#adsense

… ونقول الجيش عزنا

حجم الخط

يقولون ان الجيش هناك يبطش بالارهابيين، يقولون إن عدد قتلاهم بالعشرات، يقولون إن سقط للجيش شهداء، يقولون إن ثمة معركة كبيرة يخوضها الجيش هناك أكبر من حرب نهر البارد وليس أقل من اي حرب تدور مع عدو خطير متفش في الجرود والجبال والتلال، يقولون إن الجيش اللبناني يحتاج الى معدات اكثر بكثير، ونقول الجيش اللبناني مع كل ما لديه يملك سلاحا فتاكاً، عزة النفس الارض وكل الكرامة.

ارتفع الشهداء، زُرعوا فوق في الوعر عند رأس بعلبك وفي جرود عرسال، التلة الحمراء صارت فعلاً حمراء، لكن خطوط الدماء ترسم الفارق، ثمة دماء عز وشرف، وثمة دماء حاولت ان ترسم بالارهاب واللاشرف حدود وطن منحدر من جاهلية الاوطان، من ظلام البدائية، من استبداد الانظمة ومن يدعمها ويعاونها ويجعل من ارض الوطن درعاً لها، لكنهم ما نجحوا ولن ينجحوا لا هم ولا من سبقهم ولا من سيأتي من بعدهم ولا من يساندهم بطبيعة الحال…

يقولون إن الوطن الصغير يخوض معركة الشرق كله، معركة العرب، يعلن من حين لآخر ارسال مساعدات للجيش، يريدون جميعاً ان نقاتل عنهم وهم يقولون انهم يرسلون المساعدات، اصغر الجويش عدداً وعديداً، يقاتل في اشرس حرب ارهابية تشن على لبنان، وعلى قيم شرق صار بائساً يوم اصبح لبنان ارض هؤلاء ومن يشبههم، ارض من يساند انظمة ديكتاتورية بائدة حوّلت لبنان صندوق بريد عابر لامثاله وهم بالاساس صنيعته.

يقولون ان الجيش اللبناني غير قادر على مقاومة المخرز، ونقول اصعدوا الى هناك وراقبوا ما يفعل الجيش، ما تزرعه تلك البدلة المرقّطة شجاعة، من يملك الجرأة فليقم بزيارة الى تلك البقعة الصعبة الوعرة من ارض لبنان، ليعرف ما يغرزه الجيش هناك، ما تفعله الايادي السمراء المنذورة للارض، اذهبوا لتعرفوا المستحيل الذي يرتكب على مدار الساعات والايام. المستحيل وليس اقل، جيش يملك قلب لبنان يقاوم جيشاً ارهابياً بلا قلب، جيش يدافع لاجل الحياة يواجه عقيدة الموت والتخلّف، جيش لاجل وطن اخضر، يتصدى لدويلة موت وفيها الموتى اكثر بكثير من الاحياء، كيف تصمد، كيف تصمد فوق يا وطن؟

عيب ان نسأل، من يملك القلب والروح والارض، يملك كل شيء، استشهدوا، جرحوا وسيجرحون بعد، لكن في المقابل، ومقابل كل شهيد في الجيش وطن بحاله يعلن “الحب عليكم”، يعلن الولاء المطلق لكم. كل شهيد منكم هو منّا، هو نحن، هو ارضنا وانتماؤنا، وكل قتيل من اولئك البرابرة، هو حجر، هو رصاصة، نار نرمي بها من يأتي بعد منكم ليزرع هذه الارض ظلاماً وحقداً.

يقولون الجيش اللبناني يخوض اشرس المعارك فوق، يستشهد بغزارة فوق، ونقول الجيش اللبناني بشهدائه يرفعنا الى فوق الى رتبة لبنانيين من الدرجة الاولى، وكل شهيد لنا بحجم وطن، وانتم وطننا..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل