزّ الحكومة وتكملة للمواقف التي سجلها الرئيس سلام.
ومما قاله الوزير قزي إنه “لا يجوز عدم إثارة موضوع القنيطرة وذلك على الاقل لتعزية زميلينا في “حزب الله” بعناصر الحزب الذين سقطوا في الغارة ومن اجل إدانة اعتداء وقع على دولة عربية، وهذا الامر يهدف الى حماية الوضع اللبناني وعدم إستدراج لبنان الى عاصفة التغيير والعنف في الشرق الاوسط. وإذا كان لا بد من رد فليكن سياسياً بالتأكيد على التزام القرار 1701 وتحصين الوضع الحكومي وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وكانت كلمة للوزير ريفي قال فيها ان”لا مساومة في الموقف من إسرائيل والتنديد بعدوانها، لذا، علينا أن نحصّن بلدنا بالتأكيد على إلتزام القرار 1701 وإعلان بعبدا الذي من شأنه أن يجنبنا كل أنواع الصراعات. وإذا كان موضوع القنيطرة قد طرأ فإننا لا يمكن أن نتجاوز موضوع البحرين، إذ لا مصلحة لنا على الاطلاق ان نسيء الى علاقاتنا العربية التي هي عون لنا في مواجهة العدوان الاسرائيلي”. وأقترح الدعوة الى إجتماع طارئ لمجلس الدفاع الأعلى، وإذا تعذر ذلك، فالدعوة الى اجتماع للوزارات والاجهزة المعنية من اجل تدارس كيفية تحصين لبنان والتحسب للأسوأ.
وردّ الوزير محمد فنيش موضحاً موقف “حزب الله”، فقال: “ان موقفنا من البحرين هو موقف فريق سياسي وليس موقف لبنان. وهذا ينطلق من ان لبنان بلد الحريات ولكل فريق الحرية في أن يعبّر عن رأيه ويتضامن مع شعب له علاقات خاصة به، علما ان هناك فرقاء يعبّرون عن مواقف من دول أخرى لكنها لا تعبّر عن موقف الدولة اللبنانية”. أما في ما يتعلق بموضوع القنيطرة، فقال: “ان المخاوف التي أثيرت كانت مضخمة، فالمقاومة لديها ما يكفي من الشجاعة كما ان لديها ما يكفي من الحكمة، وإذا كان هناك من رد فسيأخذ مصلحة لبنان في الاعتبار قبل أي شئ آخر”.
وصدرت الصيغة الرسمية لموقف مجلس الوزراء بإدانة الاعتداء الاسرائيلي على القنيطرة وبتأكيد المجلس أن أي تصريح يصدر عن أي طرف سياسي لا يعبر الا عن رأي هذا الطرف، كما شدد على التزام لبنان القرار 1701.
بعد ذلك، انتقل مجلس الوزراء الى دراسة بنود جدول الاعمال. وعند طرح بند النفط تحفظ وزراء “المستقبل” عن إعادة تلزيم استيراد الفيول والغاز.وعند طرح بند تغطية اعتماد بقيمة 30 مليون دولار أميركي لزوم استكمال أعمال ضرورية لمشروع طريق صور – الناقورة حصل سجال حاد بين وزيريّ “أمل” علي حسن خليل وغازي زعيتر ووزيريّ “التيار الوطني الحر” جبران باسيل والياس بوصعب، فتدخل الرئيس سلام وكاد ان يرفع الجلسة إلا ان الأجواء هدأت وأقر البند مع تحفظ الوزير باسيل.