
يبدو أن الأزمة في كازينو لبنان قد إقتربت من الحلحلة، حيث برزت في الساعات الأخيرة بوادر إيجابية كشفت عن بعض تفاصيلها مصادر مطلعة لـ”النهار”. وحسب المعلومات، فان أبواب كازينو لبنان، المقفلة من قبل الموظفين المصروفين منذ ليل الاثنين الماضي، قد يتم إعادة فتحها مساء الاثنين أو الثلثاء في أبعد تقدير، نتيجة حلٍ وُصف بالعادل، أشرف على إنجازه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالتنسيق مع بكركي، وبعد إجراء سلسلة إتصالات أفضت الى وضع بعض الخطوط العريضة التي يمكن الارتكاز عليها لإنهاء الازمة.
ويقضي إقتراح هذا الحل، بدفع تعويضات حتى 5 سنوات للموظفين المصروفين تعسفياً بعد إنهاء اللجنة المكلفة بإعادة درس كافة ملفات المصروفين تقريرها، وبإنتظار نتائج الاجتماعات التي تقودها وزارة العمل إبتداء من يوم غد، والتي ستركز على إعادة البحث في لائحة المصروفين وعددهم 191موظفا. وبناء على هذه الاجتماعات والتقارير التي ستصدر، سيتم تحديد أسماء المصروفين الذين يستحقون بالفعل تعويضات الصرف التي لاحظها إقتراح الحاكم، في وقت تؤكد أوساط متابعة لهذا الملف أن هذا الحل يستثني الموظفين المصروفين من عملهم بحجة عدم حضورهم الى وظائفهم وعدم الالتزام بدوام العمل.
وللتذكير، أعلنت مراراً نقابة الموظفين في الكازينو انها لا ولن تخطي هؤلاء الموظفين، وصرفهم يعتبر إجراء عادلا وضروريا ضمن خطط الاصلاح. ومع العلم بأن إقتراح الحل يقضي أيضا بإستمرار إستفادة المصروفين تعسفياً من تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة 5 سنوات، وحتى للأفراد الذين يتخطى عمرهم سن الـ 64 عاماً. وبحسب معلومات “النهار” أيضا، تضمن إقتراح الحل، تراجع الادارة عن قرار صرف عدد محدود من الموظفين بعد التأكد من أن قرار الصرف كان مجحفاً في حقهم، وفي حال تنازل هؤلاء المصروفين عن التعويضات التي لاحظها إقتراح الحل، مقابل عودة الى عملهم.
وكانت اللجنة المكلفة متابعة قرار الادارة صرف 191 موظفاً، التأمت قبل الظهر في مقرّ شركة إنترا، والتي تضمّ محمد شعيب رئيساً، ومجيد جنبلاط وفادي تميم وجورج نخلة وهشام ناصر وإيدي معلوف أعضاءً، وبحثت في المهام الموكلة بما فيها اقتراح التعويض لكل فئة من الفئات المحددة في القرار واقتراح آلية تقاعد مبكر للموظفين الراغبين في الإفادة من الشروط الخاصة بهذه الآلية ورفع تقرير مفصل الى مجلس الإدارة يتناول نتيجة أعمالها وذلك في خلال فترة أقصاها 10 شباط الجاري، علماً أن المصروفين رفضوا تشكيل هذه اللجنة وعملها. وكانت إلتقت اليوم نقابة الموظفين بالنائب العام البطريركي المطران بولس صياح الذي كلف من قبل البطريرك مار بشارة بطرس الراعي متابعة الملف، كما وزار مساءً الوفد رئيس مجلس النواب نبيه بري لشكره على الدور الذي لعبه أيضا في حلحلة هذه الازمة.
وتبقى الانظار ايضاً الى الاجتماع الذي سيجمع ممثلين عن مجلس الادارة وعن الموظفين في وزارة العمل غداًَ برئاسة الوزير سجعان قزي. وأمام هذه الحلحلة، علمت “النهار” ان قراراً قد يؤخذ في الساعات المقبلة من قبل الموظفين لإعادة فتح أبواب الكازينو كبادرة حسن نية وبإنتظار بلورة الحل الذي بدأت تظهر ملامحه.
