
نشرت صحيفة “الاندبندنت” إفتتاحية بعنوان “كيفية انقاذ اليورو”.
وتقول الصحيفة إن اليونانيين صوتوا لحزب سيريزا اليساري مدفوعين بالاحباط والإعياء. الاحباط من أن برنامج التقشف لم ينجح في حل مشاكل اليونان الاقتصادية، بل انه فاقم الامور وزاد من سوئها في بعض المجالات. أما الإعياء فجاء لأن كل التضحيات التي بذلت لم تجلب أي نوع من الخلاص.
وتضيف أنه نظرا لهذه العوامل يمكن فهم نجاح سيريزا. عندما يخفق كل شيء تسمح الديمقراطية بالتغيير، وهو الدرس الذي علمه الاغريق منذ الازل للعالم.
وتقول إنه سيُصغى إلى رئيس الوزراء اليوناني الجديد اليكسيس تسيبراس إليه بأدب وبعض التعاطف في بروكسل وبرلين وفرانكفورت وغيرها من المراكز المالية والسياسية في أوروبا. وستقدم اوروبا حلولا تحفظ ماء وجهها لتسيبراس مثل تحسين بعض ظروف الاقتراض اليوناني او امهال اليونان فرصة اكبر لاعادة الهيكلة.
وتستدرك الصحيفة قائلة إنه على الرغم من اوروبا ستصغي لمطالب رئيس الوزراء اليوناني الجديد، إلا أن تسيبراس هو من سيضطر الى التوصل الى تسويات وليس ألمانيا، حتى تتم الموافقة على الغاء بعض ديون بلاده او تغيير شروط السداد.
وتقول الصحيفة إن الهدوء النسبي للاسواق الاوروبية يوضح ان احتمال خروج اليونان من العملة الاوروبية الموحدة كان متوقعا، ولن يؤدي الى الفزع الذي شهدته الاسواق سابقا. وتخلص الصحيفة إلى ان تسيبراس ليست لديه قوة حقيقة على التفاوض لان القوة المادية ليست في يده، وإنه لن يحصل في نهاية المطاف على ما يريد من اوروبا وقد يتعين على اليونانيين قريبا ان يقرروا ما اذا كانوا يريدون البقاء داخل منطقة اليورو.
