أصدرت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين التقرير الاسبوعي عن ابرز المستجدات المتصلة باللاجئين السوريين في لبنان وتحت عنوان “برنامج دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة” جاء فيه: “في حين يكافح لبنان لمواكبة آثار الأزمة السورية المستمرة منذ أربع سنوات، أي منذ العام 2011، انكب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الهيئات الشريكة على العمل لدعم المجتمعات المحلية المضيفة من أجل مواجهة مجموعة من التحديات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية. لقد كان للزيادة الكبيرة في عدد السكان في بعض المناطق الأكثر حرمانا في لبنان عواقب وخيمة على الحياة اليومية للبنانيين. وعلى سبيل المثال، هناك حاليا منافسة شديدة على فرص العمل والمأوى، فضلا عن تزايد الحاجة إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم والمياه. أما البنية التحتية، فترزح تحت ضغط يفوق طاقتها إذ تشير التقديرات إلى أن إنفاقات بعض البلديات على التخلص من النفايات قد ارتفعت بنسبة 40 في المائة مقارنة بفترة ما قبل الأزمة”.
وعن المشاريع قال التقرير: “استنادا إلى خطط العمل المتعددة القطاعات الموضوعة من قبل سائر المشاركين المعنيين والبلديات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الاجتماعية، تم تحديد 54 مشروعا ذا أولوية ويجري تنفيذ هذه المشاريع حاليا بدعم مالي من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بقيمة 8.9 مليون دولار أميركي. تشمل هذه المشاريع مناطق مختلفة من لبنان حيث ترتفع نسبة تواجد النازحين. ومن الأمثلة على هذه المشاريع:
-توفير المياه في منطقة وادي خالد في شمال لبنان، حيث ازداد الطلب على المياه بشكل كبير، وذلك على مستوى البلد ككل، نتيجة لشح المياه وتزايد الضغط على العرض. اضطرت الأسر في منطقة وادي خالد، حيث زاد استهلاك المياه بنسبة 30 في المائة، إلى الاعتماد على صهاريج المياه المكلفة والمنخفضة الجودة التي توفرها جهات خاصة. يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الهيئات الشريكة على إنشاء شبكة مياه في العام 2015 لتوفير إمكانية الوصول بشكل منتظم إلى المياه لكل من المجتمعات اللبنانية والسورية.
-الأنشطة المدرة للدخل في منطقة الصرفند في جنوب لبنان: تعتبر الصرفند أكبر سوق للسمك في البلاد وهي تشكل مصدر دخل أساسيا للمجتمع المحلي. لقد عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الهيئات الشريكة على إعادة تأهيل وتجهيز السوق وتعزيز قدرات الإدارة لدى التعاونية التي تتولى تشغيله. يستفيد من هذا المشروع أكثر من 6,600 صياد مع أسرهم.
– معالجة مياه الصرف الصحي في الهبارية في جنوب لبنان: ما لا يقل عن 92 في المائة من مياه الصرف الصحي في لبنان تختلط من دون معالجة مع المجاري المائية. تعجز محطة المعالجة في بلدة الهبارية عن معالجة المياه المبتذلة المتزايدة جراء ارتفاع عدد السكان. وقد أدى ذلك إلى تلوث الأنهار بشكل خطير وزيادة المخاطر الصحية، فضلا عن الآثار البيئية الضارة. ويعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الهيئات الشريكة على إعادة تأهيل خزان الصرف الصحي الرئيسي وتوسيعه من أجل تعزيز قدرة استيعاب المحطة”.
وعن الخطوات المقبلة جاء في التقرير: “نظرا لفعالية منهجية رسم خرائط المخاطر والموارد في تحديد وتلبية الاحتياجات الفورية للمجتمعات المضيفة، ستستند وزارة الشؤون الاجتماعية، جنبا إلى جنب مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والهيئات الشريكة، إلى تجربة العام 2014 وتستمر في استخدام المنهجية نفسها في العام 2015 للوصول إلى المزيد من المناطق في لبنان. سيتم التركيز بشكل رئيسي على بناء قدرات البلديات لتحديد احتياجات المجتمعات المحلية ذات الأولوية وتلبيتها. لقد كان لنجاح المنهجية أصداء أيضا خارج لبنان، إذ أعرب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن عن اهتمامه البالغ في تكرار هذه التجربة في الأردن. وقد عمد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، إلى تدريب موظفين في عمان على منهجية رسم الخرائط لرصد المخاطر والموارد”.
وختم التقرير عن ابرز المستجدات بشأن المساعدات الشتوية حيث قال: “لا تزال عمليات توزيع البطانيات والفرش والوقود والملابس الشتوية والمواقد مستمرة في أعقاب العاصفة زينة، إذ تواصل المنظمات السعي إلى بلوغ العائلات التي لم تتوجه إلى مراكز التوزيع حتى هذا التاريخ لاستلام هذه المواد. وقد تمت مضاعفة الجهود الرامية إلى إصلاح الأضرار الناجمة عن العاصفة مع ذوبان الثلوج وفتح الطرقات. فتم توزيع مجموعات مستلزمات تجهيز المساكن لمقاومة العوامل المناخية وغيرها من المواد على الأسر المتضررة. كما ساعدت التحسينات التي أدخلت على المواقع، بما في ذلك حفر قنوات الصرف الصحي وتسوية الأراضي وفرشها بالحصى، على الحد من الفيضانات والوحول الناجمة عن الأمطار وذوبان الثلوج. على سبيل المثال، تركزت جهود وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة في البقاع على إزالة المياه مع استمرار ذوبان الثلوج. كما تعمل المنظمات على تعليم النازحين كيفية العناية بمساكنهم أثناء العواصف وبعدها لتجنب الفيضانات والتسرب”.