النهار: لبنان الرسمي والسياسي في الرياض معزيا وجبهة رأس بعلبك المفتوحة تثير القلق
مع توجه وفد رسمي وآخر سياسي الى المملكة العربية السعودية للتعزية بوفاة الملك عبد الله، بدا المشهد السياسي الداخلي أمس باردا على رغم السخونة التي احدثتها المواجهات الحادة بين الجيش اللبناني والتنظيمات الإرهابية المسلحة في جرود رأس بعلبك، على اثر الهجوم الذي شنته هذه المجموعات على احد المواقع الاستراتيجية للجيش في تلة الحمرا والذي كان الارهابيون يسعون الى احتلاله لما يمثله من معبر آمن لهم.
وقد ترافقت البرودة السياسية مع غياب أهل السلطة ومجموعة كبيرة من السياسيين عن البلاد مع أجواء حزن وغضب في آن. وبدا الحزن كبيرا على التضحيات التي يقدمها الجيش في معركته وحيدا ضد الاٍرهاب من خلال باقة جديدة من الشهداء الذين سقطوا على ارض المعركة في رأس بعلبك وقد بلغ عددهم ثمانية تم تشييعهم أمس. فيما برزت ملامح الغضب والاستياء نتيجة عجز السلطة السياسية عن مواكبة تضحيات الجيش والاستهدافات المتكررة لعناصره من خلال تحصين الساحة الداخلية وتفعيل الجهود السياسية والتحرك الدبلوماسي من اجل تحييد لبنان فعلا لا قولا عن الصراعات المذهبية المشتعلة في المنطقة و تسريع وصول التجهيزات العسكرية للجيش ليتمكن من تحصين خطوطه الدفاعية وحماية عناصره من الكمائن والاستهدافات، خصوصا وان التنظيمات الإرهابية قد انتقلت من مرحلة نصب الكمائن لدوريات الجيش الى مرحلة خوض مواجهات مباشرة معه تهدف الى الاستيلاء على مواقع استراتيجية تؤمن المعابر الآمنة للمسلحين.
ورغم استعادة الجيش سيطرته الكاملة على الموقع، واستكماله أمس عملية تمشيط المنطقة وملاحقة فلول المسلحين،وبينما كان الصليب الأحمر اللبناني يعمل على رفع 7 جثث عائدة للمسلحين ونقلها الى مستشفيات البقاع وتردد ان من بينها جثث لقياديين في التنظيمات الإرهابية، طل الهدوء الحذر مسيطرا فيما افادت معلومات أمنية ان الاشتباكات تجددت لبعض الوقت مساء في تلة الصليب ، مما يعزز الانطباع بأن هذه المنطقة تحولت الى جبهة مفتوحة ليس في الأفق السياسي او العسكري ما يشي بإمكانية حسمها قريبا.
وكانت برزت أمس مواقف سياسية ابرزها لرئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري ولحزب الله دانت الاعتداء على الجيش وعكست المناخ الإيجابي الذي بدأ يتبلور منذ انطلاق الحوار بين الجانبين، فيما طرح الحزب تساؤلات حول تسليح الجيش.
فقد جدد الحريري في بيان له أمس “دعمه الثابت للجيش والقوى الأمنية في مهامها لمكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله”، مشيدا “بتصديه البطولي لمحاولات التنظيمات الإرهابية المتطرفة الاعتداء على مواقعه وعلى الأراضي اللبنانية”. وقال ان “الجيش أثبت مرة جديدة قدرته على مواجهة الاعتداءات التي تقوم بها العناصر المتطرفة وجرائم التفجير الإرهابية”، داعيا “اللبنانيين إلى الالتفاف والوقوف صفا واحدا وراء الجيش والقوى الأمنية لتتمكن من القيام بمهامها في مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها لبنان، وقطع الطريق على كل محاولات استهداف الأمن والاستقرار في البلاد”.
أما “حزب الله” فأسف على لسان رئيس مجلسه السياسي السيد ابراهيم أمين السيد لان “الجيش لم يتلق حتى الساعة اياً من المساعدات التي خصصت له”، مؤكدا ان “العدو واحد بمحورين، الاسرائيلي والتكفيري”، ومضيفا “نحن والجيش محور واحد وتحول الثالوث الذهبي الجيش والشعب والمقاومة الى دم الجيش والمقاومة”.
على خط آخر، استقطبت المملكة العربية السعودية أمس زعماء العالم الذين توافدوا لتقديم واجب التعزية الى الملك الجديد سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي العهد الامير محمد بن نايف بوفاة الملك عبد الله،
وفيما كان السفير السعودي علي العواض عسيري يتقبل التعازي في جامع محمد الأمين في وسط بيروت، ومن ابرز المعزّين، رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط على رأس وفد، اكد ان “كلام الملك سلمان مطمئن والسعودية وقفت دائما مع لبنان عسكريا واقتصاديا ودعمت المحكمة الدولية ولا خوف على العلاقات الثنائية”، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وعدد من النواب والوزراء وفاعليات، غادر بيروت عند الاولى من بعد الظهر وفد لبنان الرسمي متوجها الى المملكة وقد ضم الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام ونواب ووزراء لتقديم واجب العزاء باسم الجمهورية اللبنانية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
كما توجه الى الرياض وفد كبير من قوى 14 آذار بدعوة من الرئيس سعد الحريري على ما افاد بيان اصدره مكتبه الإعلامي مساء. وقد ضم الوفد رئيس حزب “الكتائب” الرئيس امين الجميل، الرئيس ميشال سليمان ورئيس “كتلة المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع وعقيلته النائب ستريدا جعجع والنائب بهية الحريري الى جانب عدد كبير من النواب والشخصيات السياسية من قوى 14 آذار وقيادات روحية.
وقد قدم الوفد الى جانب الحريري التعزية في الديوان الملكي ثم انتقل الى دارة الحريري الذي أولم لأعضائه وكان بحث في المواضيع السياسية الداخلية والاستحقاقات التي تواجهها البلاد في ظل المواجهة المفتوحة مع الاٍرهاب والاستهداف المتكرر للجيش في ظل الشغور في سدة الرئاسة.
وبدا من المشاركة الرفيعة للوفد اللبناني الرسمي كما الوفد السياسي حرص لبنان الرسمي كما فريق الرابع عشر من إذار على الوقوف الى جانب القيادة السعودية في مصابها تعبيرا عن المشاعر التي يكنها اللبنانيون للمملكة وشكرها على الدعم السياسي والمالي الذي تمده به.
المستقبل: بري وسلام وسليمان والجميل والسنيورة وجعجع وحشد سياسي وروحي وإعلامي وفاعليات.. والحريري يولم لمدعوّيه.. وكل لبنان يعزّي المملكة
لبنان برمته كان حاضراً أمس في تقديم واجب العزاء للمملكة العربية السعودية بوفاة خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز.. إذ بينما كانت القيادات والشخصيات والوفود تتقاطر إلى قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الأمين في بيروت لتعزية أركان السفارة السعودية برحيل الملك عبدالله، توجّه رئيسا مجلسي النواب والوزراء، نبيه بري وتمام سلام، على رأس وفد رسمي وزاري ونيابي إلى المملكة العربية السعودية حيث قدموا التعازي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في وقت وصل بالتزامن إلى الرياض وفد سياسي ونيابي وروحي، إسلامي ومسيحي، موسّع ضمّ كذلك ممثلين عن الجمعيات ورجال أعمال وإعلاميين وشخصيات وفاعليات بدعوة من الرئيس سعد الحريري لتقديم العزاء إلى خادم الحرمين الشريفين.
ولاحقاً، توجّه الوفد برفقة الرئيس الحريري إلى الديوان الملكي حيث قدم التعازي إلى الملك سلمان وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز. في حين كان الحريري قد التقى أثناء تقديم التعازي الرئيسين بري وسلام، كما صافح عدداً من رؤساء الوفود العربية والأجنبية والمعزّين، ومن بينهم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ووزير خارجية إيران محمد جواد ظريف.
الوفد الذي زار مساءً الحريري في دارته في الرياض وتناول العشاء إلى مائدته حيث تم التداول بأحاديث تناولت مختلف الأوضاع في لبنان والمنطقة، ضمّ كوكبةً من القادة والشخصيات اللبنانية (ص 2) وفي مقدمهم الرئيس ميشال سليمان، الرئيس أمين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وزير الداخلية نهاد المشنوق، رئيس حزب «القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وعقيلته النائب ستريدا جعجع، إلى جانب حشد نيابي ووزاري وفاعليات اقتصادية واجتماعية بالإضافة إلى مرجعيات وقيادات روحية أبرزها مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد عبد الأمير قبلان، ممثل العلامة علي فضل الله الشيخ محمد باقر فضل الله، ممثل شيخ طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الشيخ غاندي مكارم، رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، ممثل الكاثوليكوس آرام الأول كيشيشيان المطران جورج بانوسيان والمطران كيريلوس سليم بسترس.
.. وفي مسجد الأمين
في الغضون، توافدت قيادات وشخصيات ووفود حاشدة أمس إلى قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مسجد محمد الأمين في وسط بيروت لتقديم واجب العزاء برحيل الملك عبدالله إلى سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري وأركان السفارة، وبرز في صفوف المعزين رئيس «اللقاء الديمقراطيالنائب وليد جنبلاط على رأس وفد نيابي ووزاري وحزبي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على رأس وفد من مشايخ الطائفة، قائد الجيش العماد جان قهوجي، فضلاً عن ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو كتلة «التحرير والتنمية« النائب علي بزي على رأس وفد من «حركة أمل، وممثل الرئيس سعد الحريري مدير مكتبه نادر الحريري، بالإضافة إلى حشد من الشخصيات والوفود النيابية والوزارية والسياسية والقضائية والاجتماعية والفكرية والإعلامية والروحية والديبلوماسية والفنية.
الحياة: السعودية تواصل المسيرة وسط تلاحم شعبي
تدفقت حشود غفيرة من السعوديين بعد صلاة عشاء أمس (السبت) على الديوان الملكي في الرياض لتعزية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز، وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز في وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي ووري ثرى مقبرة العود في الرياض أول من أمس. وشهدت الرياض قمة عربية – دولية عبر توافد الملوك وأولياء العهود والرؤساء ونواب الرؤساء ورؤساء الحكومات ورؤساء المجالس النيابية من مختلف دول العالم لتعزية القيادة السعودية في الفقد الجلل، وفيما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما قرر اختصار زيارة يقوم بها للهند، بحيث يصل إلى الرياض الثلثاء للقاء الملك سلمان بن عبدالعزيز. وتلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً أمس من أوباما، أعرب خلاله عن أحر تعازيه في وفاة خادم الحرمين الشريفين
الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وهنأ الملك سلمان بتوليه مقاليد الحكم في المملكة.
ويستمر استقبال المعزين في الديوان الملكي السعودي يوماً آخر اليوم (الأحد). وقال المفتي العام للمملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أمس إن البيعة التي عقدت لخادم الحرمين الشريفين أول من أمس هي بيعة شرعية. وأضاف أن على مواطني بلاده المحافظة على نعمةالاستقرار والأمان.
وتواصل توافد المعزين من قادة دول العالم إلى الرياض، إذ وصل أمس ملك هولندا وليام ألكسندر، وملك إسبانيا فيليب السادس، وملك الأردن عبدالله الثاني، وولي عهد الدنمارك الأمير فريدريك أندريه، وولي عهد النروج الأمير هاكون ماغنوس، وشقيق العاهل المغربي الأمير رشيد، ورؤساء موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز، والسنغال ماكي سال، والغابون علي بونغو أونديمبا، والأفغاني أشرف غني أحمد زاي، ونائب رئيس الإمارات رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، ونائب الرئيس الإندونيسي محمد يوسف كالا، ونائب الرئيس الهندي محمد حامد أنصاري، ونائب الرئيس النيجيري محمد سامبو، ورؤساء وزراء أوكرانيا بيترو بوروشينكو، وروسيا ديمتري ميدفيديف، وهنغاريا فيكتور أوربان، والنمسا فيرنر فايمن، ولبنان تمام سلام، ونائب رئيس وزراء الصين يانغ جي تشي، ورئيس مجلس النواب اليمني يحيى الراعي، ورئيس مجلس الشيوخ الكازاخستاني قاسم توكاييف، ورئيس البرلمان التشيخي بان هامساك، ووزير خارجية إيطاليا باولوا جينتيلوني، والرئيس التركي السابق عبدالله غول.
وفي برلين، أعلن أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل طلبت من الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف تمثيل ألمانيا رسمياً في تقديم التعازي إلى القيادة السعودية.
إلى ذلك، استغل السعوديون مواقع التواصل الاجتماعي في مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والتعزية بوفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إذ أطلقوا ملايين «التغريدات عبر موقع«تويتر
وذكرت شركة «تاكت المتخصصة في التسويق الإلكتروني أن نحو مليون تغريدة أطلقت في وسم «وفاة خادم الحرمين الشريفين أما وسم «اللهم ارحم الملك عبدالله فوصل إلى 500 ألف تغريدة، فيما وصل وسم «وفاة الملك إلى 228 ألف تغريدة. واستخدم السعوديون «تويتر في مبايعة الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد وولي ولي العهد، مقسمين بالإخلاص للدين والملك والوطن «سلماً لمن سالمهم وعداء لمن عاداهم
وفي لندن، انضم كبير أساقفة كانتربري جستن ويلبي إلى مؤيدي قرار الحكومة البريطانية أول من أمس تنكيس علم الاتحاد حداداً على الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وقال كبير الأساقفة إن العاهل الراحل قام بـ«دور مهم في التقريب بين الأديان ومعالجة العنف بين أتباعها. وأضاف: «إن رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون محقٌّ في نعيه للملك عبدالله وإنجازاته على مدى سنوات
وواصلت أجهزة الإعلام الغربية التنويه بالسلاسة التي تم بها انتقال الحكم في المملكة إثر وفاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز. وقال الخبير الاستراتيجي الأميركي أنطوني كوردسمان على صفحات مجلة «نيوز ويك أمس إن انتقال الحكم من الملك عبدالله إلى الملك سلمان «درس يجب أن تتعلمه الولايات المتحدة والأطراف الخارجية الأخرى التي ظلت كلما مرض عاهل سعودي تطلق مخاوف ومزاعم عن خلافات وشقاق وأكد أن كل الدلائل تشير إلى أن الملك سلمان بن عبدالعزيز يحظى بدعم شعبه وتأييده. واعتبرت صحيفة «واشنطن بوست في افتتاحيتها أمس أن القيادة السعودية الجديدة وجهت سريعاً رسالة قوية بتعيين ولي العهد وولي ولي العهد. ووصفت الصحيفة المملكة بأنها «مستقرة في منطقة تمزقها الحروب الطائفية والإرهاب والقمع.
الشرق الاوسط: الجيش اللبناني يلاحق المسلحين بالقصف المدفعي ويعلن مقتل 8 جنود
أعلن الجيش اللبناني ارتفاع حصيلة قتلاه في المواجهات مع مسلحين سوريين هاجموا أحد مواقعه المتقدمة في منطقة جرود رأس بعلبك شرق البلاد، إلى 8 قتلى، غداة إعلانها فقدان الاتصال بـ3 جنود كانوا في عداد المفقودين إثر المعركة التي اندلعت الجمعة.
ونعت القيادة العسكرية ليل الجمعة 5 عسكريين بينهم ملازم، فيما نعت أمس 3 آخرين عُثر على جثثهم في أرض المعركة التي اندلعت صباح الجمعة واستمرت حتى ساعات متأخرة من الليل.
وفيما شيّع الجيش أمس عددا من جنوده، أعلن في بيان أن وحداته استكملت «تعزيز انتشارها وإجراءاتها في مناطق جرود رأس بعلبك، ومطاردة من تبقى من الإرهابيين الذين فروا في اتجاه أعالي الجرود، كما واصلت هذه الوحدات قصف مسالك انسحابهم وآلياتهم وتحصيناتهم الخلفية بالأسلحة الثقيلة المناسبة، موقعة في صفوفهم أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى
ونقلت وكالة «رويترز عن مسؤول أمني لبناني طلب عدم الكشف عن اسمه أن 9 متشددين قتلوا خلال المعركة الأخيرة.
واستخدم الجيش في عملياته التي استمرت منذ ساعات صباح يوم الجمعة حتى ساعات المساء الأسلحة الصاروخية والمدفعية كما سلاح الطيران، مستهدفا آليات المسلحين الذين بعدما سيطروا لبعض الوقت على موقع تلة الحمرا، تمت مهاجمتهم من قبل عناصر الجيش، مما أدّى لوقوع قتلى وجرحى في صفوفهم، فيما استعاد الجنود اللبنانيون مواقعهم.
وأشاد رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بـ«تصدي الجيش اللبناني البطولي لمحاولات التنظيمات الإرهابية المتطرفة الاعتداء على مواقعه وعلى الأراضي اللبنانية، مؤكدا دعمه الثابت للجيش والقوى الأمنية في مهامها لمكافحة الإرهاب بكل أشكاله.
وأشار الحريري في بيان إلى أن «الجيش اللبناني أثبت مرة جديدة قدرته على مواجهة الاعتداءات التي تقوم بها العناصر المتطرفة وجرائم التفجير الإرهابية، وها هو يستمر في تقديم قافلة جديدة من الشهداء الأبرار دفاعا عن الوطن وحفاظا على الأمن والاستقرار
ودعا اللبنانيين جميعا إلى «الالتفاف والوقوف صفا واحدا وراء الجيش اللبناني والقوى الأمنية لتتمكن من القيام بمهامها في مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها لبنان، وقطع الطريق على كل محاولات استهداف الأمن والاستقرار في البلاد.
الديار: لماذا التأخير في تسليم الأسلحة للجيش طالما المال موجود والعمولات محفوظة إلى متى يستمر هذا النزيف الكبير من شهداء الجيش المسيحيّون في رأس بعلبك والقاع والقرى يتسلحون خوفاً من اختراق لداعش
منذ سنة وشهر أعلن الرئيس ميشال سليمان بأن السعودية منحت لبنان بشخص المرحوم الملك عبدالله ثلاث مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم يتم تسليم الجيش اللبناني أي قطعة سلاح جديدة من هذه الهبة علماً أن الجانب الفرنسي فرض عمولته عبر شركة خاصة وأخذ 150 مليون دولار والأستاذ خالد التويجري رئيس الديوان الملكي السابق رضي على الصفقة بما يرضيه من الهبة وقام بتسهيل الأمور بعد رضاه ووقعت السعودية وفرنسا ولبنان الاتفاق ثم جاء الرئيس سعد الحريري منذ أشهر إلى بيروت حاملاً هبة مليار دولار نال منها الجيش اللبناني نصف مليار دولار على أن يشتري السلاح مباشرة وتسليمه للوحدات العسكرية في حرب الجيش مع الإرهاب.
لم يصل السلاح رغم أن السعودية جدية والملك عبدالله الراحل كان حاسماً والجيش بأمس الحاجة للسلاح ومبلغ الثلاث مليارات ونصف لم تستطع حتى الآن جلب طائرة من طراز توناكو أو صاروخ مضاد للدروع ولتجمعات المسلحين وإذا كان الوسيط الفرنسي حصل على 150 مليون دولار صافية والأستاذ خالد التويجري رئيس الديوان الملكي رضي بما يرضيه والوسطاء اللبنانيون قرروا اعتماد هذا التاجر دون سواه وهذه البارجة عبر تاجر آخر وطائرات الهليكوبتر عبر تاجر معين، فإن تجار السلاح يقبضون الأموال والأسلحة تتأخر للجيش فيما كل هؤلاء يتاجرون بدم الشهداء الذين يسقطون قافلة تلو قافلة.
غريب أمر هذه الصفقات ولماذا لا تتم طالما العمولات حصل عليها تجار السلاح، والوسطاء اللبنانيون سينالون عمولاتهم فلماذا التأخير في تسليم السلاح للجيش، والإرهاب يضرب عبر الحدود مراكز الجيش ويهاجم بالمئات ونحن بأمس الحاجة إلى قطعة سلاح في هذه المعركة لصالح الجيش.
ـ نزيف الشهداء الكبير ـ
جبهة رأس بعلبك بجرودها المطلة على مدينة رأس بعلبك ومدينة القاع وقرى مسيحية هي الخاصرة الضعيفة في الجبهة الشمالية الشرقية، ذلك أن جبهة جرود عرسال يتواجد فيها الفوج المجوقل وقوى أخرى وبات يسيطر على أي هجوم تماما كما فعل قبل أيام وأوقع 4 قتلى في صفوف التكفيرين المهاجمهين، ونشرت الديار قبل أيام تقريراً كتبته صحيفة الدايلي تلغراف البريطانية تقول فيه أن هجوم داعش وجبهة النصرة متوقع في شمال شرق البقاع وإذا كان العماد قهوجي قد قام بزيارة الجبهة وأعطى توجيهاته وهو قائد ميداني متمرس فمن المسؤول عن عدم أخذ الحيطة والحذر مما سبب وأدى إلى إستشهاد 8 شهداء للجيش ضابط ورقيب و6 جنود وأكثر من 14 جريحاً، علماً أن فوج التدخل قام بهجوم مرتد على تلة الحمرا واستردها واستطاع الجيش ببسالته إيقاع أكثر من 20 قتيلاً في صفوف المسلحين بعد استعمال المدفعية والطوافات الحربية والهجوم العسكري فأدى ذلك الى هزيمة التكفيرين وداعش والنصرة وانسحابهم مهزومين من أرض المعركة لكن قافلة الشهداء باتت كبيرة.
فقوافل الشهداء تكبر وتزداد وأمر الحيطة والحذر وتوزيع السلاح وبناء الدشم والمتاريس وأماكن المراقبة ليست مهمة صحفي بل مهمة أصحاب العلاقة والمسؤوليات ذلك أن سقوط 8 شهداء بينهم ملازم أول إضافة إلى أكثر من 14 جريحاً يجب أن يكون هنالك مسؤول عما حصل، وإما واقع المعركة ففرض سقوط 8 شهداء وإلا أنه يكون هنالك استهتار وخطأ بشري في التعليمات والتوجيهات الميدانية من قبل المسؤولين.
ـ تسلح المسيحيين في رأس بعلبك والقاع ـ
على اثر المعركة الأخيرة التي استشهد فيها للجيش 8 شهداء وجرح أكثر من 14 جريحاً شعر أهالي رأس بعلبك والقاع بخوف كبير من قيام داعش بخرق والوصول إلى قراهم والقيام بذبح عائلاتهم كما فعلت داعش في العراق مع المسيحيين والازيديين، فقام المسيحيون بالبدء بحملة تسلح وشراء سلاح من أسلحة فردية وقنابل وقذائف آر بي جي وقاموا بتنظيم حراسة ليلية حول رأس بعلبك والقاع والقرى المسيحية. تضم بعض العسكريين المتقاعدين إضافة إلى شبان مدنيين من المسيحيين في رأس بعلبك والقاع والقرى المسيحية ويقدر عدد المسيحيين الذين تسلحوا بحوالى 2000 مقاتل إمتدوا من القاع ومشاريعها وصولا إلى رأس بعلبك والقرى المسيحية الأخرى ويشكلون خط دفاع ثانياً بعد خط الدفاع الأول الذي يقيمه الجيش على التلال في جرود رأس بعلب
ك.
ولم تعد الجبهة في جرود رأس بعلبك وسهل القاع الخاصرة الضعيفة ذلك أن قائد الجيش العماد جان قهوجي أعطى اوامره إلى فوج التدخل الرابع بالتمركز على خطوط القتال ليساعد لواء الحدود البري.
ـ نقل ستة جثث للإرهابيين
والجيش ينعي ثلاثة شهداء ـ
من جهة أخرى أفادت «الوكالة الوطنية للاعلام ان سيارات الدفاع المدني نقلت جثث 6 ارهابيين الى احد مستشفيات البقاع الأوسط، بينهم 5 كان تم نقلهم سابقا الى مستشفى الهرمل الحكومي.
أما مديرية التوجيه فقد أصدرت بياناً إلحاقاً ببيانها السابق، نعت فيه ثلاثة عسكريين استشهدوا يوم أمس نتيجة الاشتباكات بين قوى الجيش والمجموعات الإرهابية في منطقة جرود رأس بعلبك، وفي ما يلي نبذة عن حياة كل منهم:
{ الجندي الشهيد أحمد يحيا دني: مواليد 20/11/1988 سعدنايل – قضاء زحلة. تطوع في الجيش بتاريخ 30/7/2013. الوضع العائلي: عازب.
{ الجندي الشهيد حسن علي وهبه: مواليد 11/4/1991 نبحا – قضاء بعلبك. تطوع في الجيش بتاريخ 13/9/2014. الوضع العائلي: عازب.
{ المجند الشهيد مجتبى عماد أمهز: مواليد 1/1/1993 مقنة – قضاء بعلبك. مددت خدماته في الجيش اعتبارا من تاريخ 2/7/2014. الوضع العائلي: عازب .