#adsense

بُعد أمني “بارز” لجولة حوار “المستقبل – حزب الله”: إتفاق على رفع الصور واللافتات في بيروت أولاً

حجم الخط

 

مع ان جولة الحوار الرابعة بين “تيار المستقبل ” و”حزب الله ” التي انعقدت في عين التينة لم تخرج في سياقها الشكلي عن حلقاتها السابقة من حيث إبعادها عن الاعلام والتقشف الشديد في تسريب المعلومات عن مجرياتها ونقاشاتها، فإن هذه الجولة اكتسبت بعدا أمنيا بارزا لتناولها، كما علمت “النهار”، الوسائل الاضافية الضرورية لتحصين الجبهة الداخلية ومؤازرة الجيش والقوى الامنية في مواجهتها الشرسة المفتوحة مع التنظيمات الارهابية سواء على الحدود الشرقية أو في تعقب الخلايا الارهابية في الداخل. وهو الامر الذي برز بوضوح في البيان الذي صدر بعد الجولة الرابعة على اقتضابه والذي اشار الى توافق على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار وكذلك دعم الجيش والقوى الامنية.

وعلمت “النهار” ان هذه الخطوات تتصل بالمضي في مبادرات لتنفيس الاحتقان المذهبي وازالة الشعارات الحزبية في مناطق عدة من أبرزها بيروت والتحضير لتوسيع هذه الخطوات في مناطق أخرى، بينما أوضح متابعون للحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” ان التصريحات المتشددة على ضفتيّ الجهتين لا تعكس القرار باستمرار الحوار. وأعطوا مثلا ما طرحه نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن المعادلة الثلاثية والرد الذي صدر عن وزير العدل أشرف ريفي، فقالوا ان مقدمة النشرة الاخبارية لقناة “المنار” التابعة للحزب مساء أمس حسمت الجدل بقولها ان الجلسة الرابعة للحوار انعقدت “من دون شروط” خلافا لما أطلقته من مواقف سابقة .

وتركز النقاش في الجولة الرابعة على دعم الجيش والقوى الامنية، اما الخطوات العملية التي اشار اليها البيان فجرى تداولها بناء على طرح لـ”تيار المستقبل” بضرورة ازالة الشعارات والرايات الحزبية من بيروت. وقالت اوساط معنية بالحوار أن الاجواء في هذه الجولة اتسمت بالروح الايجابية نفسها التي طبعت الجولات الثلاث السابقة وان الموضوع الامني هو الاساس تحت بند تنفيس الاحتقان. ولفتت الى ان الجلسة لم تتأثر ببعض التصريحات التي سبقتها، واشارت الى ان موعد الجولة الخامسة سيكون مطلع الاسبوع المقبل.

صحيفة “السفير” نقلت عن مصادر المجتمعين، فإن الوقائع والأحداث تفرض نفسها على كل جلسة حوار، والكل يتعاطى بإيجابية وحرص وجدية والكل يريد تثبيت وتطوير الايجابيات وبالتالي استمرارية المراكمة عليها، وذلك تحت بند تنفيس الاحتقان.  وعلى قاعدة تحسس المخاطر والاستهدافات المشتركة، اتفق الطرفان على سلسلة خطوات سيبدأ تنفيذها وفق الخطة التي تحددها وزارة الداخلية، على صعيد تنظيم عملية رفع الصور واللافتات في العاصمة بالدرجة الأولى، ثم في باقي المناطق.
وكشفت مصادر مطلعة لـ”اللواء” على أجواء الحوارات، ان التطورات في جرود عرسال ورأس بعلبك حضرت من جانبين:
الاول: يتعلق بالتأكيد على دعم الجيش والقوى الأمنية في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان من أية محاولات لاختراقه.
والثاني: يتعلق باختيار الوقت المناسب، أو ساعة الصفر لوضع الخطة الأمنية للبقاع الشمالي موضع التنفيذ.

وأشارت المصادر إلى انه لم يجر التطرق للوضع المستجد بين حزب الله وإسرائيل بعد اعتداء القنيطرة قبل أكثر من أسبوع، مشيرة إلى ان هذا الموضوع، وإن كان على اتصال بالاستقرار الداخلي، الا انه ليس بنداً على جدول الأعمال.

وتناول الطرفان جدوى جلسات الحوار لجهة مساهمتها المباشرة في تنفيس أجواء الاحتقان، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة، سواء المتعلقة بملاحقة المجموعات المتطرفة والارهابية، أو الاعتداءات الإسرائيلية أو المواجهات الجارية في جبهة الجرود الشرقية مع تنظيمي “داعش” و”النصرة”.  ولم تشأ المصادر نفي أو تأكيد ان البحث تطرق إلى ضرورة عدم إقحام لبنان في صراعات كبيرة في هذه المرحلة، وفق ما سبقت الإشارة إليه، وكذلك المواقف من اعتداء القنيطرة، على الرغم من ارتياح الحزب لبيان مجلس الوزراء الأخير.

المصدر:
صحف

خبر عاجل