
لماذا لم يرد “حزب الله” على اغتيال عماد مغنية وحسان اللقيس وغيرهما ليرد اليوم على عملية القنيطرة؟!
الجواب واضح إنه الرد الإيراني على مقتل القيادي في الحرس الثوري الإيراني محمد علي الله دادي. ولو اقتصرت عملية القنيطرة على مقتل قياديي “حزب الله” ربما لما أوعزت ايران الى “حزب الله” بالردّ.
طهران تردّ عبر لبنان، ما همّها وماذا ستخسر طالما أنها ليست هي من يدفع فاتورة المقامرات والمغامرات بالمصير.
وبين الفعل الإسرائيلي وحسابات نتنياهو الانتخابية وردات الفعل الايرانية والعنتريات الحزب اللهية يعود اللبناني الى دوامة القلق وعدم الاستقرار الأمني الذي يستتبعه انكماش اقتصادي وجوّ من الانقباض على مختلف المستويات.
والأهم من ذلك أن “حزب الله” يثبت مرة جديدة أنه ماض بالهيمنة وحيداً على القرار السياسي والعسكري في لبنان. يفرض أجندته على الدولة والشعب والمؤسسات، ويتفرّد بالخيارات الكبرى والصغرى من دون أن يخرج صوت رسمي يوقفه عند حدّه.
فأين الحكومة اللبنانية من كل ما يجري، ومن يتحمّل مسؤولية المغامرات التي يسوقها الممانعون على أرضنا في الطول والعرض شمالاً وجنوباً وشرقاً؟!
ومتى ستنتفض الحكومة من أجل كرامتها وسلامة قرارها كما انتفضت لسلامة الغذاء؟!
لبنان وحده مستباح؟ ولماذا لم ترد إيران من سوريا طالما أن العملية الإسرائيلية حصلت في القنيطرة؟ أم أن لبنان هو البريد المعتمد لدى قوى الممانعة الى حين أن تصبح لنا دولة!!!