
أكّد مصدر وزاري لصحيفة “الجمهورية” أنّ الرئيس تمام سلام “جنّبَ في جلسة مجلس الوزراء امس حكومتَه خضّات كانت متوقَّعة”، وشدّد على “أهمّية الحوار العلمي والتقني بعيداً من الخلافات السياسية، موضِحاً الموقف الحكومي من الاعتداء الإسرائيلي في القنيطرة والأزمة مع البحرين وبقيّة الدول الخليجية التي تدعمها”.
وأكّد سلام “أنّ لبنان الرسمي لا يمكنه تحمّل وِزر مواقف أطراف، أيّاً كان دورها، تدينُ هذه الدولة وسياستَها أو تلك”، رافضاً التدخّل في الشؤون الداخلية لأيّ دولة عربية”، مؤكّداً “أنّ الموقف الحكومي الذي يصدر من هذه القاعة هو ما يُلزم لبنان، وليكن لكلّ طرَف مواقفُه ممّا يريد”، مشدّداً على “أنّ التضامن الحكومي هو رأسمال هذه الحكومة”.
ولكنّ ذلك لم يحُل دون أن يطلب بعض الوزراء التحدّث في هذا الموضوع، وبادرَ وزير العمل سجعان قزّي الى الحديث لافتاً الى أنّه “لا يمكننا ان نمرّ على ما حصلَ في القنيطرة أو البحرين وكأنّه لا علاقة له بالسياسة ومحظورٌ الحوار حوله”.
وقال: نثير ما جرى في سوريا من باب تقديم العزاء إلى الزميلين فنَيش والحاج حسن بسقوط عناصر الحزب شهداء في القنيطرة نتيجة اعتداءٍ ارتكبَته اسرائيل على أراضي دولة عربية، ونحن ندينه بغَضّ النظر عن الموقف من النظام السوري والمعارضة التي يواجهها وتدخّل “حزب الله” في الأزمة السورية”.
وأضاف: إنّ ما حَدث يدفعنا الى التمنّي أن لا ينعكس ما جرى على الوضع في لبنان والاستقرار فيه، فلبنان لا يتحمّل مزيداً من الخضّات وردّات الفعل التي تتجاوز في خطورتها قدرتَنا على تحمّل نتائجها، وكلّنا يعرف أبعادَ هذه الغارة وأهدافَها، وأوّلُها الزَجّ بلبنان في أزمات المنطقة.
وقال قزّي: إنّني أدعو الى مواجهة سياسية وأمنية من خلال بعض الخطوات التي لا بدّ منها، وهي: تعزيز الوحدة والوطنية، استكمالُ تنفيذ الخطط الأمنية وتنفيذ ما تقرّر من خطوات لضبط الوضع، ضبط الحدود وتحييد لبنان عن الحرب الدائرة في سوريا وتداعياتها على الجوار السوري، والأهمّ انتخاب رئيس للجمهورية.
ودانَ حرب في مداخلته اعتداءَ القنيطرة، وترَحَّم على الضحايا، لكنّه دعا إلى التوقّف مليّاً حول طريقة حصول هذا الاعتداء وماذا كان الضحايا يفعلون هناك، وقال: بمقدار ما أثبتوا شجاعة، بمقدار ما يجب أن نكون حكماءَ، من أجل تجنيب لبنان العدوان والمخاطر».
وفي سياق آخر، حصلَ سجال بين حرب وبوصعب الذي اتّهمه من دون أن يسمّيه بأنّه يعرقل توقيعَ المراسيم، فردّ حرب بأنّه لن يوقّع أيّ مرسوم قبل درسه والاطّلاع عليه، وشدّد على «أنّ الوزير لا يبصم بل يدقّق»، فاتّهمه بو صعب بـ«العرقلة لأسباب سياسية»، وأيّدَه باسيل في موقفه، فردّ حرب مذكّراً بأنّه «كان مع التصويت على المراسيم، فيما وزراء «التكتّل» كانوا يؤيّدون تمريرَها بالإجماع»، وأضاف: لا أستطيع توقيعَ أيّ شيء غير مطّلع عليه، وسأوقّع حين يتسنّى لي درس الملف.
ومن جهةٍ ثانية تحدّثَ وزير العمل لافتاً إلى “أنّ البحث في هذه المشاريع يذكّرنا بمصير وصلة جلّ الديب وما أدّت إليه الوعود بتوفير تمويلها”. فردّ وزير المال علي حسن خليل لافتاً إلى أنّه “تمّ رصد 37 مليار ليرة لمشروع بديل لجسر جلّ الديب وهي في طريقها الى الحجز والتوفير تمهيداً لصرفِها في تنفيذ المشروع حسب ما اتّفقنا عليه سابقا”.
وعندها سألَ قزي عن مصير القانون الموجود في مجلس النواب الذي يوفّر قرضاً بمبلغ 70 مليون يورو لوصلة نهر الكلب ـ جونية ـ المعاملتين ـ طبرجا، فاتُفق على “السعي إلى إقرار القانون في مجلس النواب في أسرع وقت ممكن لوضعِها قيدَ التنفيذ وبالسرعة القصوى”.