#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 27 كانون الثاني 2015

حجم الخط

حوار عين التينة: خطوات في بيروت عملية ارهابية وراء اغتيال مسؤول أمني

بدأت “العودة ” السياسية الى الداخل أمس بعد ثلاثة أيام من حركة توافد لبنانية رسمية وسياسية كثيفة الى الرياض لتقديم التعازي بالعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز اكتملت دائرتها شبه الاجماعية بالزيارة التي قام بها أمس رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون للعاصمة السعودية، فيما تولى وفد نيابي من “حزب الله ” تقديم التعزية الى السفير السعودي علي عواض عسيري في مسجد محمد الامين في بيروت .
ومع ان جولة الحوار الرابعة بين “تيار المستقبل ” و”حزب الله ” التي انعقدت مساء أمس في عين التينة لم تخرج في سياقها الشكلي عن حلقاتها السابقة من حيث إبعادها عن الاعلام والتقشف الشديد في تسريب المعلومات عن مجرياتها ونقاشاتها، فإن هذه الجولة اكتسبت بعدا أمنيا بارزا لتناولها، كما علمت “النهار”، الوسائل الاضافية الضرورية لتحصين الجبهة الداخلية ومؤازرة الجيش والقوى الامنية في مواجهتها الشرسة المفتوحة مع التنظيمات الارهابية سواء على الحدود الشرقية أو في تعقب الخلايا الارهابية في الداخل. وهو الامر الذي برز بوضوح في البيان الذي صدر بعد الجولة الرابعة على اقتضابه والذي اشار الى توافق على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار وكذلك دعم الجيش والقوى الامنية.
وعلمت “النهار” ان هذه الخطوات تتصل بالمضي في مبادرات لتنفيس الاحتقان المذهبي وازالة الشعارات الحزبية في مناطق عدة من أبرزها بيروت والتحضير لتوسيع هذه الخطوات في مناطق أخرى، بينما أوضح متابعون للحوار بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” ان التصريحات المتشددة على ضفتيّ الجهتين لا تعكس القرار باستمرار الحوار. وأعطوا مثلا ما طرحه نائب الامين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم عن المعادلة الثلاثية والرد الذي صدر عن وزير العدل أشرف ريفي، فقالوا ان مقدمة النشرة الاخبارية لقناة “المنار” التابعة للحزب مساء أمس حسمت الجدل بقولها ان الجلسة الرابعة للحوار انعقدت “من دون شروط” خلافا لما أطلقته من مواقف سابقة .
وتركز النقاش في الجولة الرابعة على دعم الجيش والقوى الامنية، اما الخطوات العملية التي اشار اليها البيان فجرى تداولها بناء على طرح لـ”تيار المستقبل” بضرورة ازالة الشعارات والرايات الحزبية من بيروت. وقالت اوساط معنية بالحوار أن الاجواء في هذه الجولة اتسمت بالروح الايجابية نفسها التي طبعت الجولات الثلاث السابقة وان الموضوع الامني هو الاساس تحت بند تنفيس الاحتقان. ولفتت الى ان الجلسة لم تتأثر ببعض التصريحات التي سبقتها، واشارت الى ان موعد الجولة الخامسة سيكون مطلع الاسبوع المقبل.
وكانت الجولة الرابعة انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة في حضور المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن “تيار المستقبل” كما حضرها الوزير علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري. وبعد الجلسة صدر بيان جاء فيه: “ثمن المجتمعون التطور الايجابي للحوار وما نتج منه من أثر لدى الرأي العام واتفقوا على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار. واكد المجتمعون الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الامنية بكل الوسائل في مواجهة الارهاب وحماية لبنان”.

اغتيال
واتخذت الجولة الرابعة بعدها الأمني البارز عقب مجموعة تطورات امنية كانت ابرزها المواجهة العنيفة التي خاضها الجيش قبل ايام مع التنظيمات الارهابية في جرود رأس بعلبك ومن ثم حادث مقتل مسؤول شعبة المعلومات في مرياطة في قضاء زغرتا الملازم غسان عجاج ليل أول من أمس والذي اجمعت المعطيات الامنية على اعتباره اغتيالا في اطار المواجهة بين شعبة المعلومات والارهاب نظرا الى ظروف الاغتيال الذي نفذه محترفون وكون المغدور من ذوي المراس الطويل والمشهود في مكافحة الارهاب ومطاردة ارهابيين خطيرين. كما ان معلومات اشارت الى ان الملازم عجاج كان يضطلع بدور مهم في جمع المعلومات عن تفجيري مسجدي السلام والتقوى في طرابلس. وفيما كثفت شعبة المعلومات تحقيقاتها لكشف ملابسات مقتله اعتبرت مصادر امنية هذا الاغتيال رسالة الى الشعبة والدولة.
الى ذلك دهمت قوة من مخابرات الجيش أمس غرفة في منطقة زغرتا – كرم التين حيث اوقفت شخصين من التابعية السورية وضبطت داخل الغرفة عبوة معدة للتفجير بالاضافة الى أربع قذائف هاون وصاروخ 83 ملم وثلاث رمانات يدوية وكمية من الذخائر المختلفة . وفي سياق آخر ضبطت مخابرات الجيش مساء في مجدل زون بالجنوب صاروخا غير معد للاطلاق موجها نحو شمال اسرائيل.
وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان ما تردد عن محاولات لـ”جبهة النصرة” وتنظيم “داعش” لاجتياز الحدود بين لبنان وسوريا جزئيا قد تأكد، مما يستدعي تحركا رسميا يستبق ما يجري تدبيره. وفي هذا الاطار صرّح وزير العمل سجعان قزي لـ”النهار” بأن على الدولة “أن تطلب رسميا من الائتلاف الدولي ضد الارهاب إعلان موقف بحماية لبنان في حال حصول هجوم من هذه التنظيمات الارهابية على لبنان. وهذا الطلب هو ضروري لكي يكون لانضمام لبنان الى هذا الائتلاف مردود، خصوصا ان بعض الدول أبلغ لبنان ما معناه: تريدون حمايتنا وتخجلون من الانتماء الينا”.

عسيري
الى ذلك، أكد السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري، في ختام ايام التعازي بالملك عبدالله، استمرار الصداقة السعودية – اللبنانية. واذ شكر الشعب اللبناني “بكل طوائفه وقواه السياسية من دون اي استثناء على عاطفته ومحبته للمملكة ولقيادتها الرشيدة” قال ان “ما عبر عنه الحضور والاعلام يعكس مدى عمق هذه العلاقة التي لا خيار امامها الا الاستمرار”. وشدد على استمرار “هذه الصداقة وهذه العلاقة المميزة والمودة بين قيادتي الشعبين” في ظل تولي الملك سلمان بن عبد العزيز “هذه الراية”.

********************************************

 

صواريخ «ميلان» للمعارضة السورية.. و«أرض جو» للحوثيين!

الاشتباك الإقليمي يتوسع.. ونيرانه تحاصر لبنان

كتب المحرر السياسي :

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن والأربعين بعد المئتين على التوالي.

الكل يتصرف في الداخل على أساس أن التسوية الرئاسية مؤجلة أقله حتى آذار المقبل، الموعد الجديد للتفاهم النووي السياسي الأولي، إلا إذا نجح المتضررون منه بتعطيل مساره وصولا إلى تطيير موعد التسوية النووية الشاملة المرتقبة بحلول الأول من تموز 2015، في نسخة مكررة لـ «فعلة» تشرين الثاني الماضي.

حتى أن الحماسة الفرنسية التي تم التعبير عنها بسلسلة رحلات مكوكية بين باريس وطهران والرياض وبيروت وروما، لم تتضاءل وحسب، بل إن الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو، تبلغ من الإيرانيين رفضهم القاطع أية محاولة ضغط منهم على حلفائهم في لبنان للمشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية، وهم تمسكوا بمقولتهم حول أهمية توافق المسيحيين على من يختارونه رئيسا للجمهورية، وأن يكون اللقاء بين ميشال عون وسعد الحريري ممرا إلزاميا لأي تفاهم في هذا الاتجاه أو ذاك.

واللافت للانتباه هو تردد جيرو في زيارة بيروت مرة جديدة، لإبلاغ المسؤولين اللبنانيين نتائج جولته المكوكية الأخيرة التي جعلته يكوّن انطباعا مفاده أن الأمور تعود إلى الوراء، وأن الملف الرئاسي اللبناني صار مرتبطا ارتباطا وثيقا بالملف السوري، الأمر الذي يعني أن لا رئيس جمهورية للبنان إذا لم توضع سوريا على سكة التسوية السياسية.

وبين موعد آذار النووي الإيراني، وموعد التسوية السورية التي ربما تحتاج إلى سنوات، تتعامل القوى السياسية اللبنانية بواقعية شديدة، على قاعدة حصر الأضرار، ومحاولة مراكمة عناصر تساعد كل فريق في امتلاك أوراق إضافية في انتظار أوان التسويات الإقليمية واللبنانية، تماما كما يفعل معظم اللاعبين الإقليميين.

شكل قرار «حزب الله» بالتجاوب مع دعوة «المستقبل» للحوار بدفع سياسي من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، حافزا لكل من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» من أجل استنساخ التجربة الحوارية، ما دام لكل طرف منهما حساباته و «أرباحه» ويريد أن يكسب الوقت على طريقته، ولكن بفارق جوهري، أن حوار «حزب الله» ـ «المستقبل» ارتد ايجابيا، ليس على جمهورهما وحسب، بل على مجمل الوضع العام، بينما لا يكاد أحد يلحظ تأثيرا مباشرا للحوار القائم بين الرابية ومعراب بحدوده الراهنة.

يدرك «حزب الله» أن الرئيس سعد الحريري لا بد أن يعود يوما ما إلى بلده وجمهوره وأن طموحه بترؤس حكومة ما بعد الانتخابات الرئاسية هو «طموح مشروع».. ولذلك، لن يكون بمقدوره أن يبدأ من الصفر، ولن يكون بمقدوره أن يحكم إذا استمر بالقطيعة مع مكوّن لبناني أساسي، ومن هنا، كان الإصرار على الحوار، برغم إدراكه وكل فريقه، بما فيه المشارك في حوارات عين التينة، أن الفريق الآخر «غير جاهز لتقديم تنازلات جدية وحقيقية حتى الآن، ولكن برغم ذلك سنمضي بالحوار وبنفس إيجابي وبلغة لا تحتمل استفزاز الفريق الآخر نهائيا».

وإذا كانت الرغبة «المستقبلية» بتسوية رئاسية مرتبطة تلقائيا بالعودة الحريرية إلى السرايا الكبيرة، فإن «تقريشها» لا بد أن يأخذ في الاعتبار معطيات إقليمية، أبرزها أن لبنان في هذه اللحظة، برغم الالتزام بقرار فك الاشتباك سياسيا في فالقه السني ـــ الشيعي، ليس معزولا عن حسابات المنطقة.

التسويات الكبرى مؤجلة

صحيح أن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى الرياض للتعزية بالملك عبدالله بن عبد العزيز، قد أعطت انطباعات إيجابية بالشكل، لكن من يدقق بملفات الاشتباك السعودي الإيراني في طول المنطقة وعرضها، يجد أن فرص التسويات الكبرى، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن أو لبنان أو البحرين، مؤجلة إلى اللحظة التي يبدأ فيها اللاعبون الدوليون والإقليميون ترسيم حدود النفوذ الإقليمي لهذه الدولة أو تلك، بديلا للحدود الجغرافية التي أنتجها اتفاق سايكس ـــ بيكو قبل نحو قرن من الزمن.

فالسعوديون ما زالوا مصرين على رحيل الرئيس بشار الأسد، برغم التطور الجزئي في الموقف الغربي، لمصلحة مرحلة انتقالية لا تطرح فيها قضية الرئاسة بل الحفاظ على النظام شرط توسيع قاعدته السياسية من خلال حكومة بصلاحيات حقيقية (باستثناء الدفاع والأمن). وتشير المعلومات إلى أن السعوديين اتفقوا مع الفرنسيين، بعد زيارة وزير الدفاع الفرنسي الأخيرة إلى الرياض، على تزويد مجموعات المعارضة، التي يجري تدريبها حاليا في مدينة الطائف، بصواريخ «ميلان» وبـ «أنواع جديدة» من الصواريخ والقذائف المدفعية عند انتقالها إلى الأراضي السورية.

وما يسري على سوريا ينطبق بدرجة أكبر على اليمن، فالسعوديون يعتبرون أن الإيرانيين يمدّون يدهم للحوار «ولكنهم لا يبادرون إلى اتخاذ أية خطوات أو مبادرات عملية في هذا الاتجاه بل يبادرون إلى إرسال أسلحة وقوات إلى البؤر المضطربة، خصوصا في سوريا واليمن، وهم لم يكتفوا بما جرى من «انقلاب» في صنعاء، بل زوّدوا الحوثيين مؤخرا بصواريخ أرض جو تشكل تهديدا صارخا للأمن القومي السعودي». وبنى السعوديون على أساس هذا المعطى ليطلبوا من الأميركيين والفرنسيين تزويدهم بصور من الأقمار الصناعية لليمن من أجل «تحديد أماكن زرع الصواريخ الإيرانية الجديدة بيد الحوثيين».

حتى أن النظرة السعودية الايجابية لمرحلة ما بعد إزاحة نوري المالكي في العراق، بدأت تتراجع لمصلحة نظرة تنحو باتجاه السلبية يوما بعد يوم، فهم، يأخذون على رئيس الحكومة العراقية أنه لم يبادر إلى اتخاذ أية خطوات لإعادة السنّة إلى مؤسسات الدولة وصولا إلى إشراكهم بالحرب ضد الإرهاب، بل إن ما يسميها السعوديون «بعض الممارسات الميليشيوية» تؤدي إلى انضواء عشائر عراقية جديدة تحت لواء «داعش»، ولذلك، يعتبرون أن كل غارات التحالف الدولي وحتى أية عملية برية على الأرض «ستكون من دون جدوى من دون مسار سياسي يؤدي إلى إشراك المكوّن السني في السلطة».

في ظل هذا المناخ الإقليمي المحتدم، وبرغم الانتقال الهادئ للسلطة في السعودية، فإن المرحلة المقبلة، تشي بمحاولة الأطراف الإقليمية تعزيز مكاسبها بالنار، وهنا، تصح مقولة أن اللبنانيين يسرقون استقرارهم ولو بحده الأدنى من فم التنين الإقليمي الهائج، وتصبح كل المعطيات الأمنية الآتية، سواء من رأس بعلبك وعرسال إلى جبل محسن مرورا بمخيم عين الحلوة، مجرد عناوين صغيرة، في ظل المعطيات التي تهدد مصائر دول من حول لبنان.

وحسناً فعل ميشال عون بأن قرر زيارة السعودية برفقة وزيري الخارجية جبران باسيل والتربية الياس بو صعب لتعزية قيادتها برحيل ملكها السابق، وهو نسّق هذه الزيارة مع سفير السعودية في لبنان علي عواض عسيري، في انتظار أن يتلقف سعد الحريري المبادرة للاجتماع بـ «الجنرال» في الرياض، من دون تكبير أوهام حول اللقاء إذا حصل أو لم يحصل، لأن ثمة قناعة راسخة في الرابية بأن زمن صناعة الرئيس اللبناني لم يحن بعد، وهي القناعة التي جعلت ميشال عون يذهب بعيدا في التحضير للحوار مع جعجع، بمحاولة الاتفاق على ورقة عمل مسيحية «تاريخية»، لعلها تملأ الفراغ ما دام اللقاء ـــ القمة مؤجلاً لاعتبارات تخص الطرفين لا أحدهما، فلو كان «الجنرال» مستعجلا لأحرج خصمه بالموعد والعكس صحيح، لكن الاثنين يأخذان وقتهما ويحاولان استثمار «الثنائية» في ساحاتهما.. ما دامت معطيات الرئاسة ليست في جيب أحدهما ولا مصلحة لكليهما بوصول حوارهما إلى حائط مسدود، بما يؤدي تلقائيا إلى فتح الأبواب الأخرى رئاسيا!

أما حوار «حزب الله» ـــ «المستقبل»، فها هو ينعقد في جولته الرابعة في عين التينة برعاية الوزير علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري وبمشاركة المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» الحاج حسين الخليل، الوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن «حزب الله»، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري المهندس نادر الحريري، الوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «تيار المستقبل».

وثمّن المجتمعون «التطور الايجابي للحوار وما نتج منه من أثر لدى الرأي العام، واتفقوا على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار. وأكد المجتمعون الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الأمنية بكل الوسائل في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان» حسب البيان الصادر عن المجتمعين.

ووفق مصادر المجتمعين، فإن الوقائع والأحداث تفرض نفسها على كل جلسة حوار، والكل يتعاطى بإيجابية وحرص وجدية والكل يريد تثبيت وتطوير الايجابيات وبالتالي استمرارية المراكمة عليها، وذلك تحت بند تنفيس الاحتقان.

وعلى قاعدة تحسس المخاطر والاستهدافات المشتركة، اتفق الطرفان على سلسلة خطوات سيبدأ تنفيذها وفق الخطة التي تحددها وزارة الداخلية، على صعيد تنظيم عملية رفع الصور واللافتات في العاصمة بالدرجة الأولى، ثم في باقي المناطق.

واتفق الجانبان على جلسة خامسة ستعقد يوم الثلاثاء المقبل.

 ********************************************

المولوي في عين الحلوة

حتى الساعة، تفيد المعلومات بأن الإرهابي المطلوب شادي المولوي، لا يزال موجوداً داخل عين الحلوة، على الرغم من تأكيد مصادر فلسطينية ووزارة الداخلية خروجه إلى مكان مجهول خارج المخيم.

على الرغم من كلّ ما يتردّد عن خروج المطلوب شادي المولوي من مخيّم عين الحلوة في صيدا وتوجّهه إلى جرود عرسال، يثير تضارب المعلومات الشكّ في الرواية «شبه الرسمية» عن مكان المولوي ووجهته. إذ فيما تجزم قيادات حركة فتح وعصبة الأنصار بأن المطلوب الفارّ بات خارج المخيّم منذ أيام، وتتقاطع المصادر الفلسطينية بذلك مع تأكيدات وزير الداخلية نهاد المشنوق وفرع المعلومات بأن المولوي غادر المخيّم بالفعل، تمتنع مصادر الجيش عن تأكيد مكان وجوده، أو الجزم بخروجه من عين الحلوة.

معلومات «الأخبار» تؤكد أن «المولوي لا يزال في عين الحلوة، وهناك شبه اتفاق على القول إنه خرج من المخيّم»، وذلك عملاً بالصفقة القديمة ــ الجديدة معه، التي تقضي بإعلان خروجه، مقابل تواريه الكلّي عن الأنظار داخل المخيّم والتوقّف عن النشاط الأمني، بعد تعذّر الحلّ الآخر بخروج آمن ومضمون بعدم تعقّبه. وتبدو الصيغة التي تناسب المولوي ولا تُحرج الفصائل الفلسطينية أمام الدولة، هي بإشاعة معلومات عن خروجه، ثمّ تواريه عن الأنظار لفترة معيّنة، ومن ثمّ الخروج بعد فترة حين تخفّ الإجراءات الأمنية للجيش، حتى لا يتعرّض للاعتقال الآن في ظلّ التشديد الأمني وإمكانية تعقّبه العالية الآن. علماً بأن المعلومات تفيد بأنه كان يسعى منذ فترة إلى الخروج من المخيّم، وحتى قبل اكتشاف تورّطه في تفجيري جبل محسن، لكنّه لم يستطع ذلك بسبب ضغط إجراءات الجيش. وعلمت «الأخبار» أنه جرى التوافق مع المولوي على تصوير فيديو خلال اليومين المقبلين على أطراف المخيّم في خلفيّة تظهره وكأنه في مكانٍ ما خارج المخيّم.

وفي السياق الأمني، أوقفت استخبارات الجيش «شخصين من التابعية السورية بعد عملية دهم لغرفة في منطقة كرم التين في زغرتا، وضبطت داخل الغرفة عبوة معدة للتفجير، بالإضافة إلى أربع قذائف هاون وصاروخ 83 ملم، وثلاث رمانات يدوية، إضافة إلى كمية من الذخائر المختلفة».

حوار عين التينة: اتفاق على إجراءات إعلامية وتخفيف المظاهر الحزبية

وفي البقاع الشمالي، قصف الجيش ظهر أمس بقعاً في جرود عرسال ووادي رافق لاشتباهه بتحركات للمسلحين. ومساءً، ضُبط في خراج بلدة مجدل زون في صور، صاروخ غير معد للإطلاق، موجه نحو فلسطين المحتلة. كذلك أطلق جيش العدوّ الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق البحر مقابل الناقورة والبياضة، خوفاً من عمليات تسلّل.

حوار من دون قرارات

من جهة أخرى، انعقدت الجلسة الرابعة من جلسات الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في عين التينة بحضور المساعد السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن حزب الله، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن المستقبل والوزير علي حسن خليل. وتابع المتحاورون النقاش في مسألة تخفيف الاحتقان المذهبي وما يساعد على إشاعة أجواء من الارتياح في البلد. وأشارت المصادر إلى أن المجتمعين تطرّقوا إلى الوضع الأمني بشكلٍ عام، خصوصاً هجوم «داعش» على مواقع للجيش اللبناني في جرود رأس بعلبك ومسألة مخيّم عين الحلوة. واتفق المجتمعون في إطار عام على سلسلة إجراءات لها علاقة بإعلام الطرفين، بالإضافة إلى تخفيف المظاهر الحزبية في المناطق ذات الحساسية التي تحصل فيها احتكاكات في بيروت وخارجها. وأشارت المصادر إلى أن «أجواء الجلسة كانت إيجابية كالعادة منذ بدء الحوار، والبحث كان عاماً حول عدّة نقاط، لكن من دون قرارات».

وبعد الجلسة، صدر بيان مقتضب عن المجتمعين، أشار إلى أنهم «ثمّنوا التطور الإيجابي للحوار وما نجم عنه من أثر لدى الرأي العام، واتفقوا على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار، كذلك أكدوا الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الأمنية بكل الوسائل في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان».

 ********************************************

«المعلومات» في دائرة الاغتيالات مجدداً.. والمولوي «على تخوم الجرود»
حوار 4: دعم الجيش وقوى الأمن وخطوات عملية «قريباً»

في سياق تأكيد المضي قدماً بالمسار الوطني الهادف إلى عزل نيران الخارج عن بارود الداخل، عُقدت أمس الجولة الرابعة من حوار عين التينة بين «تيار المستقبل» و«حزب الله» وسط تثمين المتحاورين «التطور الإيجابي للحوار» وتشديدهم على قرار «حماية لبنان» من خلال «دعم الجيش والقوى الأمنية بكل الوسائل في مواجهة الإرهاب». وأوضحت مصادر رفيعة في التيار لـ«المستقبل» أنّ جلسة الأمس تخلّلها «مزيد من البحث في بند تخفيف الاحتقان المذهبي»، مؤكدةً في معرض إشارتها إلى أنّ الجلسة استأنفت النقاش في موضوع «الصور والأعلام» الحزبية والمذهبية المنتشرة في بعض المناطق، حصول «تقدّم في هذا الملف»، وتوقعت «ظهور خطوات عملية قريباً بهذا الخصوص»، على أن يستأنف الحوار جولاته «الأسبوع المقبل».

وعقب انتهاء جولة الحوار الرابعة بمشاركة كامل أعضاء الوفدين، مدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسر عن «المستقبل»، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل والوزير حسين الحاج حسن والنائب حسن فضل الله عن الحزب، بحضور الوزير علي حسن خليل، صدر بيان رسمي عن عين التينة جاء فيه: «ثمّن المجتمعون التطور الإيجابي للحوار وما نتج عنه من أثر لدى الرأي العام، واتفقوا على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار. كما أكد المجتمعون على الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الأمنية بكل الوسائل في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان».

شهيد جديد لـ«المعلومات»

في الغضون، طرأ على الساحة الأمنية أمس تطوّر بالغ الخطورة والدقّة مع تعرّض المؤهل الأول في شعبة المعلومات غسان خالد عجاج لعملية «تصفية» أمام مدخل منزله في بلدة مرياطة في زغرتا. وأكدت مرجعية أمنية لـ«المستقبل» أنّ الطريقة التي نُفّذت فيها العملية تُظهر بما لا يقبل التأويل أنها «عملية اغتيال موصوفة»، مشيرةً إلى أنّ «المنفذين كانوا قد كمنوا ليل الأحد للشهيد عجاج أمام منزله حيث بادروا، لحظة وصوله وركن سيارته، إلى اغتياله برصاصة واحدة في الرأس، بالإضافة إلى إطلاق عيار ناري آخر استقرّ في هيكل السيارة».

وعن الأسباب المحتملة وراء الجريمة وعما إذا كانت مرتبطة بملف أمني معيّن، آثرت المرجعية الأمنية عدم استباق التحقيقات مكتفية بالإشارة إلى أنّ الشهيد كان «كما معظم العسكريين في الشعبة على تماس مباشر مع جملة من الملفات الأمنية»، مع تأكيدها العمل في المقابل على كشف كامل ملابسات وخيوط الجريمة توصلاً إلى ضبط الفاعلين وتبيان من يقف ورءاهم.

نعي وتشييع

وشيّعت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وبلدة مرياطة أمس الشهيد عجاج في مأتم حاشد أقيم في مسجد البلدة بحضور آمر سرية درك زغرتا العميد مروان سلايلاتي ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي وقائد الدرك، المقدم اسكندر يونس ممثلاً المدير العام لأمن الدولة، الملازم أول ادوار يمين ممثلاً المدير العام للأمن العام، وممثلين عن سياسيي المنطقة ورؤساء بلديات ومخاتير إلى جانب حشد شعبي من أبناء مرياطة والبلدات المجاورة. وبعد تأدية ثلة من عناصر قوى الأمن التحية لجثمان الشهيد على وقع لحن الموت، ألقى العميد سلايلاتي كلمة قوى الأمن الداخلي قال فيها: «إنّ الشهادة كانت وستبقى تتبوأ أعلى المراتب الانسانية والدينية والعسكرية ولا ينالها إلا الأبطال»، مضيفاً: «إنّ هذه الجريمة المروّعة لا منطق يبررها، ولا معنى يفسر وحشيتها، وهذا ما يدفعنا بهمة أكبر لكشف مرتكبها وسوقه إلى القضاء لينزل به أشدّ العقاب». ثم وضع العميد سلايلاتي شارة ترقية الشهيد بعد الاستشهاد، قبيل انطلاق مسيرة التشييع خلف النعش وصولاً إلى جبانة البلدة حيث ووري في الثرى.

وكانت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد نعت في بيان الشهيد المؤهل أول غسان عجاج (1968، متأهل وأب لأربعة أطفال) وأعلنت ترقيته إلى رتبة ملازم ومنحه بعد الاستشهاد أوسمة الأرز الوطني من رتبة فارس الحرب والجرحى وميداليتي الجدارة والأمن الداخلي و3 برقيات تنويه صادرة عن اللواء المدير العام.

الشهيد عجاج دخل السلك عام 1992 وخدم في عدة مراكز منها: معهد قوى الأمن الداخلي – مفرزة طوارئ طرابلس – فوج الطوارئ – جهاز أمن السفارات/مجموعة الداخلية – مفرزة طوارئ زغرتا – مجموعة حماية الشخصيات – السيار الرابع وشعبة المعلومات. وهو حائز أوسمة وسام الاستحقاق اللبناني درجة رابعة وثالثة، والميدالية العسكرية.

.. عبوة وذخائر في زغرتا

تزامناً، برز أمس ضبط عبوة ناسفة معدة للتفجير وقذائف وذخائر متنوعة في غرفة يقطنها سوريان جرى توقيفهما في زغرتا. وأوضحت قيادة الجيش في بيان أنه «في إطار ملاحقة المطلوبين والمشبوهين، دهمت قوة من مخابرات الجيش غرفة في منطقة زغرتا – كرم التين، حيث أوقفت شخصين من التابعية السورية، وضبطت داخل الغرفة عبوة معدة للتفجير بالإضافة إلى قذيفة هاون عدد 4، وصاروخ 83 ملم وثلاث رمانات يدوية، إضافةً إلى كمية من الذخائر المختلفة».

إلى ذلك، «دهمت قوى أخرى مخيماً للاجئين السوريين في محلة كفرزبد – البقاع وأوقفت 22 سورياً لمحاولتهم الفرار من أمام القوة وعدم حيازتهم أوراقاً ثبوتية، كما تم ضبط سيارة من دون أوراق ثبوتية، وجرى تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

.. و«إرهابي» في الضاحية

وفي الضاحية الجنوبية لبيروت، أعلنت المؤسسة العسكرية أنّ قوى الجيش أوقفت فجر أمس في محلة حارة حريك السوري محمد إبراهيم يوسف، للاشتباه بانتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية ومشاركته في أعمال إرهابية على الحدود اللبنانية السورية.

المولوي «على تخوم الجرود»

أما على صعيد العمليات الجارية لرصد وتعقّب المطلوب للعدالة شادي المولوي، فقد كشفت مصادر أمنية لـ«المستقبل» أنّ المعلومات والمعطيات المتوافرة حتى الساعة تشير إلى أنّ المولوي أصبح متوارياً «على تخوم المنطقة الجردية الحدودية المحاذية لعرسال»، مؤكدةً أنّ الأجهزة الأمنية تعمل حالياً على رصد وتحديد مكان تواريه بشكل أدق، بالتوازي مع العمليات الجارية لكشف أماكن تواجد مطلوبين آخرين مرتبطين بالمولوي وأبرزهم أسامة منصور.

 ********************************************

 

حقيقة خروج المولوي من عين الحلوة بين تأكيد فلسطيني… وتشكيك أمني لبناني

استمر اللغط حول حقيقة خروج المطلوب شادي المولوي من مخيم عين الحلوة، ففي حين أكدت قيادات فلسطينية مغادرته، واصلت المصادر الأمنية الرسمية تشكيكها في الأنباء التي تصدر في هذا الشأن، خصوصاً أن بعض هذه الأنباء أشارت إلى لجوئه إلى بلدة عرسال وبعضها الآخر تحدث عن انتقاله للاختباء في مكان آخر.

إلا أن المصادر الرسمية قالت إنه لا بد من أن يخرج المولوي في نهاية المطاف من المخيم لأن قيادات المخيم لا تستطيع احتمال وجوده فيه، مثلما أن السلطات اللبنانية لن تقبل بحصوله على ملاذ آمن في المخيم مع رفيقه أسامة منصور، ليتخذاه قاعدة للتعاون مع المجموعات المتطرفة التي تعمل في سورية للتخطيط للقيام بعمليات إرهابية على الأراضي اللبنانية.

وقال أمين سر القوى الإسلامية في مخيم عين الحلوة الشيخ جمال خطاب أمــس، إن «خــبر خروج شـــادي المولوي من المخيم لقي ارتياحاً فيه وفي الجوار».

ولفت خطاب إلى أن «قضية المولوي هي قضـــية سياســـية بالدرجة الأولى جرى علاجها في الشمال وبالطريقة نفسها في مخيم عين الحلوة».

وأمل خطاب خلال اعتصام نفذته اللجنة الشبابية وأهالي الموقوفين الفلسطينيين في سجن رومية أمام مقر القوى الأمنية داخل المخيم للمطالبة بتسريع محاكمة أبنائهم، بأن «يحافظ المخيم على أمنه واستقراره ويعود السجناء إلى منازلهم سالمين». وشارك في الاعتصام إلى جانب الأهالي، قائد القوة الأمنية العميد خالد الشايب.

وأكّدت حركة «المقاومة الإسلامية» (حماس) موقفها الرافض «وجود أي شخص يضر بأمن المخيم والجوار واستقرارهما». وقال نائب المسؤول السياسي للحركة في لبنان أحمد عبد الهادي خلال زيارته مدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب العميد علي شحرور على رأس وفد: «سعينا لإنهاء ملف شادي المولوي (المطلوب بتهمة تزعّم مجموعات قاتلت الجيش في طرابلس) وإخراجه من المخيم، وكان دورنا مهماً وبذلت جهود للعمل باتجاه خروجه من المخيم».

وأكد أن «وجهة البوصلة هي فلسطين، من أجل ذلك ينبغي على الوجود الفلسطيني في لبنان، بما يمثل من قضية لاجئين وحق العودة، تحقيق الأمن في المخيمات والجوار». وقال: «وضعنا العميد شحرور في آخر التطورات في مخيم عين الحلوة ونسعى جاهدين للتنسيق بشكل محوري مع بقية الفصائل الفلسطينية، وخصوصاً عصبة الأنصار الإسلامية»، لافتاً إلى أنه «تم الاتفاق على الاستمرار والتعاون في ملفات المخيم لتحقيق الأمن والاستقرار».

ونقل الهادي عن شحرور تأكيده «محورية دور حركة حماس في تحقيق الأمن في المخيمات باعتبارها حركة مقاومة، وهي مسؤولة بالأساس، مثنياً على جهودها في الفترة الماضية في معالجة ملفات مهمة».

********************************************

قواعد جديدة لفك الإشتباك الداخلي

الآمال معقودة على الحوار بين «المستقبل» و»حزب الله» من أجل تنفيس الاحتقان المذهبي. والآمال معقودة على الحوار بين «القوات اللبنانية» و»التيار الوطني الحر» من أجل إنهاء الفراغ الرئاسي. والآمال معقودة على الحكومة من أجل ترسيخ الاستقرار. ويبدو أنّ هذه الثلاثية قد أثبَتت جدواها في تطويق الخلافات وفكّ الاشتباك وتبريد المناخات وصولاً إلى حدّ التحالف بين 8 و14 آذار، للمرّة الأولى منذ العام 2005، في انتخابات رابطة التعليم الثانوي، في مؤشّر له دلالاته ويشكّل انعكاساً للمناخ التوافقي السياسي. وفي حين تمَّ الاتفاق في الجلسة الرابعة للحوار أمس «على بعض الخطوات العملية التي تُعزّز مناخ الاستقرار»، لا يبدو أنّ الجلسة الثامنة عشرة لانتخاب رئيس للجمهورية غداً ستشهد جديداً، فيما يواصل مجلس الوزراء بعد غدٍ الخميس معالجة الملفات الحياتية. هذا في لبنان، وأمّا على مستوى المنطقة فالأنظار مشدودة إلى اللقاء الأميركي ـ السعودي الذي يُعقد اليوم في الرياض بين الرئيس باراك أوباما والملك سلمان بن عبد العزيز، وأحدُ أبرز أهداف هذا اللقاء تجديد التعاون والتحالف والشراكة بين واشنطن والرياض، في رسالةٍ إلى كلّ العالم تتّصل بالعلاقة الاستراتيجية بين البلدَين. وإذا كان الإرهاب من بين الملفّات التي سيتمّ بحثها، فإنّ التطوّر اللافت في هذا السياق نجاحُ الأكراد في طرد تنظيم الدولة الإسلامية من «كوباني» والذي تزامنَ مع إعلان مسؤول عسكري عراقي استعادةَ السيطرة على محافظة ديالى في شرق العراق من التنظيم نفسِه الذي كان دعا إلى شنّ هجمات جديدة ضدّ الغرب.

أعلنَ الديوان الملكي السعودي عشيّة اللقاء بين أوباما وسلمان أنّ المباحثات الرسمية بين الطرفين «تشمل العلاقات الثنائية بين البلدين وسُبل تطويرها، كذلك سيتمّ بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وكان نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بن رودس أوضحَ أنّ «زيارة أوباما القصيرة للرياض اليوم، تستهدف أساساً لقاءَ الملك سلمان وتقديمَ التعازي للعائلة وللشعب السعودي في وفاة الملك عبدالله».

وأضاف: «أنا متأكّد من أنّهُ أثناءَ وجوده هناك، سيبحث أوباما في عدد من القضايا الرئيسة التي نتعاون فيها بنحوٍ وثيق مع السعوديّة، خصوصاً منها الحملة المستمرّة ضدّ «داعش»، فضلاً عن الوَضع في اليمن، حيث نُنسّق مع السعودية وسواها من الدوَل».

وذكّرَ رودس بأنّ أوباما والملك سلمان «أجرَيا محادثات في الماضي، إلّا أنّ لقاءَهما اليوم سيكون فرصةً جيّدة لِكليهما لتبادُلِ الآراء وبَدء العلاقة بينهما كزعيمَين».

وفي سياق متصل, قدّم كلٌّ من رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون والرئيس سعد الحريري ورئيس مؤسسة الانتربول الياس المر واجب العزاء بالعاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبد العزيز، في الرياض.

وخلال العزاء، التقى المر الحريري وعون في قصر الملك عبدالله في الرياض، وحصلت دردشة بينهم. وفي حين توجَّهَت الأنظار إلى ما يمكن أن تحمله الجلسة بين الحريري وعون، خصوصاً في ظلّ الحوار العوني-القواتي، فإنّ رئيس تكتّل «الإصلاح والتغيير» يأمل أن تفتح زيارته للمملكة صفحةً جديدة من التعاون.

وإلى مسجد محمد الأمين في بيروت حضرَت شخصيات سياسية ووفود لتعزية السفير السعودي علي عواض عسيري، ومن أبرز المعزّين رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ووفد من «التكتّل» وآخر من «القوات اللبنانية» ووفد من «حزب الله».

حوار «المستقبل» ـ «الحزب»

وعلى وقعِ التطوّرات الأمنية والعسكرية، وليس آخرها اعتداء القنيطرة ومعارك جرود رأس بعلبك، انطلقَت في عين التينة مساء أمس جولة جديدة من الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» بحضور المعاون السياسي للأمين العام لـ»حزب الله» الحاج حسين الخليل، والوزير حسين الحاج حسن، والنائب حسن فضل الله عن الحزب، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري السيّد نادر الحريري والوزير نهاد المشنوق والنائب سمير الجسرعن تيار «المستقبل». كذلك حضرَ الجلسة الوزير علي حسن خليل.

وبعد الجلسة صدر البيان التالي:

«ثمّنَ المجتمعون التطوّر الإيجابي للحوار وما نتجَ عنه من أثر لدى الرأي العام، واتّفقوا على بعض الخطوات العملية التي تعزّز مناخَ الاستقرار.
وأكّد المجتمعون على الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الأمنية بكلّ الوسائل في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان» .

الحوار المسيحي ـ المسيحي

وعلى الضفّة الأخرى، يجري العمل على وضع اللمسات الأخيرة على ورقة إعلان النوايا المشتركة بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية». ومن المتوقّع أن تُستأنَف الاتصالات في الأيام المقبلة بين الطرفين للبَدء بالمرحلة الثانية التي تتعلق بترجمة بعض ما تمّ التفاهم عليه عملياً.

كنعان

وقال أمين سرّ «التكتّل» النائب ابراهيم كنعان لـ«الجمهورية»: «نلمسُ اهتماماً خارجياً وداخلياً بالحوار الداخلي، خصوصاً المسيحي – المسيحي، بعدما قطعنا أشواطاً كان يَعتبر البعض أنّها صعبة».

ورأى «أنّ وحدة المسيحيين باتت حاجةٌ للجميع في الظروف الراهنة، خصوصاً إذا كان المطلوبَ حلول للأزمة الراهنة وفي مقدّمِها الأزمة الرئاسية التي يشكّل العامل اللبناني أحد محاورها الأساسية».

الأمن في الواجهة

وفي موازاة دعوة تنظيم «داعش» إلى شَنّ هجمات جديدة ضد الغرب، ظلّ الأمن في لبنان مُتصدّراً الواجهة، وواصلَ الجيش معركتَه مع الإرهاب على وقع الاحتضان الشامل والعارم وتزايُد الدعوات إلى التسريع في تسليحه. فتابعَ استهداف تحرّكات المسلحين في جرود رأس بعلبك وملاحقة المطلوبين والمشبوهين وتنفيذ عمليات دهمٍ في البقاع والشمال، وأوقفَ سوريّاً في حارة حريك للاشتباه بانتمائه إلى تنظيم إرهابي.

مصدر عسكري رفيع

وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «عمليات البحث عن المطلوب شادي المولوي مستمرّة في كلّ مكان، وأنّ الجيش والقوى الأمنية لم يتمكّنوا حتى الآن من تحديد مكان تواجده»، وقال: «إنّ كلّ المعلومات التي تتحدّث عن وجوده داخل عرسال غير دقيقة، لأنّ دخوله إلى البلدة شبه مستحيل، خصوصاً أنّ حواجز الجيش منتشرة في كلّ مكان وتراقب التلالَ المحيطة بها، لذلك فإنّ هذه الفرَضية مستبعَدة».

إلّا أنّ المصدر أوضحَ في الوقت نفسه أنّ «عمليات المداهمة في البقاع والشمال هي للبحث عن مطلوبين آخرين إضافةً إلى المولوي، إذ إنّ الجيش لا يُسقِط من حساباته احتمالَ تواجدِه في أيّ منطقة، ومنها بقاؤه في عين الحلوة، أو عودته إلى الشمال».

ترقّب إسرائيلي

وفيما تترَقّب إسرائيل مواقفَ الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله، أبقَت على تأهُّبِها، وذكرَت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أنّها نشرَت «مكعّبات إسمنتية على الطرقات المحاذية للحدود اللبنانية خوفاً من تعرّض السيّارات والآليات الإسرائيلية التي تمرّ في المكان، لنيران الأسلحة والصواريخ من الجهة اللبنانية، خصوصاً في ظلّ التوتّر السائد في الشمال واستنفار الجيش بَعد اعتداء منطقة القنيطرة».

تهديد إيراني

في هذا الوقت، واصَلت إيران تهديداتها لإسرائيل، وأكّدَت أنّها لن تنعمَ بالهدوء. وقال رئيس منظمة التعبئة العميد محمد رضا نقدي إنّ «استشهاد العميد في «الحرَس الثوري» محمد علي الله دادي سيكون منطلقاً لتحرير القدس ويمهّد للردّ المناسب على الكيان الصهيوني»، مؤكّداً «أنّ هذه الدماء لن تبقى من دون ردّ، وعلى الصهاينة أن يبقوا في حالة التأهّب إلى يوم الإزالة الكاملة لكيانهم، وأن يعلموا بأنّ ما يخافون منه آتٍ وأنّ الطريق الوحيد أمامهم هو حزمُ الحقائب والعودة إلى بلدانهم»

ملفّ النازحين

إلى ذلك، دعا رئيس الحكومة تمّام سلام أعضاءَ اللجنة الوزارية المكلّفة متابعة ملفّ النازحين السوريين إلى اجتماع يُعقد غداً في السراي الحكومي بحضور أعضائها وزراء الدفاع والخارجية والماليّة والعمل والداخلية والصحّة والشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى رئيس الهيئة العليا للإغاثة محمّد خير ومسؤولين أمنيين من مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وسيخصَّص الاجتماع للبحث في التدابير المتّخَذة على الحدود والمعابر البرّية والبحرية والجوّية، وحصيلة الاتّصالات التي أجراها سلام مع المؤسسات الإقليمية والدولية والدوَل المانحة لبرامج النازحين السوريين، وأوراق العمل التي أعدّها لبنان لدعوة المجتمع الدولي إلى مشاركته في كلفة مواجهة آثار النزوح على الاقتصاد، ومساعدة النازحين والمجتمعات اللبنانية المضيفة في مختلف المناطق اللبنانية.

إجازات عمل للسوريين

وعشيّة الاجتماع، التقى وزير العمل سجعان قزّي ووزير الداخلية نهاد المشنوق لمناقشة التحضيرات الجارية وسُبل تعزيز التعاون بين الوزارتين تحصيناََ للإجراءات المتّخَذة في هذا الشأن.

وأكّد قزّي بعد الاجتماع أنّ سِمات الدخول للسوريين إلى لبنان لا تخوّلهم العمل، وبالتالي على أرباب العمل التقدّم إلى وزارة العمل للحصول على إجازات العمل وعدم الاكتفاء بسِمات الدخول.

جدول أعمال مجلس الوزراء

وتتمّةً لما نشرَته «الجمهورية» أمس، لفتَ ما تضمّنَه جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بعد غدٍ الخميس من بنود يمكن أن تستدرج الوزراء إلى مزيد من المناقشات، وأبرزُها مشروع القانون الوارد في البند الثاني والمتّصل بتعديل المادة 64 من قانون الموازنة العام باقتطاع نفقات النظافة وجمع النفايات ومعالجتها وطمرها وتنظيف المجاري والأقنية من حصّة البلديات واتّحاداتها والقرى المستفيدة من هذه الخدمات من الصندوق البلدي المستقلّ. واقتراح القانون بإعفاء المساهمات التي تقدّمها البلديات واتّحاداتها في المشاريع المموّلة والمنفّذة من الصناديق والجهات المانحة من الضريبة على القيمة المضافة.

وفي جدول الأعمال طلب وزارة المال الموافقة على التأكيد على ضبط الإنفاق في مؤسسة كهرباء لبنان وفق جدول جديد وسقف تقريبي تقترحه مؤسسة كهرباء لبنان تبعاً لانخفاض أسعار النفط العالمية والتي تؤدّي حكماً إلى تخفيض السقف المحدّد في موازنة العام 2015 وضرورة رفع نسبة مساهمتها في تلك الاعتمادات المستنَدية.

ومشروع المرسوم الرامي إلى إعطاء المجلس الأعلى للجمارك حقّ التشريع في الحقّ الجمركي في ما يتعلق بالتعريفات الجمركية، ومشروع مرسوم رفع العديد العام في قوى الأمن الداخلي ليصبح 40 ألفاً بدلاً من 29495، وطلب وزارة الداخلية باستحداث فصيلة إقليمية في منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية من بيروت.

موسكو

وفي ملف الأزمة السورية، يبدأ الحوار السوري ـ السوري في موسكو اليوم باجتماعات تمهيدية لممثّلين عن المعارضة التي ستلتقي وفداً يمثّل الحكومة السورية غداً الأربعاء.

وأفاد مراسل «الجمهورية» عمر الصلح أنّ موسكو تمكّنَت من إحكام الطوق على الجلسات الأولى للّقاء التشاوري الذي انطلق أمس، بحيث لم يرشح أيّ معلومات عن جدول الاعمال ولم يتّم الكشف حتى عن لائحة أسماء المشاركين، في حين تضاربَت المعلومات عن أنّ عددهم لم يتجاوز 27 شخصاً.

وأشار إلى أنّه وفقَ المعلومات المتوافرة، فإنّ جلسات الأمس واليوم ستنحصر بصفوف المعارضة، بهدف التوصّل الى رؤية موحّدة للحلّ السلمي في سوريا، وتحديد الأولويات لتتمّ مناقشتها غداً الأربعاء مع ممثل الحكومة السورية بشّار الجعفري.

ولكنّ تصريحات عدد من المعارضين السوريين عشيّة انطلاق لقاء موسكو التشاوري تشير إلى أنّ التشاؤم لا يزال سيّد الموقف نظراً لتباعد الرؤى بين أطراف الأزمة. فيما يبدو من خلال مواقف المسؤولين الروس أنّ موسكو تعوّل كثيراً على تحقيق نتائح إيجابية في هذا اللقاء.

 ********************************************

حوار عين التينة-4: دعم الجيش في مواجهة الإرهاب ..وخطّة البقاع

«داعش» تهدّد تحرير «ولاية لبنان» .. وعون وحزب الله يعزيان بالملك عبد الله

 

إذا صح البيان الذي نسب إلى تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) من ان «وزارة الحرب في التنظيم تعتبر ان الأوضاع في لبنان أصبحت جاهزة لتحرير ولاية لبنان ممّا وصفته «بالاستعباد الصفوي» في إشارة إلى حزب الله، فإن مرحلة جديدة من المواجهات العسكرية أصبحت حدثاً يومياً، على امتداد الحدود اللبنانية – السورية، منذ ليل الجمعة – السبت الماضيين، استمراراً إلى يوم أمس، حيث تستمر عمليات التمشيط وإطلاق النار ونصب الكمائن، من جرود عرسال إلى الجرود المتاخمة لرأس بعلبك وبريتال.

ومن المؤكد ان هذه التطورات العسكرية حضرت على طاولة الجلسة الرابعة من الحوار الدائر منذ نهاية السنة الماضية، في عين التينة، بين الفريقين من تيّار «المستقبل» و«حزب الله» على المستوى نفسه، وبرعاية مباشرة من رئيس المجلس ممثلاً بوزير المال علي حسن خليل.

وكشفت مصادر مطلعة على أجواء الحوارات، ان التطورات في جرود عرسال ورأس بعلبك حضرت من جانبين:

الاول: يتعلق بالتأكيد على دعم الجيش والقوى الأمنية في مواجهة الإرهاب وحماية لبنان من أية محاولات لاختراقه.

والثاني: يتعلق باختيار الوقت المناسب، أو ساعة الصفر لوضع الخطة الأمنية للبقاع الشمالي موضع التنفيذ.

وأشارت المصادر إلى انه لم يجر التطرق للوضع المستجد بين حزب الله وإسرائيل بعد اعتداء القنيطرة قبل أكثر من أسبوع، مشيرة إلى ان هذا الموضوع، وإن كان على اتصال بالاستقرار الداخلي، الا انه ليس بنداً على جدول الأعمال.

وتناول الطرفان جدوى جلسات الحوار لجهة مساهمتها المباشرة في تنفيس أجواء الاحتقان، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة، سواء المتعلقة بملاحقة المجموعات المتطرفة والارهابية، أو الاعتداءات الإسرائيلية أو المواجهات الجارية في جبهة الجرود الشرقية مع تنظيمي «داعش» و«النصرة».

وعلى الرغم من البيان المقتضب الذي صدر كالعادة بعد الاجتماع، فإن الجلسة الرابعة التي استغرقت ما يزيد عن ثلاث ساعات، من السادسة ولغاية التاسعة والنصف مساءً، قاربت التطورات الجارية بمسؤولية من زاوية ان الوضع الداخلي لا يحتمل أية ارتجاجات تؤثر على الاستقرار العام، من دون التوقف عند المواقف التي صدرت في اليومين الماضيين، باعتبارها تدخل ضمن دائرة الخلاف السياسي، ولا تأثير لها على الأهداف المعلنة من الحوار.

ولم تشأ المصادر نفي أو تأكيد ان البحث تطرق إلى ضرورة عدم إقحام لبنان في صراعات كبيرة في هذه المرحلة، وفق ما سبقت الإشارة إليه، وكذلك المواقف من اعتداء القنيطرة، على الرغم من ارتياح الحزب لبيان مجلس الوزراء الأخير.

علماً ان معلومات كانت ذكرت بأن وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي كان ضمن عداد وفد «المستقبل» نقل إلى ممثلي الحزب في الحوار، مضمون الرسالة التي كان السفير الأميركي في بيروت ديفيد هيل قد أبلغها إليه قبل يومين، ومفادها ان اسرائيل سترد رداً قاسياً وموجعاً، في حال نفذ حزب الله تهديده باستهداف المصالح الاسرئيلية، وأن هذا التحذير هو الذي حمل السفارة الأميركية إلى دعوة رعاياها إلى تجنّب السفر إلى لبنان بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن.

تجدر الإشارة هنا، إلى أن وزير العدل اللواء اشرف ريفي، ردّ، أمس، على كلام نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم والذي استعاد فيه معادلة الجيش والشعب والمقاومة، مشيراً إلى أن «محاولة الحزب إعادة احياء هذه المعادلة التي اسقطها البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية، هي محاولة للتذاكي، والاختباء وراء المؤسسات العسكرية والامنية وتدفيعها ثمن سياسة المغامرات والتبعية للنفوذ الإيراني التي أدّت الى توريط لبنان في الاحداث السورية ولا تزال.

وتوجه ريفي إلى الحزب قائلاً: «يكفي تذاكياً، وهروبا إلى الامام، فالوطن يعيش محنة تتطلب الدعم الكامل للجيش والمؤسسات الأمنية كي تقوم بمهامها في حماية لبنان، اما السلاح غير الشرعي الذي تضعونه في خدمة الأجندة الإقليمية لإيران فهو مرفوض، وهو السبب الأساسي لإضعاف الدولة، وسنواجهه بسلاح الموقف».

اما البيان الختامي للجلسة الرابعة، فقد اكتفى بالقول «ان المجتمعين ثمنوا التطور الايجابي للحوار، وما نتج عنه من اثر لدى الرأي العام، واتفقوا على بعض الخطوات العملية التي تعزز مناخ الاستقرار. وأكّد المجتمعون على الموقف الثابت بدعم الجيش والقوى الأمنية بكل الوسائل في مواجهة الارهاب وحماية لبنان».

ولم يشر البيان إلى طبيعة الخطوات العملية التي تقرر القيام بها لتعزيز مناخ الاستقرار، لكن معلومات لفتت إلى أن المجتمعين استكملوا النقاش في البند الأوّل المتعلق بتنفيس الاحتقان المذهبي على المستويات السياسية والإعلامية، ومناطق الاحتكاك بين الطرفين، وخاضوا في تفاصيل العقبات ومحاولات تأجيج الاحتقان، على ايقاع التطورات العسكرية الاخيرة، ومنها اعتداء القنيطرة واعتداء رأس بعلبك.

تعازي اليوم الثالث

في هذه الأثناء، بقيت أصداء التعزية اللبنانية برحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز تتردّد في الأندية السياسية لجهة ما سمعه المسؤولون اللبنانيون والقيادات السياسية من القيادة السعودية الجديدة لجهة تأكيد الحرص على الاستمرار في نهج الملك الراحل مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في ما خصّ استقرار لبنان، وإبعاده عن الصراعات الإقليمية ودعمه في وجه أية مغامرة إسرائيلية ضد سلامة أراضيه، وحاجة اللبنانيين الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد شغور في الرئاسة الأولى ناهز الـ 247 يوماً.

وأعربت شخصيات سياسية عن تقديرها للمتابعة الدقيقة والإلمام بالوضع اللبناني عند الملك سلمان، وكان تأكيد على دعم الجيش اللبناني في وجه الهجمات الإرهابية التي يتعرض لها.

وفي سياق توافق الشخصيات اللبنانية إلى الرياض لتقديم واجب العزاء، زار ر ئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون الرياض وقدم التعازي لعائلة الملك الراحل في منزله إلى أولاده.

وعلى هامش التعزية التقى عون بالرئيس سعد الحريري، من دون أن يعقد لقاء خاص بين الرجلين، كما لم يتناول عون طعام العشاء إلى مائدة رئيس تيار «المستقبل».

يذكر أن التعازي انتهت رسمياً في الديوان الملكي في قصر اليمامة أمس، في حين اختتمت في بيروت كذلك التعازي التي تقبلها سفير المملكة العربية السعودية علي عواض عسيري في مسجد محمد الأمين، والتي كانت بدأت يوم السبت الماضي.

وتميّز اليوم الأخير بمجيء وفد نيابي من «حزب الله» قدّم التعازي إلى السفير عسيري باسم قيادة «حزب الله» بالملك الراحل.

ووجه السفير عسيري، في ختام التعازي، الشكر إلى اللبنانيين، على عاطفتهم ومحبتهم تجاه المملكة وقيادتها، وقال ان حضور كل اللبنانيين للتعزية يعكس مدى محبتهم للملك عبد الله، ومدى تقديرهم وتهانيهم للملك سلمان الذي لم يكن بعيداً عن صنع القرار في المملكة وعن الملف اللبناني، وأن علاقاته مميزة بكثير من القوى السياسية والفكرية والدينية والاجتماعية في لبنان.

وختم: «فخر لنا ان نرى ترجمة هذه المحبة بالافعال وليس بالاقوال، وبالحضور الذي شاهدناه على مدى ثلاثة أيام، ولم يتوقف دقيقة واحدة، شكراً جزيلاً لكل اللبنانيين».

«غزوة» رأس بعلبك

على أن اللافت في بيان القسم الإعلامي في ولاية دمشق لتنظيم الدولة الإسلامية، كان اعتراف التنظيم بأن المواجهات التي جرت في رأس بعلبك يوم الجمعة الماضي، بين الجيش اللبناني ومجموعات كبيرة من المسلحين للسيطرة على «تلة الحمرا» كانت «بداية الغزوة الشاملة التي ستحرر لبنان وتعيده إلى أحضان دولة الإسلام في العراق والشام».

ودعا البيان، جميع من وصفهم «بالمجاهدين الذين يرغبون في الحصول على شرف الشهادة» إلى أن يبادروا إلى المساهمة في «غزوة تحرير ولاية لبنان، والانضمام إلى «مجاهدي» التنظيم».

في هذه الاثناء، واصل الجيش اللبناني ملاحقة الارهابيين، فقصفت مدفعيته أمس جرود عرسال ووادي رافق لاشتباهه بتحركات للمسلحين، وأوقف فجراً في حارة حريك السوري محمّد إبراهيم يوسف للاشتباه بانتمائه إلى احد التنظيمات الارهابية ومشاركته في اعمال ارهابية على الحدود اللبنانية – السورية.

وأعلنت قيادة الجيش كذلك أن قوة من مخابرات الجيش دهمت غرفة في منطقة زغرتا – كرم التين وأوقفت شخصين سوريين، وضبطت داخل الغرفة عبوة معدة للتفجير بالإضافة إلى أربع قذائف هاون وصاروخ من عيار 83 ملم وثلاث رمانات يدوية، إضافة الى كمية من الذخائر المختلفة.

كما دهمت قوة أخرى في محلة كفرزبد في البقاع الغربي مخيم اللاجين السوريين وأوقفت 22 سورياً لمحاولتهم الفرار من امام القوة وعدم حيازتهم اوراقاً ثبوتية.

تجدر الإشارة إلى أن مصادر أمنية استبعدت خروج المطلوب شادي المولوي من مخيم عين الحلوة خلال الأيام الماضية، معتبرة أن أي معلومة عن خروجه ربما هي لاخفائه، كما اعتمد نفس الاسلوب مع المطلوب الشيخ أحمد الأسير.

كذلك استبعدت المصادر وصول المولوي إلى عرسال لأنها مطوقة بحواجز الجيش ويستحيل المرور عندها من دون تفتيش.

إلى ذلك، ذكرت معلومات أن مخابرات الجيش ضبطت في مجدل زون صاروخاً غير معد للاطلاق موجهاً نحو فلسطين المحتلة.

 ********************************************

عون في الرياض لتقديم التعازي

تواصل توافد القيادات اللبنانية الى السعودية امس لتقديم واجب العزاء بالملك عبدالله بن عبدالعزيز، في وقت عبّر فيه السفير السعودي عن شكره الجزيل لكل اللبنانيين على هذا الحضور الذي لم يتوقف على مدى ثلاثة ايام.

وقد توجه الى المملكة امس العماد ميشال عون يرافقه الوزيران جبران باسيل وبوصعب لتقديم التعازي. وكذلك زار الرياض النائب محمد الصفدي، ورئيس مؤسسة الانتربول الياس المر، والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

السفير عسيري

وفي بيروت اختتم السفير السعودي تقبل التعازي وقال في كلمة له: أتوجه بالشكر الجزيل على ما لمست من جميع أبناء هذا الشعب بكل طوائفه وقواه السياسية بدون أي إستثناء من عاطفة ومحبة ومكانة للمملكة ولقيادتها الرشيدة، وما عبر عنه الحضور والاعلام يعكس تماما مدى عمق هذه العلاقة التي لا خيار أمامها إلا الاستمرار، والعلاقة هي علاقة ود وإنسانية قبل أن تكون دبلوماسية.

أضاف عسيري: ان حضور كل اللبنانيين من شمال لبنان الى جنوبه يعكس تماما مدى محبتهم للملك عبد الله ومدى محبتهم وتقديرهم وتهانيهم للملك سلمان بتولي هذه الراية وعاطفتهم تجاه الأسرة المالكة والشعب على هذه الخسارة الكبيرة التي خسرناها في ظل ظروف كنا بحاجة ماسة الى وجود الملك عبد الله، ولكن تولي الملك سلمان بن عبد العزيز هذه الراية وهو يفهمها تماما ويجيد قيادتها وإدارتها ولم يكن بعيدا عن صنع القرار في المملكة والملف اللبناني وعلاقاته مميزة بكثير من القوى السياسية والفكرية والدينية والاجتماعية في لبنان، وبالتالي سنشهد استمرارية هذه الصداقة وهذه العلاقة المميزة وهذه المودة بين قيادتي الشعبين.

وختم: فخر لنا أن نرى ترجمة هذه المحبة بالأفعال وليس بالأقوال وبالحضور الذي شاهدناه على مدى ثلاثة أيام ولم يتوقف دقيقة واحدة، شكرا جزيلا لكل اللبنانيين والأجهزة الاعلامية.

هذا وينتظر ان يصل الى الرياض اليوم الرئيس الاميركي اوباما. وقال البيت الابيض انه من المتوقع ان يبحث مع الملك سلمان الاهتمامات المشتركة المتعلقة بالمعركة ضد داعش.

واختصر أوباما زيارته الرسمية إلى الهند ليرأس وفدا أميركيا سيتوجه إلى الرياض لتقديم العزاء بالملك عبدالله .

وقال بن رودز نائب مستشار الأمن القومي الأميركي هذا اللقاء مخصص بالأساس لبحث الانتقال في القيادة ولتقديم العزاء للعائلة وللشعب السعودي.

وأضاف رودز في إفادة صحفية في نيودلهي لكنني واثق إنه خلال وجودنا هناك سيتم التطرق إلى عدد من المواضيع الأساسية التي نتعاون فيها عن كثب مع السعودية.

 ********************************************

هيل نقل تحذيرا اسرائيليا:ردنا سيكون قاسيا وموجعا

                  كتب عبد الامير بيضون:

بقيت التطورات الأمنية على الساحة اللبنانية، محور متابعات دقيقة داخلية وخارجية، سواء بسواء، بالنظر الى ما يمكن ان يكون خلف استهداف الجيش والقوى الأمنية في راس بعلبك، وجرود عرسال وعودة الحديث عن السيارات المفخخة، كما جاء في تحذير السفارة الاميركية.

وإذ سجل قصف مدفعي، قامت به وحدات الجيش في جرود عرسال لمنع تقدم مسلحين من الجرود المقابلة باتجاه الداخل اللبناني… فإن المواقف أجمعت على الوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية والقوى الأمنية، التي تعرضت أمس لضربة موجعة تمثلت باغتيال مسؤول شعبة المعلومات في مرياطة – قضاء زغرتا – المؤهل أول غسان عجاج، في حادث اعتبر «رسالة للشعبة…».

وفي وقت، واصلت السفارة السعودية في بيروت تقبل التعازي في مسجد محمد الأمين برحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز، حيث سجل حضور لافت لـ«حزب الله» بين المعزين تمثل بحضور النائبين نوار الساحلي وعلي المقداد… كما لوحظ توجه رئيس «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الى الرياض، ومعه وزير الخارجية جبران باسيل، لتقديم التعازي…

حوار «المستقبل» – «حزب الله»

وسط هذه الانهماكات، وعلى ما هو مقرر، فقد استأنف «المستقبل» و«حزب الله» جلساتهما الحوارية في عين التينة مساء أمس، وهي الجولة الرابعة بين الفريقين، التي لم تخرج عن السياق العام المقرر لها، على رغم التطورات الحاصلة أمنياً، ابتداءً من الاعتداء الاسرائيلي على القنيطرة واستشهاد عدد من كادرات «حزب الله» و«الحرس الثوري الايراني»، الى هجمات المسلحين على مراكز الجيش في جرود راس بعلبك، وتمكن وحدات الجيش من صدهم واستعادة التلال التي وصلوا اليها، وما تركه ذلك من أسئلة وتساؤلات حول ما سيكون على موقف «حزب الله» حيث يتطلع الجميع الى ما سيكون عليه موقف الحزب في الكلمة التي سيلقيها الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، في الثالثة من بعد ظهر الجمعة المقبل تكريماً للشهداء الذي قضوا في القنيطرة السورية…

                  … لعدم جعل لبنان ساحة

                  ووفق المعلومات التي حصلت «الشرق» عليها، فإن أجواء جلسة الحوار الرابعة لم تخرج عن السياق العام للجلسات السابقة، ودارت المداولات حول بندي الأمن بشكل عام، وتجنب الوقوع في فخ التصعيد الاعلامي والكلامي في المواقف، استكمالاً لمبدأ «تنفيس الاحتقان» الذي يعتبر بنداً أساسياً وأولياً في الحوار…

وأكدت مصادر لـ«الشرق» ان القرار في هذا لايزال ساري المفعول ومستمر على قاعدة أنه «قرار استراتيجي» لحماية لبنان، مع التشديد على عدم جعل لبنان ساحة مفتوحة على كل الاحتمالات الصعبة التي لا يحتملها… خصوصاً بعد الانذارات والمعلومات المتوافرة لدى جهات ديبلوماسية، ومنها السفارة الاميركية…

وفي هذا، فقد نقل عن مصادر متابعة، ان السفير الاميركي في لبنان ديفيد هيل نقل أخيراً الى كبار المسؤولين السياسيين (الرئيس سلام والوزير المشنوق) والعسكريين (قائد الجيش) رسالة وصفت بأنها «بالغة الدقة والوضوح تحذر من ان اسرائيل عازمة على الرد على أي عملية عسكرية قد يشنها «حزب الله» تستهدف المصالح الاسرائيلية…».

حوار جعجع – عون متقلب وعثرات

                  أما على خط الاعداد للقاء الموعود بين رئيس «التيار الوطني الحر» (الجنرال السابق) النائب ميشال عون، ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، فإنه وعلى الرغم من ان الجلسات التمهيدية التي تعقد بين أمين سر «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان، ومسؤول جهاز الاعلام والتواصل في «القوات» ملحم رياشي، قاربت الخمس عشرة جلسة، فإن الدلائل والمعطيات تشير الى ان هذا اللقاء تعترضه عقبات عديدة، ولن يكون في وقت قريب – «هذا إن حصل». الأمر الذي يفسر معنى ان يعود رئيس القوات الى المواقف المتشددة باتجاه حلفاء عون، لاسيما «حزب الله» واتهامه الحزب، بأنه و«داعش» «وجهان لعملة واحدة… ووجود الواحد منهما يغذي الآخر…».

وإذ نقل عن الرياشي قوله ان لقاء عون – جعجع «يشكل جزءاً من المسار وليس هو الهدف بحد ذاته…» فإن مصادر لفتت الى ان هذا اللقاء سيتوج المرحلة الأولى للحوار، والتي سيصدر عنها «بيان اعلان النيات…» على ان تستكمل «اللجنة الثنائية» (كنعان – رياشي) مهمتها لانجاز المرحلتين التاليتين تحت عنوان «إسترجاع حقوق المسيحيين في المجالات كافة، إضافة الى قانون الانتخاب ورئاسة الجمهورية…».

وأشارت المصادر الى ما سمي بـ«حرص الطرفين على العمل بوتيرة سريعة من دون تسرع»، خصوصاً ان ثمة هوّة كبيرة بين – عون وجعجع، كما بين الفريقين اللذين لا يشتركان في مشروع سياسي واحد…» ليخلص رياشي الى التأكيد على «اننا قررنا ان نمضي في حوارنا نحو تعميم المصلحة والفائدة على الوضع المسيحي عبر تحسين آداب التخاطب السياسي والانفتاح…».

كلام قاسم ليس في محله

                  إلى ذلك، وقبيل ساعات من جلسة الحوار الرابعة بين «المستقبل» و«حزب الله» فقد أثار كلام نائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أول من أمس، عن معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» جملة ردود فعل أجمعت على ان هذا الكلام ليس في وقته وليس في مكانه.

وفي هذا، اعتبر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري ان كلام قاسم «ليس في محله الآن ولا يساعد…» مشيراً الى أنه لمس من ممثلي «المستقبل» و«أمل» في الحوار مع «حزب الله» ان نتائجه «حتى الآن تسير في الاتجاه الصحيح…».

وفي الشأن الرئاسي وإذ دخل لبنان يومه الثامن والاربعين بعد المئتين من دون رئيس للجمهورية فقد استبعد مكاري أي «تطور في هذا الملف في المدى المنظور، لأنه (على حد قوله) لم يسلك بعد المسار الصحيح…»؟!

وفي السياق عينه اعتبر وزير العدل اللواء أشرف ريفي محاولة «حزب الله» احياء «المعادلة الخشبية» هي «للتذاكي والاختباء وراء المؤسسات العسكرية والأمنية…» وتدفيعها ثمن سياسة المغامرات والتبعية للنفوذ الايراني…».

وخاطب ريفي «حزب الله» قائلاً: «يكفي تذاكياً وهروباً الى الامام، فالوطن يعيش محنة تتطلب الدعم الكامل للجيش والمؤسسات الأمنية… أما السلاح غير الشرعي فهو مرفوض، وسنواجهه بسلاح الموقف…».

من جانبه أوضح عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت ان «الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» طويل النفس والمدى، ولا نتوقع نتائج مذهلة في فترة قصيرة… إنما لدينا الاصرار على مواصلة هذا النهج في هذه المرحلة، طالما ان الحزب مواقف على التهدئة الداخلية وحماية لبنان قدر الامكان».

أسباب التأخير في تسليح الجيش

                  وعلى المقلب الآخر فقد دعا عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب هاني قبيسي الى «توفير الامكانات والدعم للجيش ليس بالسلاح فقط بل بالمال ليتمكن من زيادة عديده، لأن ما يجري في المنطقة مؤامرة تطاول كل الجيوش». لافتاً الى أنهم «يستهدفون الجيش اللبناني لأنه حليف المقاومة ولأننا آمنا بشعار الجيش والشعب والمقاومة في وجه العدو الصهيوني…».

بدوره تساءل عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي عن أسباب «التأخير في تزويد الجيش اللبناني بما يحتاجه من سلاح ملائم ومن ذخيرة كافية، وهو يتعرض لما يتعرض له…».

العسكريون المخطوفون… اتصالات مفتوحة

وبعيداً عن كل هذه المشهدية الموزعة بين الأمن والسياسة، فقد عادت قضية العسكريين المختطفين لدى «داعش» و«النصرة» منذ أول آب الماضي، الى التداول بعض الشيء… فبعد يوم على زيارة وفد الأهالي الى الرئيس ميشال سليمان. فقد لفت «الناطق باسم الأهالي» حسين يوسف الى ان المعطيات المتوافرة لدينا تفيد بأن المفاوضات مستمرة والاتصالات جارية، والوسطاء في الملف باتوا شبه معلنين». وكشف ان «الأجواء جيدة وايجابية» مستطرداً بالقول: «تخوفنا من تأثير سلبي لمواجهات رأس بعلبك على قضية أبنائنا، لكن ذلك لم يحصل…» مكرراً «الأمور تبدو تسير جيداً وفي الاتجاه الصحيح، ونأمل ان تستمر المفاوضات بهذا الزخم…» وكشف «ان الاتصالات مفتوحة دائماً… وان المقايضة مطلب ثابت للخاطفين وفي صلب المفاوضات… وان الضمانة بوقف قتل العسكريين قائمة». مؤكداً ان الرئيس سلام والوزير ابو فاعور واللواء ابراهيم يتابعون الملف…

 ********************************************

مقتل «مؤهل أول» في الأمن الداخلي شمال لبنان

توقيف مواطن سوري بالضاحية للاشتباه في انتمائه لتنظيم إرهابي

عثر أمس ببلدة مرياطة في عكار بالشمال اللبناني، على المؤهل أول في قوى الأمن الداخلي غسان خالد عجاج مقتولا قرب سيارته وأمام منزله بطلق ناري في الرأس من قبل مجهولين، وفق ما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، وحضرت القوى الأمنية والصليب الأحمر إلى المكان وباشرت التحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.

وفي حين ترددت بعض المعلومات عن أن اغتيال عجاج جاء على خلفية عمله في توقيف بعض العناصر المنتمين إلى تنظيمات إرهابية في لبنان، نفى رئيس بلدته وخال زوجته محمد عجاج، الأمر. وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا شك أن مقتله له علاقة بعمله رجل أمن، لكن طبيعة المهمات التي كان يقوم بها لم تكن لها علاقة بملاحقة المجموعات المتطرفة، كما أن نطاق عمله ينحصر في مرياطة ومحيطها، حيث لا وجود لهذه التنظيمات، وهي البلدة الوحيدة التي ينتمي أبناؤها إلى الطائفة السنية بينما كل البلدات الأخرى مسيحية».

وذكر رئيس البلدية أن عجاج كان قد تعرض للاستهداف قبل سنتين بحرق سيارته، مضيفا: «حينها لم يكن هناك وجود لا لتنظيم داعش ولا لجبهة النصرة». وأكد أن «غسان كان شخصا محبوبا ومعروفا بين أقاربه وفي قريته بأخلاقه الحميدة، ويقوم بواجبه بصمت».

وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية لقناة «LBC» أن عجاج تعرض للاغتيال على خلفية عمله في شعبة المعلومات، وأن عملية قتله عملية إرهابية ورسالة للشعبة، لافتة إلى أن ما حصل لن يثني الشعبة عن مواصلة ملاحقتها للإرهابيين إلى أي جهة انتموا.

وأوضحت هذه المصادر أن عجاج كان عائدا إلى منزله في مرياطة بعيد الحادية عشرة ليلا عندما أقدم مجهول على إطلاق رصاصة واحدة من رشاش كلاشنيكوف باتجاهه من بعد 10 أمتار، فاخترقت زجاج سيارته وأصابته في رأسه ما أدى إلى مقتله على الفور.

وأكدت المصادر أن التحقيقات في هذه الجريمة مستمرة لكشف الملابسات من خلال جمع الأدلة والاستماع إلى بعض الإفادات وجمع أفلام كاميرات مراقبة من المنطقة، كما أنها تطال قضايا عمل عليها عجاج، بعضها أمني وبعضها الآخر غير أمني.

وخلال تشييع عجاج في بلدته مرياطة، أكد آمر سرية درك زغرتا العميد مروان سليلاتي (ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص)، أن «هذه الجريمة المروعة لا منطق يبررها، ولا معنى يفسر وحشيتها، وهذا ما يدفعنا بهمة أكبر لكشف مرتكبها، وسوقه إلى القضاء، لينزل به أشد العقاب».

من جهة أخرى، وفي سياق حملات ملاحقة المطلوبين والمشتبه بهم، أوقفت قوى الجيش صباح أمس، في محلة حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت، السوري محمد إبراهيم يوسف، للاشتباه بانتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية ومشاركته في أعمال إرهابية على الحدود اللبنانية – السورية، وفق ما جاء في بيان لقيادة الجيش.

 ********************************************

 

Après quatre mois de combats, les Kurdes chassent les jihadistes de Kobané

Une atmosphère de liesse régnait hier dans les régions kurdes de Syrie après l’éviction de l’État islamique (EI) de la ville de Kobané, sa défaite la plus cuisante en Syrie.

« Kobané libérée, félicitations à l’humanité, au Kurdistan et au peuple de Kobané », a tweeté dans l’après-midi Polat Can, un porte-parole des YPG (Unités de protection du peuple kurde), la milice qui défend la ville. Plus tôt, l’Observatoire syrien des droits de l’homme (OSDH) avait affirmé que les Kurdes contrôlaient « totalement » Kobané. Et dans les régions à majorité kurde en Syrie, des foules sont descendues dans les rues pour célébrer cette victoire, certains dansant, d’autres tirant en l’air en signe de joie, rapporte l’Observatoire syrien des droits de l’homme (OSDH). Pour rappel, cette victoire annoncée à Kobané (Aïn al-Arab en arabe) fait suite à plus de quatre mois de violents combats menés par les forces kurdes avec le soutien prépondérant des frappes quotidiennes de la coalition internationale. De son côté, Mustefa Ebdi, militant kurde de Kobané, a affirmé que « toute Kobané a été libérée » et que les « combats ont cessé ». D’après lui, la bataille visait désormais à « libérer les environs de la ville », où l’EI contrôle encore plusieurs dizaines de villages. À l’extrémité est de la ville, les forces kurdes avançaient « prudemment (…) par peur des mines et des voitures piégées », selon le militant.

« Des combattants de l’EI ont été vus en train de fuir sur des mobylettes de Maqtala, ils n’ont opposé aucune résistance. » Le revers à Kobané porte un coup d’arrêt à l’expansion territoriale que l’EI mène en Syrie depuis son apparition dans le conflit en 2013, estiment des experts. « C’est un coup dur pour l’EI et ses projets » d’expansion. « Malgré toutes leurs armes sophistiquées et leurs combattants, ils n’ont pas pu prendre la ville », a souligné Mutlu Civiroglu, spécialiste de la question kurde, basé à Washington.
Par ailleurs, en Irak, les forces armées sont en contrôle total de toutes les villes, tous les districts et cantons de la province de Diyala, dans l’est, a indiqué le général Abdelamir al-Zaïdi.

Grâce à la campagne de frappes qu’elle mène depuis août, la coalition estime avoir stoppé l’avancée de l’EI en Irak, mais les jihadistes conservent pour l’instant l’essentiel de leurs positions, notamment Mossoul, la deuxième ville du pays. De plus, les forces spéciales canadiennes ont à deux reprises combattu au sol des membres de l’EI la semaine dernière en Irak, a annoncé hier l’armée canadienne. « Dans les deux cas, les forces spéciales canadiennes, agissant en autodéfense, ont riposté, éliminant les menaces », a déclaré le capitaine Paul Forget. Pour sa part, l’EI a appelé hier à mener de nouvelles attaques contre les pays occidentaux, saluant les attentats perpétrés par des jihadistes, notamment en France, contre la rédaction de Charlie Hebdo.

« Des préparatifs pour une conférence »
Parallèlement, le président syrien Bachar el-Assad a dénoncé dans un entretien à une revue américaine le plan des États-Unis d’entraîner ses ennemis rebelles pour combattre l’EI, estimant qu’il s’agissait d’une chimère. Pour Assad, ces rebelles sont une force « illégale » et seront traités par l’armée comme les autres insurgés, qualifiés de « terroristes » depuis le début de la révolte en 2011 contre son régime. Concernant les pourparlers de Moscou, le président syrien a apporté son soutien aux rencontres tout en mettant en cause la légitimité de certains participants. « Ce qui se déroule à Moscou n’est pas une négociation sur une solution (au conflit). Ce sont juste des préparatifs pour une conférence », a déclaré Bachar el-Assad. « Nous allons parler à tout le monde. Mais il faut demander à chacun (des opposants) : Qui représentez-vous ? » a-t-il ajouté, fustigeant les « marionnettes du Qatar, de l’Arabie saoudite ou de tout pays occidental ». De leur côté, des représentants de l’opposition syrienne se sont réunis à Moscou pour préparer les pourparlers de demain avec des émissaires du régime de Damas. Des membres de l’opposition tolérée par Damas, notamment des représentants du Comité de coordination nationale pour les forces du changement démocratique (CCND), ont discuté à huis clos toute la journée dans une résidence du ministère russe des Affaires étrangères. « Environ 25 membres de l’opposition sont là. Ils seront à terme une trentaine », a indiqué le vice-ministre des Affaires étrangères, Mikhaïl Bogdanov, cité par l’agence RIA Novosti. Cela dit, toute l’opposition n’est pas représentée puisque la Coalition nationale de l’opposition en exil n’est pas présente. La Coalition estime que ces discussions, qui doivent se poursuivre aujourd’hui, devraient avoir lieu sous l’égide de l’Onu en pays « neutre », et non en Russie, soutien indéfectible de Damas. De plus, une délégation du régime du président Bachar el-Assad, menée par l’ambassadeur de la Syrie à l’Onu, Bachar Jaafari, doit se joindre aux pourparlers demain, selon Moscou. Les discussions entre représentants de l’opposition et du régime ne dureraient donc qu’une ou deux journées, les pourparlers étant prévus pour durer jusqu’au 29 janvier.

« Réconciliations au niveau local »
En outre, selon le chef de la diplomatie russe Sergueï Lavrov, il n’y a pas d’ordre du jour et pas de signature de document ou d’accord prévu. M. Lavrov réfute par ailleurs l’idée de « négociations » mais parle plutôt de « discussions avant des négociations », d’entretiens visant à nouer des « contacts personnels » entre opposants et émissaires du régime syrien. Mais l’absence de l’opposition en exil atténue très largement la portée des pourparlers.
Selon une source gouvernementale syrienne interrogée la semaine dernière, la délégation de Damas espère que les participants se mettront d’accord sur une feuille de route comprenant : la « lutte contre le terrorisme », des « réconciliations au niveau local » et des discussions sur un « gouvernement d’union nationale ». Pour leur part, l’opposition en exil comme celle de l’intérieur veulent discuter d’un gouvernement transitoire.
Pour sa part, Washington soutient « tout effort » qui pourrait permettre d’obtenir « une solution durable au conflit ». À Paris, le chef de la diplomatie française Laurent Fabius a répété que la Syrie de demain devait se faire sans Bachar el-Assad. « Il faut une solution qui intègre à la fois des éléments de l’opposition et des éléments du régime, pas M. Bachar », a prôné le responsable français. Pour les analystes, en accueillant opposants et émissaires de Damas, Moscou poursuit son objectif, légitimer Assad, alors que les Occidentaux sont engagés dans un bras de fer avec l’EI.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل