
أكد رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر أن الكنيسة لا تريد التعمية على الحقيقة، والمطلوب ليس هو التجني، بل جميع الذين يريدون الحق أن يستقوه من مصادره تجاه أي موضوع، وبعد ذلك يأتي الحكم”.
وتابع خلال مؤتمر صحافي: “الناس يتساءلون عن الإبطاء في المحاكم، هل هذا صحيح وبأي مقدار هذا صحيح وما هي الحقيقة؟ مع العلم أن سيدنا البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يطلب ألا يكون أي ابطاء”.
وختم: “العدالة فوق كل شيء، والقضاة لا يحكمون باسم الشعب بل باسم الله وهي مسؤولية كبيرة على من يصدر أحكام”.
بدوره، المطران حنا علوان تحدث عن واقع المحاكم الروحية فقال: “إن الزواج سر من أسرار الكنيسة السبعة، والكنيسة تبارك الزواج وهي مسؤولة عن حياة الزوجين وهذه الصلاحية محصورة بالسلطات الدينية”.
وأشار الى ان “هناك فرقا بين الديانات والكنائس والكنائس الكاثوليكية تتبع قانون واحد، كل مؤمن لجأ الى الكنيسة له الحق في اللجوء اليها وهي تعطيه حقه، والبطريرك هو القاضي الاول ولا يمكنه الاستماع الى كل الناس ويجب تأسيس محكمة للنظر بقضايا الزواج ومن اجل ذلك هناك محاكم روحية”.
أضاف: “البطريرك الراعي يطلب دائما العجلة في الملفات والتدقيق في ما خص المحاكم الروحية، وهو مشرف وعلى علم بكل ما يحصل في المحكمة الروحية. للكنيسة قانون وعلينا تطبيقه”.
وتابع: “لدينا اكثر من 300 دعوى طلاق كل سنة وفقط 60 شخصا يعمل لهذه القضايا وكل قضية تتطلب عمل 15 شخصا”.
وأكد ان “المحكمة تحسم من رسومها للأشخاص غير الميسورين وهي تخصص مبلغا معينا لهم لإنصاف الفريقين”، لافتا الى أن “المحكمة تسعى الى التحسين وكل القضاة الجدد يخضعون لجلسات تدريبية”، وقال: “لا يمكننا التدخل بأتعاب المحامين ولكن أسعار المحكمة محددة”.
واختتم المؤتمر بكلمة معوض عن الإبطاء في الدعاوى فقال: “سنة 2014، أصدرنا 312 حكما ونحن سبعة قضاة، وقد أجرينا أحصاءات في محاكم روما وكندا واوستراليا فليس لديهم هذه النسبة من الأحكام. في المحكمة الإبتدائية تنتهي الدعوى خلال سنة وبالأستئناف خلال 6 أشهر، والدعاوى الأخرى التي لا تشمل خصومة ولا يوجد أولاد تأخذ 3 إلى اربعة شهور وتنتهي. لكن الصعوبة تكون أذا كان هناك أولاد وهذا يشمل المشاهدة، النفقة، والحراسة فتأخذ مدة أطول. وهناك دعاوى يكون فيها أحد الطرفين لا يريد أنهاء الدعوى لكي لا يتزوج الطرف الآخر، فالمحكمة غير مسؤولة عن ابطاء الدعوى. والعمل يتراكم علينا إذا ترك أحد القضاة منصبه”.
وعن موضوع الرشوة، قال: “إذا كان هناك من رشوة نطلب من جميع الناس إذا كان لديهم اثباتات وبراهين ودلائل ابرازها أمام المحكمة لإجراء المحاكمة، وإلا فالقضية كلها تجن بتجن”.