#adsense

يا عالماً علم اليقين “إيدك عن لبنان”

حجم الخط

 

بكامل معرفته هذه المرّة “حركش بوكر الدبابير”!!! هو يقول انه يرد على استهداف اسرائيل لموكب الحزب في الجولان السورية، فقرر أن يكون الرد من لبنان، من مزراع شبعا تحديدا!!

من هنا، دائما من هنا وليس من هناك، طبعا ليس أجمل من هذه الارض ليزرعها من ورود نيرانه، أرض الاشقاء لا تُمس، لا تُرشق بالورد فكيف ندنَسها بالنار والبارود؟! أرض الاشقاء مزهّرة تملؤها المواسم الخضراء وخيرات لا تعدّ ولا تحصى ولا توصف ولا يمكن أن نشوّهها! يليق التشويه فقط بلبنان، بناسه، بكيانه، ببياريقه بشعبه بجيشه بسهوله بكل ذرة حياة فيه، يليق بلبنان الدمار والخراب، يليق بلبنان حزب مماثل يزرعه موتا كلما ر فع رأسه ليستنشق الحياة.

العام 2006 لم يكن يعلم و”جهله” كلّف لبنان نحو 1200 شهيد ودمارا اقتصاديا وخسائر بالمليارات، لكن حسبه انه لو كان يعلم، هو الان صار أكثر نضجا ومعرفة لذلك يمد أطرافه “المباركة” الى كل بقع الجهل المتبقية، الى البحرين واليمن وسوريا طبعا، وهناك وهنالك علّه يعمم المعرفة على الجميع، علّ ثقافة الولاية  تصبح شربة الماء التي نستقبل بها صباحاتنا، علّ العالم يلتهي عنه بما يفعله ويرتكبه في سوريا فيفجّر لبنان من الجنوب مع أشرس وأغدر عدو، مع اسرائيل! هل لا زالت اسرائيل فعلا أشد غدرا من آخرين؟! هل إنقاذ نظام الاسد القاتل يستأهل حربا مدمرة لوطن بكامله؟ أم لعل تلك الحرب هي إنقاذ للحزب نفسه من الغرق في مستنقع الدم ذاك؟!

يجلس مواطن لبناني أمام مشهد القصف في الجنوب يسأل: هل أرسل الله حزبا ينتحل اسمه ليقاصص لبنان على خطاياه وليقاصص شعبه لانه لم يحب لبنان كفاية ليتمكّن من حمايته من هكذا “قدر”، من حزب مماثل؟؟ الا يعرف هذا الحزب أن اللبنانيين لا يريدونه أكثر من حزب سياسي لا علاقة له بحياتنا ومفاصلنا السياسية والاجتماعية برمّتها؟ الا يعرف هذا الحزب أن لا يحق له اتخاذ قرارات الحرب والسلم، ولبنان ليس مستعدا كل مرة لدفع فواتيره الدموية شهداء وخرابا وانتهاكا وارهابا واستباحة؟

المشكلة ان ذاك الحزب يعرف كل هذا وهذا هدفه بالاساس، وهذا من صلب عقيدته، تدمير الجمهورية لتحيا الولاية، لكن العبرة ليس في ما يعرفون ويفعلون انما ما تفعله الجمهورية مع نفسها ومع الحزب، الجمهورية التي تتلهّى بحروب جانبية بدل أن تركّز مواجهتها على مكافحة العلّة الرئيسة، “حزب الله” من الداخل اللبناني، وهي تعرف أن جرحها لن يطيب ما لم تنتزع منه الرصاصة، الرصاصة في جيب الوطن، يا وطن انتشلها والا الحرب واقعة لا محال، الحروب ستتواصل لا محال والثمن جمهورية بكاملها، هذا لا يحصل الا هنا، جمهورية رهينة حزب…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل