
جدّد الرئيس السابق ميشال سليمان خلال استقباله وفداً من أهالي العسكريين المختطفين، تأكيده على تأييد أي طرح ينقذ العسكريين ويعيدهم إلى مؤسساتهم ويحفظ كرامة الجيش في آن، معتبراً أن قضيّة العسكريين هي قضيّة وطنيّة بامتياز ولا تحتمل المزايدات الإعلاميّة ولا تليق بها ممارسة “الشعبويّة السياسيّة”. وشدد سليمان على ضرورة معالجة هذا الملف بما يحافظ على مصلحة الدولة العليا والتي تكمن في استعادة العسكريين سالمين وإصدار الأحكام القضائية بحق المحالين إلى المحاكمة، حيث يُتاح لرئيس الجمهورية إصدار “عفو خاص” عن بعض مستحقيه تحقيقاً لهذه المصلحة.
وبعد اللقاء مع أهالي العسكريين، تحدث الرئيس سليمان إلى الإعلام قائلاً: “استمعت اليوم لقلق وهواجس اهالي العسكريين “. وتابع: “لا يسعني اليوم الا ان احيي الجيش اللبناني مجددا، بعد تعرض احد مواقعه لهجوم وسقط له جرحى ومفقودين، وهذا الهجوم يأتي في سياق هجمات وكمائن تعرض لها الجيش في الشمال والبقاع، وهذا يعني ان الجهة الخاطفة لا تبدي حسن نية بالتهدئة، ولكن على رغم كل شيئ، ما يهمنا هو تأمين مصلحة الدولة العليا التي تقتضي، استعادة العسكرييين وعودتهم الى منازلهم سالمين بأسرع وقت، كما تقتضي الحفاظ على كرامة الدولة اللبنانية.
وأضاف: “ان كلمة مقايضة ليست هي العبارة الصحيحة، هناك تفاوض قائم تجريه خلية الازمة المكلفة من قبل الحكومة ولي كامل الثقة بها، وهذا التفاوض يجب ان يفضي الى الافراج عن العسكريين بالطرق المناسبة والتي توصل إلى إخلاء سبيل الموقوفين بعد صدور الاحكام، وهناك قسم كبير من هذه الاحكام صدر والقسم المتبقي يجب تسريع البت به، والاخذ بعين الاعتبار الاوضاع الحالية لتأمين مصلحة الدولة عبر حفظ كرامتها من خلال القضاء”.