
القداس التقليدي السنوي الذي يقام في عيد مار مارون في الكنيسة التي تحمل اسمه في بيروت، سيجري للمرة الثانية في ظل شغور في موقع رئاسة الجمهورية، وكانت المرة الأولى عام 2008، وستكون المرة الثانية في التاسع من شباط المقبل، اي بعد أقل من اسبوعين.
وتدرس الجهات المنظمة سبل التعامل بروتوكولياً مع ترتيب المقاعد في ظل عدم وجود كرسي لرئيس الجمهورية، مع احتمال حضور الرئيس ميشال سليمان ورؤساء آخرين سابقين، وكذلك رئيس مجلس الوزراء تمام سلام. وقد وجّهت الدعوات رسمياً الى رئيسي مجلس النواب والحكومة والوزراء، والنواب، وذلك بعد صرف النظر على اقتراح قضى بعدم توجيه الدعوات رسميا في حركة اعتراضية على عدم انتخاب رئيس للجمهورية، والاكتفاء بإقامة القداس بشكل عفوي بعيدا من البروتوكول والرسميات، علما ان الدعوة توجَّه رسميا وبشكل مشترك من رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر الذي يترأس القداس، ورئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، الذي أبدى في اتصال لـ”النهار” أسفه الشديد بأن تحل هذه المناسبة في ظل استمرار الشغور في رئاسة الجمهورية، ودعا القوى السياسية على اختلافها الى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، آملا أن يكون الرئيس الجديد “في مقدم الحضور السنة المقبلة، وحبذا لو يتم انتخابه اليوم قبل الغد، ولا يجوز الاستمرار في هذا الواقع غير الطبيعي وغير الصحي”، لافتا الى انه “من أسوأ الممكن التأقلم مع الوضع والتعامل مع الشغور الرئاسي وكأنه أمر طبيعي!”.
تجدر الاشارة الى انه جرت العادة ان يحضر رئيس الجمهورية هذه المناسبة سنويا وكذلك رئيسا مجلسي النواب والحكومة والرؤساء السابقون.