
نطالع في صحيفة “الغارديان” تحليلاً لسايمون تسيدال بعنوان “تكتيكات تنظيم الدولة الاسلامية يضيف مزيدا من التعقيد بشأن المفاوضات المتعلقة بالرهائن”.
وقال كاتب التحليل إن إعلان الاردن البارحة استعداده لإطلاق سراح السجينة “الارهابية التي ساعدت في قتل العشرات من المدنيين”، مقابل افراج تنظيم الدولة الاسلامية عن الطيار الاردني معاذ الكساسبة، سيقلق العديد من الحكومات الغربية والساسة والدبلوماسيين.
وأضاف أنه في حال المضي قدماً في عملية التبادل، فإن الأمر سيلاقي الكثير من الترحيب في الشرق الاوسط.
وكان وزير الإعلام الأردني محمد المومني، أكد استعداد الاردن للإفراج عن السجينة ساجدة الريشاوي مقابل إفراج تنظيم “الدولة الإسلامية” عن الطيار الأردني معاذ الكساسبة وعدم المس بحياته.
وأشار كاتب التحليل الى أن المومني لم يشر في كلمته الى الرهينة الياباني كينجي غوتو المحتجز لدى تنظيم الدولة الاسلامية.
وأوضح تسيدال أن احتجاز الرهائن وتنظيم عمليات التبادل يعد امرا عادياً في منطقة الشرق الاوسط منذ ايام الخلفاء والامراء والقبائل، وكذلك في اوروبا خلال العصور الوسطى.
فالرهائن هم عملة، ويمثلون ادوات ضغط، وعادة ما يمثلون قيمة أكبر وهم احياء يرزقون وليس وهم اموات.
وتطرق كاتب التحليل إلى نظرة الولايات المتحدة وبريطانيا الرافضة تماماً لتلبية مطالب محتجزي الرهائن والى الانتقادات التي وجهت للحكومة الايطالية ولدول اوروبية أخرى استجابت لمطالب الخاطفين ودفعها فدى لإطلاق سراح مواطنيها.
ونوه الى ان الولايات المتحدة لم تلتزم بموقفها الرافض للتفاوض مع الجهة الخاطفة والاستجابة لمطالبه، عندما افرجت عن 5 معتقلين لطالبان من غوانتانامو مقابل اطلاق سراح السرجينت بو برغيدال.