
إعتبرت مراجع أمنية وديبلوماسية غربية انّ ما حصل حتى الآن والمعارك التي خاضها الجيش، يدفع الى رفع مستوى النظرة الى الجيش في أدائه ونوعية مهماته، ما يدفع الى الإسراع في توفير الأسلحة والذخائر التي يحتاجها سريعاً.
وأوصَت المراجع الديبلوماسية، بحسب صحيفة “الجمهورية”، بتعزيز قدرات الجيش سراً وعلناً، ووضَع بعضها قدراته الإستخبارية في تصرفه، وعزّزت من وسائل التواصل بين المعنيين في بلادها وبين الجيش بما يضمن استمرار سيطرته على الحدود بالقدرات المتوافرة على أمل تعزيزها في الأيام المقبلة.
وأشارت المراجع نفسها إلى أنه تم وضع بعض الأسلحة والذخائر التي اشتراها الجيش بموجب هبة المليار السعودي الرابع على سكة الاستعجال في نقلها الى مستودعاته وثكنه، وستشهد حركة المطار نقلاً سريعاً لأسلحة ومعدات من مخازن الجيش الأميركي في المنطقة، وخصوصاً في الأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر.
وسخرت المراجع الأمنية والديبلوماسية الغربية من السيناريوهات التي تدّعي انّ المسلحين ينوون السيطرة على قرى بقاعية تمهيداً للوصول الى طرابلس، ونسبتها الى طرفين: أحدهما يعبّر عن أمانيه بهذه العملية على رغم صعوبتها، وآخر يريد تعزيز السيناريوهات السابقة التي نسجها عن الوضع في طرابلس قبل إقفال “الإمارات الإسلامية” التي توسّع في الحديث عنها من دون أن يكون لها أيّ مقومات لوجستية او سياسية او امنية.
ولفت إلى أنه تبين أن هذه سيناريوهات وهمية تهاوَت بين ليلة وضحاها بمجرد زوال “قادة المحاور” والمربعات الأمنية، والتي تبيّن عملياً أنها إمارات ومربّعات كرتونية عندما توحدت المواقف السياسية لألف سبب وسبب لا يَتسِع المقال لتعدادها مجدداً، خصوصاً بعدما انتهت “أسطورة رومية”، و”غاب الثلج وبان المرج”.
وأضافت هذه المراجع انّ كل هذه المعطيات لا تعني إهمال ما يخطط له قادة “داعش” و”النصرة” ومسلحيهما، وشددت على وجوب أن لا تتجاوز ردات الفعل والتوقعات ما يقول به المنطق، فتتحوّل المخاوف المعبّر عنها من زوايا سياسية وقائع أمنية على الأرض. فالحديث عن سيناريو سيطرة المسلحين على القرى البقاعية للإنتقال في مرحلة لاحقة الى طرابلس، مثلاً، فيه كثير من الأوهام، والبلد ليس متروكاً.