
رأى رئيس حزب “الوطنيين الأحرار” دوري شمعون أن “حزب الله ما زال قابضاً على قرار الحرب والسلم في لبنان، وهو يخدم مصالح إيران، ويرى بنفسه أكثر مما هو لبناني”، معتبرا أن “الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرلله لا يؤمن بلبنان أولاً، وفي لبنان وسوريا أصبح القرار لإيران ليس لنصر الله ولا للرئيس السوري بشار الاسد”.
ولفت شمعون في حديث الى صحيفة “اللواء” الى أن “القرار 1701 أوجد حالة من الاستقرار في الجنوب منذ 2006 والتخلي عنه عبر التخلي عن قواعد الاشتباك يعني التهجير والدمار”، موضحا أن “الوضع اليوم اختلف عمّا كان عليه عام 2006 فلا يوجد أحد من العرب مستعد لمساعدتنا ببناء ما يهدم بعد الحرب وإيران وضعها الاقتصادي صعب جداً”.
وأشار الى أن “عملية مزارع شبعا هي فتح اشتباك مع إسرائيل لمصلحة إيران ومفاوضاتها مع أميركا، وإيران تستخدم “حزب الله” ضد الشعب السوري لمصلحة النظام العلوي”، كاشفا أن “رئيس جبهة “اللقاء الديمقراطي” النائب وليد جنبلاط أعلن تأجيل البحث بسلاح حزب الله ليبقي شره، ورئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون يغطي سلاح الحزب غير الشرعي،و هو تخلى عن وطنيته، ولن ننتخبه رئيساً لأن ولاءه لغير لبنان”.
وأكد شمعون أن “لا أحد يحسد رئيس الحكومة تمام سلام على موقعه نظراً للظروف الصعبة المحيطة بحكومته، وهو يقوم بدور هام ومميز”، معتبرا أن “الحوار بين عون ورئيس حزب “القوات” سمير جعجع مسيحي لكنه لا يختزل المسيحيين، ولن ينتج عنه عمل إيجابي لأن عون متمسك بترشحه للرئاسة”.
نص المقابلة كما ورد عبر صحيفة “اللواء”:
بعد العملية العدوانية للطيران الإسرائيلي في القنيطرة التي استهدفت مجموعة لحزب الله واحد قادة الحرس الثوري الإيراني، ومن ثم ردّ حزب الله بعملية أمنية ناجحة ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في منطقة مزارع شبعا، دخل لبنان في دائرة جديدة من الصراع مع العدو الصهيوني، وصفها أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله «بتوحيد الجبهات وانه لم يعد يعترف بقواعدا لاشتباك السابقة..».
وهذا يعني ان المنطقة ولبنان في مقدمتها باتت ساحة صراع مفتوح لا أحد يدري حجمه والزمن الذي يستغرقه.
«اللواء» التقت أمين عام حزب الوطنيين الأحرار القيادي في قوى 14 آذار النائب دوري شمعون، وأجرت معه حواراً حول العناوين الساخنة.
فقال: «ما زال حزب الله قابضاً على قرار الحرب والسلم في لبنان، وهو يخدم مصالح إيران، ويرى بنفسه أكثر مما هو لبناني».
وقال: «نصر الله لا يؤمن بلبنان أولاً، وفي لبنان وسوريا أصبح القرار لإيران ليس لنصر الله ولا لبشار الاسد».
وأعلن ان «القرار 1701 أوجد حالة من الاستقرار في الجنوب منذ 2006 والتخلي عنه عبر التخلي عن قواعد الاشتباك يعني التهجير والدمار».
وقال: «الوضع اليوم اختلف عمّا كان عليه عام 2006 فلا يوجد أحد من العرب مستعد لمساعدتنا ببناء ما يهدم بعد الحرب وإيران وضعها الاقتصادي صعب جداً».
ورأى ان «عملية مزارع شبعا هي فتح اشتباك مع إسرائيل لمصلحة إيران ومفاوضاتها مع أميركا، وإيران تستخدم حزب الله ضد الشعب السوري لمصلحة النظام العلوي».
وأعلن ان «وليد جنبلاط أعلن تأجيل البحث بسلاح حزب الله ليبقي شره، وعون يغطي سلاح الحزب غير الشرعي،و هو تخلى عن وطنيته، ولن ننتخبه رئيساً لأن ولاءه لغير لبنان».
وقال: «لا أحد يحسد الرئيس سلام على موقعه نظراً للظروف الصعبة المحيطة بحكومته، وهو يقوم بدور هام ومميز».
وقال: «الحوار بين عون وجعجع مسيحي لكنه لا يختزل المسيحيين، ولن ينتج عنه عمل إيجابي لأن عون متمسك بترشحه للرئاسة».
وأعلن «لست مع تعديل الطائف، لأن ذلك سيفتح شهية الطوائف على التعديلات واخشى من استبدال المناصفة بالمثالثة».
الحوار مع النائب دوري شمعون كان شاملاً وصريحاً وساخناً، وجاءت وقائع الحوار على الشكل التالي:
حوار: د. عامر مشموشي، حسن شلحة
عملية مزارع شبعا فتح اشتباك مع إسرائيل لمصلحة إيران والمفاوضات مع أميركا
سلام يقوم بدور هام في ظروف صعبة وعلى الجميع دعمه والتعاون معه
حزب الله وطهران يقرران السلم والحرب
{ ماذا قرأت في ردّ حزب الله على الاعتداء الإسرائيلي على مجموعة حزب الله في القنيطرة؟
– يعتبر حزب الله انه صاحب القرار في البلد، فهذا نهج عنده لا يقيم وزناً أو اعتباراً لمؤسسات الدولة وخاصة الحكومةالتي يُشارك فيها، ففي عام 2006 اتخذ قرار الحرب مع إسرائيل وكرر ذلك يوم الأربعاء الماضي، فهو دائماً يتخطى مؤسسات الدولة ويصر ان يكون قرار الحرب والسلم عنده وعند طهران وليس عند الدولة اللبنانية، فهو يتلقى الأوامر من طهران وينفذها، ففي عام 2006 صدرت الأوامر بخطف الجنود الإسرائيليين من ضابط الحرس الثوري الإيراني الذي كان يقيم في المنطقة، وما يقوم به أمين عام حزب الله السيّد حسن نصر الله يمكن ان يؤدي إلى خراب ودمار البلد بقرار منه ومن رؤسائه في طهران، ولا ننسى ما قاله بعد الحرب التي دمرت البلد وقتلت 1300 لبناني: «انني لو كنت اعلم بأن خطف الجنود الإسرائيليين سيؤدي إلى شن حرب علينا لما كنا خطفنا الجنود»، واليوم لو ورط البلد هل سيقول لنا «لو كنت اعلم»، فالسيد نصر الله بتنفيذه لاوامر طهران يعتبر نفسه إيرانياً، أكثر مما هو لبناني، فهو لا يضع مصلحة لبنان أولاً لديه، فهو يعمل لمصلحة إيران والولي الفقيه، ويعمل لمصلحة المشروع الإيراني، من أجل اقامة امبراطورية فارسية.
{ ولكن عملية مزارع شبعا جاءت رداً على الاعتداء الإسرائيلي على الحزب في القنيطرة؟ أليس من حقه الرد على العدوان؟
– من حقه ان يرد على إسرائيل في المكان الذي اعتدت عليه فيه وليس من الأراضي اللبنانية لتوريط البلد، فهو إذا أراد ان يعمل «عنتر» فليرد عليهم من الجولان.
{ لماذا لم يرد من الجولان؟
– لأنه لا يستطيع ان يرد على إسرائيل هناك، بسبب المواقع المرتفعة التي يتحصن فيها الجيش الإسرائيلي.
{ هناك من يقول انه لم يرد في الجولان لأنه هناك ليس هو صاحب القرار؟
– في لبنان وفي سوريا القرار لإيران وليس لنصر الله ولا لبشار الأسد.
واعتقد الإسرائيلي لن يسكت، فهو ينتظر الظروف المناسبة ليرد على عملية مزارع شبعا.
عملية شبعا خدمة لإيران
{ هل خفت بعد عملية مزار شبعا ان يتكرر ما حدث عام 2006؟
– من حقنا ان نتوقع تكرار ذلك، ولكن بما ان العملية حدثت في مزارع شبعا وهي غير خاضعة للقرار 1701 خفت من إمكانية شن عدوان على لبنان، فعلى جميع اللبنانيين ان يعلنوا تمسكهم بالقرار 1701، فالقوانين الدولية وخاصة 1701 اوجد حالة أمان واستقرار للجنوب ولبنان، والا البديل هو الحرب، وهذه تعني خراب ودمار لبنان.
المهم ان حزب الله يسعى لاحداث اشكال أمني مع اسرائيل خدمة لإيران، فلبنان لا توجد مصلحة له في افتعال مشكلة أمنية مع إسرائيل فالمصلحة هي إيرانية مائة في المائة.
{ لكن الحكومة اللبنانية أعلنت تمسكها بالقرار 1701؟
– الحكومة اللبنانية متمسكة بالقرار 1701، فمن يخرق القرار لا الحكومة ولا الجيش اللبناني، فمن يخرق القرار ميليشيا لا تتقيد بقرار الحكومة بل قرارها خارج لبنان في طهران وليس في بيروت.
{ لماذا انتم في 14 آذار لا تقررون ان سلاح حزب الله اوجد توازن رعب مع إسرائيل ويمنعها من العدوان على لبنان؟
– لا يوجد توازن رعب، فاسرائيل تملك سلاح الجو الذي به تسيطر على لبنان وغيره، وفي عام 2006 ضربت إسرائيل كل لبنان بما فيها الجسور في المناطق المسيحية، صحيح ان إسرائيل ممكن ان تتضرر من صواريخ حزب الله ولكن بالمقابل لبنان يتدمر، والوضع عام 2015 غير ظروف 2006 فاليوم لا يوجد أحد من العرب مستعد ليساعدنا في بناء ما يمكن ان يهدم في الحرب، كما ان إيران تئن من وضع اقتصادي صعب، و«شكراً قطر» باتت من الماضي.
وما هو موجود لدى حزب الله لا يُشكّل توازناً مع ما هو عند إسرائيل، وسلاح حزب الله لا يسقط طائرات إسرائيل ولا يردعها.
وما يقوم به حزب الله كمن يعزم الدب على كرمه، فنحن لدينا حماية دولية لماذا نتخلى عنها، وإعلان السيّد حسن نصر الله تخليه عن قواعد الاشتباك يعني بمثابة إعلان حرب في أي وقت يمكن ان تندلع بينه وبين إسرائيل، والشعب اللبناني هو من سيدفع الثمن.
{ عملية مزارع شبعا ضد إسرائيل النّاس فرحت بها لأنها شكلت ردّ اعتبار للبنان؟
– هذا غير صحيح، فمن فرح فقط هم جمهور حزب الله، اما اللبنانيون فهم يخشون من ردة الفعل الإسرائيلية، وهم لا يؤيدون ان يشن حزب الله حرباً لا على إسرائيل ولا على الشعب السوري.
وما حصل في مزارع شبعا لا يعادل خسارة الحزب وإيران بما حصل في القنيطرة، ولكن حزب الله يريد ان يحافظ على جمهوره أولاً ويريد فتح معركة في لبنان والجولان وفق أوامر طهران ولمصلحة إيران في مفاوضاتها مع أميركا، وخدمة لمشروعها السياسي في المنطقة، إيران تستخدم الحزب في مواجهة إسرائيل، وفي مواجهة الشعب السوري لمصلحة النظام العلوي في دمشق.
حزب إيران في لبنان
{ برأيك البلد إلى أين بعد هذا التوتر خلال الأسبوعين الماضيين؟
– العالم اليوم عالم أميركا، القوية اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً، روسيا لم تستطع مقاومة أميركا، ولبنان لا قدرات له لا عسكرية ولا اقتصادية لذلك نحن سنعيش حالة قلق في المستقبل بسبب المشروع الإيراني السياسي في المنطقة وبسبب خضوع حزب الله ليكون جزءاً من هذا المشروع.
وما يقوم به حزب الله وضع لبنان على المستوى الدولي في اللائحة السوداء، فأين هي السياحة وأين هي الاستثمارات ووضع لبنان الاقتصادي تراجع كثيراً بعدما حذّرت أميركا رعاياها من عدم المجيء إلى لبنان، وكذلك العرب حذروا رعاياهم، فهناك مئات المؤسسات أفلست وأقفلت.
{ برأيك أين يكمن الحل؟
– ان يسلم الحزب سلاحه للدولة، وأن يتوقف ان يكون حزباً ايرانياً، فهو مسيطر على الدولة ومؤسساتها وبالسلاح يجر لبنان كلّه وراءه إلى الفوضى والدمار.
وادعو الدولة ان تتحرر من هيمنة حزب الله، وأن تصمد كما صمد الرئيس فؤاد السنيورة عندما حاصره حزب الله و8 آذار في السراي، ولكن الظروف اليوم صعبة وعلينا ان ندعم الرئيس تمام سلام في هذه المرحلة الصعبة، فهو يسعى لتمرير هذه المرحلة المليئة بالصعاب والاخطار الداخلية والخارجية، ويعمل لتخفيف التوتر.
{ ما رأيك بالحوار بين المستقبل وحزب الله؟
– كلنا وافقنا على الحوار لتخفيف التوتر في الشارع، ولكن حزب الله لديه التزاماته الخارجية التي يمكن ان تطيح بأي تفاهم يمكن ان يحصل بينهما، ولا اعتقد ان هذا الحوار سيسهل انتخاب رئيس الجمهورية، فالحزب يستخدم ميشال عون.
{ برأيك لماذا ميشال عون متمسك بالترشح لرئاسة الجمهورية؟
– عون إنسان غير طبيعي وهو لا يستطيع ان يتخذ قراراً بعيداً عن رأي الحزب.
{ اليوم يتكلم ميشال عون عن ضرورة التنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري برأيك لماذا يعلن ذلك؟
– لأن إيران ترغب ذلك، فهي تريد ان يحارب الجيش اللبناني منظمات المعارضة السورية بدلاً عن الجيش السوري وبدلاً عن حزب الله، فالجيش السوري هو جيش شيعي وعلوي.
جنبلاط يتقي شر حزب الله
{ ولكن جنبلاط اقترح ابعاد سلاح حزب الله عن السجال السياسي وخلافات اللبنانيين في هذه المرحلة؟
– وليد جنبلاط قال ذلك ليتقي شر حزب الله، لانه يعلم ما هو موجود لدى الحزب من خطط عدوانية تجاه المناطق اللبنانية وجنبلاط يرفض أي تمدد في الجبل للحزب وانصاره عبر شراء الأراضي.
ولا أرى ان حزب الله يمكن ان يسلم سلاحه للدولة في أي وقت لأن هناك «هلال شيعي» في المنطقة تخطط إيران لاقامته ولبنان جزءٌ منه.
{ 14 آذار ماذا تعمل غير انتقاد حزب الله؟
– شو، هل المطلوب من 14 آذار شن حرب وإنشاء ميليشيات نحن مشروعنا الدولة ولا بديل عن مؤسسات الدولة، فالجيش هو الملاذ للجميع ويجب دعمه.
فحن نعمل لمصلحة البلد كل البلد وليس لفئة، ونحن نرى ان إيران تعمل لتخريب البلد بما لديها من امكانات، ولكن سيأتي وقت عليها ستكون فقيرة لأن مصروفها أكثر من مدخولها.
{ 14 آذار على أبواب الذكرى العاشرة لانطلاق ثورة الأرز هل لدى 14 آذار تصوّر جديد لتفعيل دورها؟
– 14 آذار موحدة وموجودة وهي على ثوابتها، بالمحافظة على وحدة لبنان، وعلى الجمهورية، وإعادة بنائها بشكل جيد، ولكن للأسف ما هو مخطط للبلد شيء سيىء، فالسلاح ضرب الحياة الطبيعية، فالشباب اللبناني أمله في هجرة بلده فهل هذا شيء سليم؟ والهجرة سببها ان الشباب لم يعد يرى مستقبله في بلده حيث لا استقرار، وعدم الاحتكام للقوانين، وكذلك انعدام فرص العمل بعد تهجير الاستثمارات.
عون مش طبيعي
{ كنتم تنتقدون ميشال عون وهو اليوم يعمل من أجل الجمهورية ومشاركة المسيحيين في السلطة؟
– شو بدي فيه ميشال عون «هيدا لا يؤخذ بكلامه» ومش طبيعي.. وهو ليس وطنياً ولا يتمتع بأي حس مسؤولية وطنية، فهو عندما يسير مع حزب الله ويدعم سلاحه الذي يُشكّل خطراً عى وجود لبنان من حقي ان اقول عنه انه ليس وطنياً فهو يعمل ضد مستقبل لبنان، وعندما كان وطنياً كنا جميعاً إلى جانبه، وهو لم يرجع إلى لبنان إلا عندما اتفق مع السوريين الذين وعدوه بتعيينه رئيساً للجمهورية، ولا ننتخبه رئيساً للجمهورية لأن ولاءه لغير لبنان.
{ ماذا ترى في الحوار المسيحي – المسيحي بين عون وجعجع؟
– عون وجعجع يسعيان للتفاهم على بعض العناوين من أجل تخفيف التوتر في الشارع المسيحي، وحوارهما يشبه في أهدافه حوار المستقبل وحزب الله، واعتقد ان حوار التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية سيصل إلى الطريق المسدود ولن ينتج عنه شيء إيجابي بسبب إصرار عون على رئاسة الجمهورية.
واعتقد انتهى الحوار منذ بدايته بسبب اصراره على انا أو لا أحد، وإذا هذا الحوار خفّف التوتر في الشارع المسيحي فإن هذا يكون نتيجة جيدة.
{ ولكن هناك شكوى بأن المسيحيين باتوا مهمشين في السلطة؟
– هذا طبيعي بسبب ما هو قائم من انقسام بينهم.
{ هل تعتبر ان حوار التيار الوطني والقوات اللبنانية حوار مسيحي – مسيحي؟
– هو حوار مسيحي – مسيحي، لأنه بين طرفين مسيحيين لكنه ليس حوار كل المسيحيين، فهما لا يختزلان جميع المسيحيين.
خائف على المسيحيين
{ هل أنت خائف على مستقبل المسيحيين بالبلد؟
– نعم خائف، لأن تصرف القيادات المسيحية ليس بمستوى التحديات التي تواجههم وتواجه البلد، وفي مواجهة الاخطار الخارجية القادمة على جميع اللبنانيين.
{ برأيك متى سيصبح لدينا رئيس للجمهورية؟
– الظروف والمعطيات لا توحي بأنه سيكون للبنان رئيس للجمهورية في الزمن القريب، وأرى الأسباب داخلية وفي مقدمها الخلاف بين القيادات المسيحية على من سيكون رئيساً، وأنا لست ممن دائماً يعلقون مشاكلهم وعثراتهم على الخارج «فدودوا من عودوا» وهل اتفق المسيحيون وجاء غيرهم وعرقل اتفاقهم.
فالمسؤولية أولاً تقع على ميشال عون فهو مسيحي ويعرقل انتخاب الرئيس «فدودوا من عودوا»، فعون لن يتخلّى عن ترشحه للرئاسة.
{ تردّد ان تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية هو لتعطيل المؤسسات وهدمها وصولاً إلى مؤتمر تأسيسي هل ترى ذلك؟
– حزب الله يعمل لذلك، ونحن نعمل لقيام الدولة وتفعيل المؤسسات، والمؤتمر التأسيسي هو لضرب اتفاق الطائف الذي اوجد استقراراً في البلد، وأنا ضد تعديل الطائف لأنه يضر بالبلد، ولمصلحة من تعديل الطائف؟ فالتعديل إذا حصل يجب ان يكون لوقف المثالثة الرئاسية التي شلت البلد، فالبلد يجب ان يكون لديه رئيس يتمتع بصلاحيات، ولكن لا نستطيع فتح باب التعديلات الدستورية «فوقتها كل فئة ستتوحم على تعديل»، ووقتها سيحصل خلاف أكبر مما هو قائم اليوم، كما وأن حزب الله يسعى لاستبدال المناصفة بالمثالثة وبالتالي تضييع حقوق المسيحيين، وميشال عون يرضى بذلك لأن حزب الله يرغب بتعيينه رئيساً.
{ ما رأيك بأداء الحكومة؟
– الرئيس تمام سلام يقوم بدور هام رغم الوضع الصعب، والحكومة تقوم بواجبها وخاصة الوزير وائل أبو فاعور، ولا أحد يحسد الرئيس تمام سلام على الوضع المحيط بحكومته، وبغياب رئيس الجمهورية أصبحت الحكومة بـ24 رأس.
{ ألم يلفت انتباهك أداء وزير الخارجية؟
– لم يلفت انتباهي مطلقاً، فهو ليس عنده خبرة، والموقع أكبر منه، فأين نحن ممن شغل هذا الموقع كشارل مالك وفيليب تقلا.
{ توريط الجيش في قتال المعارضة السورية يعني التفريط بأهم مؤسسة تحفظ أمن البلد
{ عون ليس وطنياً فهو يغطي سلاح حزب الله ولن ننتخبه رئيساً للجمهورية
{ الحوار بين عون وجعجع يشبه بأهدافه الحوار بين المستقبل وحزب الله
{ لست مع تعديل الطائف الآن لأن شهية الطوائف ستفتح على تعديلات لا تنتهي