#adsense

لماذا السكوت عن “حزب الله”؟!

حجم الخط

أصبحنا نعتمد على الحظ في مصير لبنان وشعبه، نغامر ونقامر في ساحة كازينو لبنان الكبير، نضع مصير أربعة ملايين لبناني على المحك ونغصّ بمئتين موظّف في كازينو لبنان ( بعضهم مظلوم)، يدفع الشعب اللبناني وحده ثمن “المقاومة” في لبنان، ثم يدفع الشعب اللبناني وحده ثمن “المقاومة” في الجولان، فهل نحن شعب أمّ فرق عملة في المساومة القائمة بين إيران والمجتمع الدولي…

“حزب الله” يوهمنا أنّه أصبح لاعباً بين الكبار، فيما الحقيقة أنّه أداة كبيرة في يد أصغر الكبار ويأسرنا نتيجة لعبة جنون وهوس صراع الولاية والخلافة على حساب إستقرار وإطمئنان ورخاء الشعب اللبناني بكامل فئاته من دون أنّ يكون له أي دور في إبداء رأيه، وتأتي الصدفة وحدها لتُنقذنا من حرب دمار شامل، فمن لم يكن يعلم في العام 2006 لم يكن يعلم أيضاً اليوم، وجلّ ما فعله، تحضير خطابين للمناسبة، الأول في حال عدم الرد يقول إنّه كان يعلم، والآخر لو جاء الردّ العسكري ليؤكد أنّ إسرائيل كانت تحضّر لحرب في الربيع القادم…

ما سبق، يدخل في أدبيات وسلوكيات “حزب الله” المفهومة وإنّ لم تكن مقبولة، ولكن ما هو مُستغرب ومستهجن ومستنكر هي المواقف الزاحفة والخنوعة والمتمايزة تجاه هذه العملية، هناك علامات إستفهام كبرى حول هذا الإستسلام والإستزلام من أطراف يُفترض أنّها منضوية تحت شعار “حرية، سيادة، إستقلال” في مواجهة ثلاثية “جيش، شعب، مقاومة”، كالخاطئ يقدّم طلب إسترحام…

من هنا إستنكار خجول تحت ستار تنفيس الإحتقان المؤلم كما الحب من طرف واحد، ومن هناك موقف يشيد بالعملية النظيفة التي لم تخرق القرار 1701 لإرضاء جمهور المقاومة ويقابله موقفاً متمايزاً لإرضاء الجمهور السيادي.

لا يا سادة، ما هكذا تُبنى الأوطان، لم يمضِ زمناً كافياً لننسى أنّ هذا الأسلوب تمّ إتباعه مع الإحتلال السوري ونحن على مشارف جريمة 14 شباط التي أتت نتيجة لهذا التزلّف للنظام السوري المجرم وورثته المحليين…

لكل ذلك نحن بحاجة لرئيس، رئيس يوقف مسيرة إنحدار الدولة إلى أحضان الدويلة، رئيس يقول لا للتدخل في سوريا من أي جهة أتى، رئيس يعارض التنسيق بين الجيش اللبناني وجيش النظام السوري حفاظاً على ما تبقّى من سيادة الدولة، رئيس يمنع تمدّد الدويلة في الدولة ويعمل على توسيع رقعة إنتشار سيادة الدولة على مؤسساتها وأراضيها، نحن بحاجة لرئيس دولة تعارض الدويلة وصوله، أوقفوا التبريرات لـ”حزب الله” التي أصبحت تنأى بكم عن قواعدكم، ماذا يعني أن ندفع ثمن منع الفتنة أكثر من ثمن الفتنة نفسها؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل