
اضاف: “هذا الرجل كان جريئا وشجاعا وقادرا دائما على الدعوة الى الوفاق ويتجاوز كل السلبيات ويحاول دائما أن يفتح ثغرة من اجل السلام والوئام والتعاون، هكذا كانت دعوته للبنان ولذلك كنا نعتز بهذا التوجه. وكان حريصا على أن يكون لبنان بلد التفاهم، ودعا جميع القوى في لبنان دائما للتفاهم ، وقرب بين القلوب. وفي الملمات وجدناه الى جانبنا في المكرمات، مكرمات الى قيادة الجيش ومساعدات مالية لمصرف لبنان، والمساعدات التي قدمت الى الطلاب في كل أنحاء لبنان والكتب التي قدمت مجانا والاقساط التي لم يتوانوا لحظة عن تقديمها للمعوزين في كل المناطق ولم يكن هناك معيار لهذه المكرمات بل كانت توجه الى اللبنانيين جميعا”.
وتابع: “في المحافل العربية والدولية كان الملك عبدالله دائما الى جانب لبنان في كل قضاياه، وكان داعما للقرار 1701 في الامم المتحدة، وكان حريصا على أن تستكمل مسيرة تحرير لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية ومن الاحتلال الذي ما زال يجثم على بقع صغيرة في جنوب لبنان. وكان حريصا في علاقاته الدولية على أن يكون واضحا للغاية، وكان هذا مزعجا لكثيرين في العالم، فقد كانوا يعتبرون هذا الكلام قاسيا لكنه كان واضحا وليس قاسيا، وكان في الوقت ذاته قادرا على أن يفتح ثغرات فيأخذ المبادرات كما وجدناه في مجلس التعاون الخليجي وكيف استعاد هذه الوحدة ضمن مجلس التعاون الخليجي”.
وختم: “هناك الكثير للحديث عن جلالة الملك ولكن اليوم حزين، وفي الوقت ذاته فيه نقلة الى بيعة الى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فنشعر بأننا امام خير خلف لخير سلف، ونعتقد أن المسيرة مستمرة وهذه البيعة جامعة. وسيكون الملك سلمان قادرا على متابعة الخطوات التي قامت بها المملكة العربية السعودية والتي استطاعت من خلالها أن تكون هذا الرصيد الكبير في العالم العربي والعالم الاسلامي”.
