
اعتبر وزير السياحة ميشال فرعون، أن “لبنان خسر بغياب الملك عبد الله بن عبد العزيز صديقاً كبيراً وقف إلى جانبه وقفة بطولية مشرفة في كل الملمات التي عصفت به، كما وقف إلى جانب كل الدول العربية والإسلامية من دون استثناء”.
وقال في حديث لصحيفة “السياسة” الكويتية: “إننا في لبنان لا يمكن أن ننسى وقفاته إلى جانب الشعب اللبناني في عدوان تموز ومساهمة المملكة في إعمار كل الدمار الذي خلفه ذلك العدوان، وكذلك المكرمات التي تقدم بها لتسليح الجيش اللبناني بأربعة مليار دولار، وكان آخرها هبة المليون دولار التي أعلن عنها رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري”، متمنياً لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولولي عهده الأمير مقرن بن عبد العزيز “التوفيق في مهمتهما على خطى الراحل الكبير”.
من جهة ثانية، ندد فرعون “بالاعتداء الإسرائيلي على عناصر تابعة لـ”حزب الله” في مدينة القنيطرة”. ورأى فيها “مؤشراً خطيراً للنوايا الإسرائيلية المبيتة تجاه الدول العربية من دون استثناء”. وقال: “إن هذا الاعتداء زاد من هواجس اللبنانيين ومن مغبة انتقال المواجهات إلى الجنوب اللبناني”، مشيراً إلى أنه “منذ بداية تدخل “حزب الله” في سوريا حذر من مغبة هذا التدخل وانعكاسه على لبنان، في ظل هذه الظروف الإقليمية والدولية التي تحصل في العراق وسوريا”، معرباً عن “أسفه لسقوط الضحايا”.
ورأى فرعون أن “موقف الحكومة كان يصب في إطار إبعاد لبنان عن المخاطر التي تتهدده، وكان هناك إجماع من قبل كل الوزراء على ضرورة تحييد لبنان، عن تداعيات الصراع القائم في المنطقة، وذلك من خلال التمسك بتنفيذ القرارات الدولية، وفي مقدمها القرار 1701 الذي بموجبه ينعم الجنوب اللبناني بالهدوء، وهذا يدعو “حزب الله” إلى التنبه من وقوع لبنان ضحية السيناريوهات السوداء التي تخطط للمنطقة، باعتبار أن إسرائيل لا تتورع عن إيذاء لبنان من دون أية أسباب، فكيف إذا أعطيناها ذريعة لإيذائنا؟”، متمنياً “عدم القيام بأية مغامرات قد تؤذينا وتودي بنا إلى الانتحار”.