Site icon Lebanese Forces Official Website

مصدر في “المستقبل”: الرصاص أصاب صدر الحوار وما جرى يكاد يلامس العملية الارهابية المنظمة

 

على وقع نعي الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قواعد الاشتباك، وتأكيده حق “المقاومة” في الرد على اي اعتداء اسرائيلي يطالها في المكان والزمان اللذين يناسبانها، تنعقد غدا جولة الحوار الخامسة بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”.

اكد مصدر في “تيار المستقبل” لـ “المركزية” ان “كلام نصرالله وما حصل في مناطق بيروت قبل اطلالته وبعدها، سيوضع على طاولة الحوار غداً بما يجعل مسار الجلسات صعب جداً”، واكد اننا “ننتظر رد فعل الحزب على هذه المواضيع لتقرير مصير الحوار”. وقال “الرصاص الذي اُطلق في مناطق بيروت اصاب “صدر الحوار” والخطة الامنية في شكل منظّم، ذلك ان ما حصل ليس ردّ فعل عفوي لان اطلاق الرصاص والقذائف استمر ساعة ونصف الساعة”، في”محاولة لترهيب الناس”، تكاد تلامس “العملية الارهابية المنظّمة”.

واعتبر المصدر ان “حزب الله” لم يعد يكترث لاحد ولا تهمّه الا الامبراطورية الفارسية التي جعل لبنان جزءاً منها شئنا ام ابينا”، وسأل “ما الجدوى من الحوار اذا لم يؤد الى نتائج ايجابية؟ مذكرا بان “للحوار هدفين: الاوّل ايجاد حلّ لملف الرئاسة وهذا لم يحصل حتى الان، والثاني تخفيف الاحتقان المذهبي وهو ما لن يحصل، بعد امطار بيروت بالرصاص، فماذا بقي من هذا الحوار بعدما اصابت رصاصات السيد حسن نصرالله السياسية والفعلية على جثته؟ ولفت الى ان “وزراء “المستقبل” سيطرحون في جلسة الحكومة ما ادلى به نصرالله عن تغيير قواعد الاشتباك لان هذا الامر يمسّ بسيادة لبنان”، مؤكدا ان “الحزب كما اسرائيل خرقا القرار 1701 مراراً”.

وفي وقت أقرّ وزير الداخلية نهاد المشنوق، ممثل التيار الازرق في الحوار، بأن الجلسة العتيدة ستكون صعبة، جزمت مصادر متابعة للتقارب القائم بين الطرفين لـ”المركزية”، ان تطورات الايام الاخيرة سترخي من دون شك، بظلالها على اللقاء المرتقب غدا. فاذا كان الطرفان متفقَين على ترك المواضيع الخلافية الحساسة كسلاح الحزب وقتاله في سوريا والمحكمة الدولية، بعيدة من طاولة البحث، ويتمسكان بالحوار كوسيلة لتنفيس الاحتقان المذهبي في الداخل، الا ان “المستقبل” بات يرى ان “الحزب” لا يبذل اي جهد لتحقيق هذا الهدف. وفي هذه الخانة، تضع المصادر، عملية إمطار بيروت بالرصاص والقذائف الصاروخية خلال اطلالة نصرالله الاخيرة، باعتبارها دليلا الى ان “الحزب” ليس جديا في انجاح الحوار، مضيفة “يترافق كل خطاب لنصرالله باطلاق رصاص كثيف من الضاحية الجنوبية، ولو كان الحزب يريد توجيه رسالة ايجابية الى الداخل، لكان أوعز الى مسؤوليه بمنع اطلاق النار الاسبوع الفائت، الا ان ذلك لم يحصل”. وتذكّر المصادر بأن هذه الحادثة ترافقت والاستعدادات لازالة الاعلام والصور الحزبية من شوارع بيروت، معتبرة ان هذا التدبير يبدو صغيرا وتفصيليا، أمام مشكلة السلاح المتفلت من اي رادع الذي يزرع الرعب من جهة والفتنة والاحتقان من جهة ثانية.

هذا في الشكل، أما في مضمون خطاب نصرالله، فمن المرتقب الا يدخل المتحاورون في تفاصيله كونها خلافية بامتياز، وسط معلومات تفيد بان الحزب اوصل الى من يعنيهم الامر رسالة بأنه يحترم القرار 1701، وهذا ما اوحاه تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم ان نصرالله لم يتطرق اليه في مواقفه الاخيرة. كما تخيم على الجلسة ظلال الخطة الامنية التي لم تنطلق بعد في البقاع. ففي حين أعلن “حزب الله” مرارا رفعه الغطاء عن اي مطلوب، يبقى الموقف ناقصا ما لم يقرن بفعل على الارض، خاصة بعد عملية سجن رومية الامنية، التي ساهم “المستقبل” بكل قنواته، في انجاحها وفق ما تردد.

في الانتظار، تشير المصادر الى ان جلسة الغد، ستشكل نموذجا مصغرا لجلسة مجلس الوزراء الاربعاء وللواقع الداخلي بشكل عام، حيث فرضت التطورات الاقليمية والدولية توازنا يسمح بالبحث والنقاش الهادئين في اي مسألة خلافية، ويمنع في الوقت ذاته اي خطوة تؤثر سلبا على الامن والاستقرار.

Exit mobile version