#adsense

إرفعوا ألسنتكم عن الجيش!

حجم الخط

يتسابق السياسيون على الإشادة بالجيش ونضالاته وشهدائه، وكأنّ الجيش بحاجة لشهادة حسن سلوك أو قوّة شكيمة، تحسبهم يضعون الجيش تحت الإمتحان في كل مرّة يخوض مواجهة فيدلون بدلوهم من الكلمات التي أصبحت ممجوجة سياسياً عندما يقولون إنّ الجيش أثبت أنّه قادر، وعبارات منتهية الصلاحية عندما يبدأون تسويق نظرية التنسيق مع جيش الأسد في مواجهة الإرهابيين…

إنّ آخر ما يحتاج إليه الجيش هو هذا التضامن الفارغ في ما نستدعي له الحروب من حيث شئنا أو لا نشاء، نحبّه إذا كانت معاركه تناسب مشاريع بعضهم وننتقده عندما يحاول القيام بواجباته حيث يعتبر البعض أنّه بحاجة لغطاء سياسي في مناطقه. نضع الجيش في مواجهة قاسية على الحدود الشرقية مع جماعات عجزت عن كسرها آلة حرب ضخمة كاملة العدّة والعتاد، ثمّ نشكّك بقدرته على الحدود الجنوبية، نُسقط نظرية الحدود ونطالبه بحماية حدود غير موجودة…

إنّ الدفاع المقدّس عن تراب الوطن وأبنائه هو سياسي ودبلوماسي وسيادي في الدرجة الأولى، ثمّ يأتي دور الجيش والسلاح الشرعي عندما تفشل المحاولات الأخرى. نشكر وندعم الجيش بإعادة أسراه بأيّ وسيلة ممكنة، نحيّي شهداء الجيش ونكرّمهم عندما لا ترخص الشهادة بتوزيع شرفها وفخرها ومجدها يميناً وشمالاً…

الجيش يحمي الوطن وشعبه، ولكن هل يحمي الوطن جيشه كما يحميه شعبه؟ لا، والأمثلة كثيرة، بدءاً بخرق الحدود، وصولاً إلى الدعوات لتسليحه، البعض يسيء للجيش عندما يستعمل حجّة تسليحه ليقوم بواجباته، هذه الأمور تُقال في الغرف المغلقة وهذه مهمة الوزارات المختصّة، الجيش لديه السلاح اللازم ويعوّض النقص في الأسلحة النوعية بإرادة وبطولة عناصره وضبّاطه وإقدامهم حتى نالوا تنويه المراجع العسكرية الدولية صاحبة الخبرة، لم نسمع يوماً أنّ الجيش خسر معركة بسبب نقص السلاح، وفي كلام البعض عن نقص السلاح دعوة لمن يشاء لإستغلال الوضع…

سيأتي السلاح نتيجة سعي الصامتين وليس المتكلّمين جهاراً، وعندما يأتي هذا السلاح، لن تنتهي التحديات، ولن يتوقّف إستشهاد أبطال الجيش اللبناني، وستسيل الدموع كلّما سالت الدماء، فليتوقّف سيل التصاريح من هنا والتجريح من هناك، ولتعمل الحكومة على محاولة إبعاد الكأس المرّة عن الجيش والشعب تحت ستار المقاومة…

ختاماً، لبعض وسائل الإعلام الزميلة، كلمة وبكل محبة، إنّ السبق الصحافي لا يُمكن أنّ يكون على حساب الجيش اللبناني، هناك ضوابط متعارف عليها في جميع جيوش العالم بعدم نشر أي معلومة عسكرية، أو شبهة ميدانية أثناء المعركة، فلنرتقِ إلى مستوى تضحيات الجيش!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل