#dfp #adsense

لبنان الرسمي الأضعف… “المستقبل” تهاجم امتثال “حزب الله” لمأمورية طهران وانتصارات “لو كنت أعلم”

حجم الخط

 

كان لافتا ما كتبته صحيفة “المستقبل” الخميس وجاء فيه “انه من الجولان السوري إلى الجنوب اللبناني، كلُّ الدروب تؤدي إلى “طواحين” الطموحات الإيرانية وإن تعددت المسالك والأدوات. وأضافت: “بالأمس لم يكن أمام حزب الله خيار آخر سوى الامتثال لمأمورية صادرة من طهران قضت تحت عنوان “البيان رقم 1” بالثأر لمقتل جنرالها محمد علي الله دادي في الغارة الجولانية من الجبهة اللبنانية، فاقتصر دور الحزب على تشكيل “مجموعة شهداء القنيطرة” والضغط على زناد التنفيذ مستهدفاً موكباً عسكرياً إسرائيلياً في مزارع شبعا “بالأسلحة الصاروخية المناسبة”.. واضعاً نفسه واللبنانيين مجدداً في فوهة المغامرات التي تبدأ بشعارات شعبوية من نوع “البادئ أظلم” وتنتهي بانتصارات وهمية من نوع “لو كنتُ أعلم”.

الى ذلك، نقلت “النهار” عن اوساط مطلعة واكبت التطورات الميدانية والديبلوماسية ان حبس أنفاس حقيقيا ساد طوال اكثر من اربع ساعات بعد توجيه “حزب الله” الصلية الاولى من صواريخه في اتجاه قافلة عسكرية اسرائيلية في مزارع شبعا لمعرفة حقيقة الخسائر البشرية التي أسفرت عنها العملية والتي بلغت قتيلين وسبعة جرحى وكان يمكن ان يتطور الامر الى الاسوأ لو جاءت الحصيلة مطابقة لمعلومات اولية تجاوزت هذه النتيجة. واذ ترجح الاوساط ان يكون الوضع الناشئ ادخل واقعيا في خانة الاحتواء فانها لا تخفي خطورة تصاعد التوتر الذي بات يحاصر لبنان جراء الربط الميداني الطارئ بين جبهتي الجولان ومزارع شبعا من جهة وبروز العامل الاسرائيلي – الايراني في المواجهة من جهة اخرى. كما ان الجانب اللبناني الرسمي بدا في خلفية هذا التصعيد الجانب الاضعف اطلاقا على رغم تشديد لبنان على تمسكه بالقرار 1701 وهو الامر الذي سيترك تداعيات سلبية داخلية برزت ملامحها مع الانتقادات التي وجهتها جهات سياسية داخلية الى “حزب الله” لتفرده تكرارا بقرار الحرب والسلم مع اسرائيل.

وعلمت “النهار” من مصادر وزارية واكبت تطورات الجنوب ان المسؤولين تخوفوا عند قيام “حزب الله” بعملية شبعا من رد إسرائيلي من نوع ما حصل في حرب 2006 أو في حرب “عناقيد الغضب” عام 1996 وهذا ما دفع رئيس الوزراء تمام سلام الى إجراء إتصالات عاجلة دوليا وإقليميا وداخلياً أثمرت تطمينات من مراجع عليا دولية الى أن التطورات الامنية لن تؤدي الى نشوب حرب، فيما سجل دخول أميركي وفرنسي على خط الاتصالات مع إسرائيل وإيران. وقد عزز منطق عدم التصعيد أن العملية التي نفذها “حزب الله” تمت في منطقة متنازع عليها ولا تزال تعتبرها إسرائيل أرضا سورية محتلة.

الى ذلك، علمت “الحياة” أن السفير الاميركي ديفيد هيل أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام سلام أن واشنطن طالبت تل أبيب بضبط النفس وعدم تصعيد الموقف.

وكشفَ زوّار سلام لـ“الجمهورية” انّه تلقّى من خلال الإتصالات التي أجراها معه سفراء عرب وأجانب مزيداً من التطمينات بأنّ المجتمع الدولي لن يوفّر وسيلة للحفاظ على الوضع المستقر وحصر انعكاسات العدوان الاسرائيلي بما حصلَ حتى ما بعد ظهر أمس. وأشاروا إلى أنّ الإتصالات التي تلقّاها من كل من السفير الاميركي ديفيد هيل والسفير البريطاني توم فليتشر وممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ حملت مزيداً من الضمانات والتطمينات بأنّ ما حصل قد توقّف عند حدود ما سجّلته الإعتداءات الإسرائيلية من اعمال قصف طاوَلت المدنيين في القرى الجنوبية. وعشيّة جلسة مجلس الوزراء، نفى مصدر وزاري لـ”الجمهورية” ان تكون الظروف التي تشهدها البلاد كما كانت عشية 12 تمّوز العام 2006 عندما أسَرَ الحزب جنديين إسرائيليين على الخط الأزرق وقبل ساعات على بدء حرب تموز 2006 التي انتهت بالقرار 1701. وقال إنّ الحادث سيحضر بقوة امام مجلس الوزراء في جلسته اليوم وسيكون الملف الرئيس قبل البحث في ايّ بند.

المصدر:
صحف, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل