
اعتبر عضو “كتلة المستقبل” النائب جمال الجراح، أن وجود مسلحين على الحدود اللبنانية – السورية يشكل عامل احتكاك مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية, الأمر الذي يبقي التوتر الأمني قائماً في هذه المنطقة, خاصة أن هناك عسكريين لبنانيين مخطوفين من قبل هؤلاء المسلحين, وهو سبب إضافي لمزيد من الاحتكاك بين الطرفين.
وقال الجراح لـ”السياسة”: إنه حتى الآن لا يزال الوضع تحت السيطرة في ما يتصل بالعسكريين المخطوفين ونأمل أن يستمر هذا الوضع لناحية تحييدهم عن الاشتباكات التي تحصل وإبقاء موضوعهم في إطار المفاوضات الجارية بشأن إطلاق سراحهم.
وكشف الجراح أن “هناك تقدماً جدياً في المفاوضات وقد وصلت الأمور إلى نقطة هامة, لكن ما أثر على هذا الملف استمرار الاحتكاكات الأمنية على الحدود وفي الجرود, إضافة إلى العوامل المناخية التي حصلت في الأيام الماضية”, مشيراً إلى أن “المفاوضات لم تتراجع وإن شاء الله تسفر عن نتائج إيجابية تفضي إلى إطلاق سراح العسكريين”.
وشدد في الوقت نفسه على ضرورة وضع خطة أمنية لمنطقة البقاع, في ظل استمرار عمليات القتل والخطف والسرقة, ما ساهم في اتساع رقعة التفلت الأمني, وبالتالي لا بد من انتشار القوى المسلحة وإلقاء القبض على العصابات التي تقوم بهذه الجرائم, مشيراً إلى أنه وفقاً لما صدر عن المتحاورين هناك تقدم جدي في هذا الموضوع. ورأى الجراح أن ما ظهر عن جولات الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله” مقبول لكن الأمور بخواتيمها, معتبراً أن أي رد من جانب “حزب الله” على العدو الإسرائيلي, أكان من لبنان أو سوريا, فإن إسرائيل ستهاجم لبنان وسندخل عندها في مرحلة صعبة جداً, ربما تكون مدمرة أكثر من حرب 2006.