#adsense

سليمان: إذا تبين مع البعض أني صرت “14 آذار” فهذا يعني أن هذا الفريق “عم يشتغل صح”

حجم الخط

وجود الرئيس ميشال سليمان على متن الطائرة التي أقلّت وفد “14 آذار” الى الرياض لم يمرّ على خير. غير أن مؤيدي الرئيس السابق يسألون: الياس سكاف كان ايضا على متن الطائرة، فهل صار “14 آذار”؟

ويوضح سليمان لصحيفة “السفير” أن الرئيس فؤاد السنيورة، وبناء على تعليمات الرئيس سعد الحريري، تولى الاتصال ببعض الشخصيات واضعا طائرته الخاصة بالتصرّف لتأمين “التوصيلة” الى السعودية، وأنه كان من ضمن المنضمّين الى الوفد.

ويضيف إنه كان يمكن ان يكون في عداد الوفد الرسمي لو طلب منه ذلك، لكن قد يفرض على الرئيس تمام سلام حينها دعوة رؤساء الجمهورية السابقين ورؤساء الحكومات، وعندها قد لا تتّسع الطائرة للجميع.

ويستغرب سليمان “التسييس الواضح لمناسبة اجتماعية تتطلّب المشاركة فيها تحضيرات لوجستية وبروتوكولية، مع العلم اني كنت الى جانب الرئيسين بري والحريري خلال العزاء، وليس مع الوفد الذي ترافقت وإياه الرحلة”، ويعلّق ممازحا: “إذا تبيّن معهم إني صرت رسميا في فريق “14 آذار” ومناصرا له.. فهذا يعني ان هذا الفريق عم يشتغل صحّ”.

لكن أبعد من اللغط الذي رافق رحلة الرياض، يفلفش سليمان في أوراقه السعودية مسترجعاً بدايات العلاقة مع الملك عبدالله، وصولا الى تولّيه الاعلان عن هبة الثلاثة مليارات المقدّمة الى الجيش اللبناني في 29 كانون الاول العام 2013.

ويصف علاقته بالملك الراحل بالقوية، “وقد بدأت أولى خيوطها يوم قمت حين كنت قائداً للجيش العام 2002 بجولة على العديد من الوحدات العسكرية في السعودية، بما في ذلك قاعدة جوية تتضمّن طائرات حديثة جدا. وقد القيت عدّة كلمات تمنيّت خلالها ان نمتلك كجيش لبناني هذه المقدّرات العسكرية المتطوّرة او ان نراها بيد كافة الدول العربية الصديقة، كما اثيرت خلال الزيارة أحاديث عن الاعتدال والوسطية في الدين. وقد وصلت فحوى الاحاديث كلها الى عبدالله الذي كان وليا للعهد آنذاك. ومن يومها نشأت علاقة مع الاخير ترجمت مرارا بدعم الجيش، خصوصا اثناء معركة نهر البارد (100 مليون دولار) وبعد تسلّمي مهامي الرئاسية”.

ويشير سليمان إلى أنه ختم عهده بهبة الثلاثة مليارات التي وصفها آنذاك بأنها الاكبر في تاريخ لبنان. ومات الملك عبدالله ولم تسلّم “الهدية” بعد. ويتفهّم جيدا معوّقات التسليم، مؤكّدا أنه لن يحصل قبل نحو ثلاث سنوات ونصف.

ويروي قائلا: اتصلوا بي من الديوان الملكي قائلين إن هناك أمرا ملكيا يخصّ لبنان وإذا كان بالامكان لقاء مستشار الملك خالد التويجري في فرنسا لكي يبلّغني إياه. ذهبت الى باريس في أوائل كانون الاول 2013 وقد تلا التويجري أمامي رسالة شفهية غير موقّعة مكتوبة بالانكليزية. تملّكني الذهول حين عرفت قيمة الهبة وقلت له انا متفاجئ بالرقم، ثم سألني إذا كنت أمانع إذا كان العتاد من فرنسا، قلت لا.. شرط ان لا تكون هناك شروط فرنسية على الجانب اللبناني.

وينفي سليمان “ان يكون هناك اليوم حظر فرنسي على اي نوع معين من السلاح”، موضحا انه “حصل أكثر من لقاء بين مسؤولين فرنسيين وقائد الجيش العماد جان قهوجي بحضوري، وقد اوضح هؤلاء للقيادة سبب صعوبة تحقيق بعض المطالب بسبب الكلفة العالية جدا التي قد تلتهم معظم الهبة”.

ويرى سليمان “ان العتاد المتطوّر جدا يحتاج الى مليارات إضافية، لذلك كان يجب تأمين الملاءمة بين القدرة الشرائية والحاجات الضرورية، كما ان جيشنا عطشان لا يستطيع ان يستوعب في فترة قصيرة معدات بالغة التطور. بكل بساطة، لا يمكن الانتقال بكبسة زر من النقيفة الى عصر اللايزر!”.

سئل أنه كان لافتا قبل ايام مسارعة السفير السعودي علي عواض عسيري الى الاشارة ان السلاح المطلوب لا يزال في إطار التصنيع. فاشار سليمان إلى أنه لا يرى في ذلك اي اشارة الى مماطلة من جانب فرنسا، موضحاً أن “هذا السلاح يحتاج الى 3 سنوات ونصف ليصل، كما ان السعوديين ومن خلال العقود الموقعة طالبوا بـ chaine de reconstruction rapide، اي تصنيع الطلبية بسرعة وهذا أمر طبيعي”.

ويتحدث سليمان عن “تقاطع” جهود بينه وبين الرئيس الحريري قاد لاحقا الى إعلان هبة المليار في آب الماضي، “فقد اتصل بي الملك عبدالله بعد أحداث عرسال ورويت له ما حصل، ثم سألني عمّا يمكن فعله لمساعدة لبنان، فتحدثت عن ضرورة دعم الجيش ثم ذكّرني بهبة الـ3 مليار، فقلت له إن هذه الهبة حاليا لا تلبّي حاجات الجيش كون الدولة الفرنسية لا تملك ذخائر لمعدات ودبابات وآليات عسكرية اميركية وروسية والمانية الصنع. وفي اليوم الثاني وخلال لقائي بقائد الجيش ابلغني باتصال الحريري به وإعلانه عن هبة المليار”.

ويختم سليمان حديثه بالتأكيد على أن “الحديث عن عمولة حصلت عليها من صفقة التسليح هو لضرب صورتي والمسّ بي”، مشيرا الى أنهم “قدّموا خدمة لي، وقد لمست ذلك من خلال ردّة فعل الناس”.

المصدر:
السفير

خبر عاجل