
يصرّ “حزب الله” على إعادة حشر اللبنانيين في معادلة “الجيش والشعب والمقاومة”، هذا ما أعاد نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم نبشه من مرحلة طُويت غير مأسوف عليها، حتى في البيانات الوزارية.
الشعب لا يريد ما يُسمّى “مقاومة”، كما أن ليس من مصلحة الجيش أن تقوم في لبنان دويلة أقوى من الدولة وعلى حسابها.
فباسم مَن يتحدث الشيخ نعيم قاسم، وعلى مَن يعتقد أنه قادر على إعادة فرض معادلته المهترئة؟
هل يعتقد أنه بأذرعة إيران الآخذة بالتمدد في المنطقة يستطيع أن يقودنا أو يسوقنا مرغمين الى عالمه الخشبيّ المتحجّر؟!
لا، لبنان ليس اليمن ولا العراق ولا سوريا. لبنان هو لبنان العصيّ على كل معادلات الفرض والإملاء والاستقواء، وإذا كان من معادلات فهي تلك التي يفرضها الشعب والشعب لوحده كما في كل الدول الديمقراطية.
والمعادلة الذهبية هي الحرية والسيادة والاستقلال. وتحت هذه السقف أهلا بالشيخ نعيم قاسم وغيره، وخارجها فليرحل الى حيث ديكتاتوريته.
زمن “العنتريات” ولّى، لذلك على “حزب الله” أن يحترم إرادة الشعب اللبناني وكرامة جيشه ومضمون البيان الوزاري في حكومة يشارك الحزب فيها، ولكن حتى الساعة لا يبدو أن حزب إيران اقتنع بضرورة التواضع وعدم التصرّف وكأن الشعب والجيش والأرض ملكه.
إنه الإرهاب والترهيب بعينه… ويحدّثونك عن داعش!