#adsense

أعدكم بالنصر دائماً!!

حجم الخط

 

الأسبوع الماضي أغار الطيران الإسرائيلي على مجموعة “حزب الله” و”الحرس الثوري” الإيراني في الجولان، أسبوع من التحاليل الماورائية والعنتريات والتهديد والوعيد من مجموعة كبيرة من المحللين السياسيين والعسكريين، وللأسف، معظمهم ضباط متقاعدون ولاؤهم بالكامل لـ”حزب الله” وإيران بدل أن يكون للدولة التي تعبت عليهم ولحم أكتافهم من خيرها!!!!

إضافة الى التحاليل الموصوفة بالمغالطات والبعيدة كل البعد عن المنطق وظروف المنطقة، كان أيضاً أسبوعاً حافلاً بأخبار وتحاليل وتوقعات مصادر متعددة من “حزب الله” بعد أن سُرّب أن كوادر الحزب تمنت على سيدها أن يؤجل إطلالته على الإعلام.

من الواضح أن “حزب الله” واقع تحت صدمة ما سماه تغيير قواعد اللعبة من إسرائيل، وكأنه يتخبط في هذا الواقع الجديد الذي خرّب عليه كل الخطط التي كان يضعها على البارد، وهو مطمئن من جهة الجبهة القديمة، في الوقت الذي حوّل كل قوته وقدراته الى الجبهة الجديدة… سوريا.

لكن نصرالله حذّر وهدد قبل يومين فقط من الغارة بأن المحور، الذي سيجلب الخراب والدمار الى الشرق الأوسط، لن يسكت عن القصف الإسرائيلي للمواقع السورية ولقوافل صواريخ “حزب الله”، وبشّرَنا أن المجاهدين مستعدين لإحتلال الجليل!!!

إذاً أين غيّرت إسرائيل قواعد اللعبة؟! هل إغتيال أبن عماد مغنية في عزّ الحرب وعلى الحدود الإسرائيلية، فظيع وشنيع ووحشي وعدواني أكثر من إغتيال عماد مغنية نفسه في قلب دمشق وفي زمن السلم؟!

الحقيقة أن شيئاً لم يتغير، وليس صحيحاً أن إسرائيل إقتربت من الخطوط الحمر، لأنها ألغتها نهائياً منذ زمن طويل، وما كل تلك العنتريات والتهديدات، خصوصاً العواصف الإيرانية الموعودة، إلا زوابع صوتية لا تُصرف إلا أمام البيئة الحاضنة للتبرير وشدّ عصب الجمهور المُنهك والمُثقل تحت وطأة الضربات والنعوش الآتية من سوريا من دون إنقطاع، ويكاد يكون مشهد النساء المفجوعات اللواتي يجهدن في حبس دموعهن لمدح نصرالله والحزب أمام الكاميرات، النموذج الصغير عن ما يعانيه هذا الجمهور السيء الحظ الذي لم ير بفضل مسؤوليه، إلا المصائب والويلات.

المشكلة اليوم أن هناك مَن وَعد جمهوره بأن الردّ على الهجمات التي تستهدف سوريا، وبالتالي محور المقاومة، لن تمرّ مرور الكرام، وإذ، يتلقى المحور بأكمله (أرض سورية وقتلى من حزب الله وإيران) ضربة مباشرة لتزيد التخبط والضغط، ليصبح الحزب الغارق في الوحول السورية واليمنية والعراقية، بين سندان الرد الذي لا مهرب منه وما من أحد يعرف كم ستكون كلفته وتوابعه، وبين مطرقة التطنيش التي ستشجع إسرائيل على القيام بعمليات مشابهة من جهة، وفقدان مصداقيته وهالته أمام جمهوره، من جهة أخرى.

صورة مُعبّرة شاهدناها على الشاشات خلال الأيام الماضية لحسن نصرالله مكتوب عليها: “أعدكم بالنصر دائماَ”، تختصر بحدّ ذاتها المستقبل الأسود الذي يرسمه ويعمل عليه هذا الفصيل التابع للحرس الثوري الإيراني لشريحة كبيرة من مكونات الشعب اللبناني، وهذا الشعب، كما غيره من الشعوب اللبنانية التي إنقادت حتى الهلاك وراء زعمائها، يأبى أن يستيقظ من سباته ويستشرف مستقبله. فبعد أن أقحموه بصراع لا ينتهي مع إسرائيل، ثم أتبعوه وجَيروه لملالي إيران، ها هم اليوم يدخلوه مُكرهاً في صراع مذهبي مستعر لا ينتهي، ويضعونه في مواجهة كل المكونات الأخرى، ليس في لبنان فقط، وإنما في كل المنطقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل