
غداة تعرض مقار أمنية في محافظة شمال سيناء لهجمات كانت من بين الأكثر دموية خلال سنوات وادت الى مقتل 30 شخصا بينهم ضباط في الجيش والشرطة المصريين، اعلنت امس محكمة القاهرة للأمور المستعجلة فى حيثيات حكمها باعتبار “كتائب عز الدين القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية “حماس” “جماعة إرهابية”، ان الاوراق التى قدمها مقيم الدعوى “اثبتت ارتكاب الجماعة تفجيرات حصدت الأرواح واتلفت منشآت واستهدفت” قوات الامن. ووصفت “حماس” ان هذا القرار “مسيس وخطير ولا يخدم الا الاحتلال الاسرائيلي”.
ومنذ اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز 2013، تتهم السلطات المصرية الجديدة ناشطين في حركة “حماس” التي تحكم قطاع غزة المجاور بتقديم دعم قوي للمتطرفين الاسلاميين الذين ضاعفوا هجماتهم ضد قوات الامن في شبه جزيرة سيناء.
وتتهم السلطات المصرية ايضا “حماس” بدعم جماعة “الاخوان المسلمين”.
وقال مسؤول في المحكمة ان الحكم الصادر امس ياتي اثر شكوى رفعها محام يتهم “كتائب القسام”، بانها متورطة مباشرة في “عمليات ارهابية” في سيناء.
كما اتهم المحامي الحركة باستخدام انفاق سرية عند الحدود بين مصر وغزة لتهريب الاسلحة وشن هجمات على قوات الشرطة والجيش.
لكن “حماس” ردت مؤكدة ان اعتبار المحكمة كتائب القسام مجموعة “ارهابية” هو قرار “مسيس وخطير لا يخدم الا الاحتلال” الاسرائيلي. وقال الناطق باسمها سامي ابوزهري ان حركته “ترفض قرار المحكمة المصرية بادارج كتائب القسام كمنظمة ارهابية وتعتبره قرارا مسيسا وخطيرا ولا يخدم الا الاحتلال الاسرائيلي”. واضاف “نرفض الزج باسم كتائب القسام في الشأن المصري الداخلي” مشدد على ان القسام “هي عنوان المواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي، على رغم كل المحاولات التشويه التي تتعرض لها”.
وقال مصدر مقرب “كتائب القسام” إن “حماس” لن تقبل بعد الآن القاهرة وسيطا بينها وبين إسرائيل. واوضح “بعد قرار المحكمة لم تعد مصر وسيطا في الشؤون الفلسطينية الإسرائيلية.”
وكانت مصر قامت مرارا بدور وساطة رئيسيا في اتفاقات الهدنة بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.