
25 كانون الثاني: إغتيال النقيب الشهيد في قوى الأمن الداخلي وسام عيد بعبوة ناسفة أدت إلى استشهاد مرافقه المعاون أول أسامة مرعب وأربعة مدنيين آخرين في منطقة الحدث، عام 2008
January 25th: The assassination of ISF Captain Wissam Eid with an explosive device led to the death of his escort First Adjutant Osama Merheb and four other civilians in Al Hadath, year 2008
نقلا عن صحيفة “المستقبل”:
ضرب الأمن..والمعلومات
… يوم وقوع الانفجار الذي أودى بالشهيد، لم يكن مستغرباً تخصيص الجناة كل هذه الكمية من المتفجرات التي حوّلت المنطقة إلى ما يشبه ساحة حرب لقتله. خوف المجرم من بداية عمل المحكمة الدولية، وكذلك حجم الجهود التي بذلها عيد لكشف الخطوط الهاتفية المتعلقة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، وغيرها من العمليات الأمنية التي قام بها المجرمون، أظهرت أن القاتل كان يعرف حجم مهمّات الرائد عيد، وكان يدرك تماماً حجم خطره عليه. فهو كان على اطلاع وعلم بالملفات الخاصة بالجرائم الإرهابية ومن خلال خبرته كمهندس اتصالات ومعلوماتية لعب دوراً هاماً جداً مع لجنة التحقيق الدولية، كما أنه أمدّ لجان التحقيق الدولية بمعلومات عديدة واستطاع كشف خيوط متعلقة بتفجير باصات عين علق.
قبل اغتياله، كان فرع المعلومات قد تعرّض لضربة قوية بمحاولة اغتيال المقدّم سمير شحادة خلال تنقله ما بين صيدا وبيروت. محاولة الاغتيال تلك والتي أدت إلى استشهاد أربعة من الأمنيين ونجاة شحادة بالصدفة، شكلت مفتاح توجيه الضربات إلى الجهاز الأمني الذي استطاع أن يخطو خطوات كبيرة في مساعدة «لجنة التحقيق الدولية» للوصول إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان. كان للرائد عيد دور في تحديث فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وهو كمهندس اتصالات استطاع إدخال تقنيات حديثة اخترعها على عمل القسم الذي يديره، ما أسهم فعلياً في تعديل الكثير من توجهات القسم الفنية والتقنية.
زملاء وعارفو الشهيد عيد من الضبّاط يصفونه بـ«الماهر والذكي والمتقن لعمله». هو الذي أماط اللثام عن جريمة تفجير حافلتي نقل الركّاب في بلدة عين علق بعيد وقوعها في 13 شباط من العام 2007 حيث استطاع رصد الاتصالات الهاتفية التي تمّت بين الجناة الفارين، وأدّت إلى توقيف أحدهم قبل أن تكرّ سُبحة التوقيفات. ومن هنا يمكن القول إن لحظة الاغتيال كان مقصوداً فيها عدة أهداف أولها عيد، وثانيها «جهاز المعلومات» وثالثها أمن اللبنانيين. فهذا الجهاز الذي أثبت خلال العام المنصرم قدرة قوية على كشف شبكات تجسس إسرائيلية وكذلك كشف شبكات إرهابية، لم يكن عمله سهلاً لولا وجود قدرات حديثة بدأ بصناعة وجودها المقدم سمير شحادة وتابعها من بعده الشهيد عيد، ليكمل الجهاز عمله آملاً في تغيير هذا السواد إلى مرحلة آمنة للبنانيين…