
تبدو الاوساط السياسية في بيروت واثقة من ان رد الفعل الايراني على الغارة الإسرائيلية في القنيطرة السورية، لن يكون انفعاليا، بل محسوبا من مختلف وجوهه المحلية والدولية؟
وفي هذا السياق، أشارت اوساط لبنانية قريبة من “حزب الله” لصحيفة “الأنباء” الكويتية، إلى أن طهران تدرس بهدوء مدى الضرر او نسبة الفائدة من رد عسكري على مصالحها العليا، والمتمثل بمتابعة المفاوضات مع الاميركيين، لكن ذلك لم يمنعها من تطيير رسائل صاعقية الى كل من يعنيهم الامر في المنطقة من البوابة اليمنية، او من خلال التمهيد لاعلان الجولان جبهة جديدة مع اسرائيل، وتمتد جنوبا الى مزارع شبعا في جنوب لبنان بإدارة ميدانية من “حزب الله”، انطلاقا من هامش البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الذي يعطي الحق للمواطنين اللبنانيين بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي ورد الاعتداءات وتحرير الاراضي المحتلة.
وفي التقديرات السياسية في بيروت، بحسب “الأنباء” ان الولايات المتحدة ليست اقل احراجا مما حصل بعدما اقتربت قضية الملف النووي الايراني من الحل بجهود الرئيس باراك اوباما وتحت الحاحه، ومن هنا فالمتوقع ان تقنع واشنطن طهران بعدم ملاءمة اي تصعيد للموقف مع اسرائيل الآن للمرحلة المتقدمة التي بلغها ملف المفاوضات النووية، والملاحق السرية المفترض وجودها معه، والتي ترسم حدود النفوذ الايراني في المنطقة.
وتوقعت الاوساط السياسية لـ”الأنباء” ان تكثر حوادث الطعن والصدم للمستوطنين الاسرائيليين، على غرار ما حصل الثلثاء الفائت كنموذج قابل للتعميم، دون ان يحرك ردود فعل اسرائيلية اكثر من امنية داخلية.