#adsense

لبنان… والاحتلال المقنّع

حجم الخط

يبدو أن ما جرى انقلاب كامل من الدويلة على الدولة ومن حيث الشكل نبدأ:

أُخضعت بيروت وبالتزامن مع كلمة السيد نصرالله لزخات مكثفة من الرصاص والقذائف الصاروخية احتفاءً بظهور السيّد ما أدى إلى خوف وهلع لدى الموطنين العزل وأضرار في مئات السيارات وعشرات المتاجر والمنازل… كل ذلك في غياب تام لأجهزة الدولة اللبنانية .

نعم، بيروت أم الشرائع كانت بالأمس رهينة “السلاح المقاوم” وتم ترهيبها بشكل لم يسبق لعاصمة في العالم أن خضعت لمثله على أيدي من يدّعون الدفاع عن الأرض والعرض…

واللافت أيضاً هو أن قاعات مطار رفيق الحريري الدولي تحولت فيها الشاشات التي تبث حركة الطائرات القادمة والمغادرة إلى شاشات تلفزة لتبث مباشرة خطاب السيد نصرالله ما أثار حفيظة المسافرين الذين لم يعرفوا إن كان هذا البث قد أُجبرت عليه إدارة المطار بالقوة أم بالحسنى !!!

هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون فقد أطاح نصرالله بقواعد الاشتباك المعمول بها سابقاً ملغياً إتفاق الهدنة، سامحاً لنفسه بخرق الإجماع وبتعريض القرار 1701 لخطر محتمل وبالتشويش على الحوار القائم وأكثر من ذلك لم يول أي إهتمام لمؤسسات الدولة اللبنانية ولا للحكومة متجاهلاً دور المؤسسات العسكرية مصادراً قرار الحرب والسلم محاولاً فرض نفسه كلاعب إقليمي على الساحة اللبنانية والسورية والعراقية واليمنية والبحرانية وغيرها…

باختصار، اليوم لبنان يعاني من احتلال إيراني مقنّع إسمه “سلاح حزب الله” الذي يخيرّنا بين “داعش” و”النصرة” من جهة وبين محور الممانعة أي النظام السوري والفارسي و”حزب الله” من جهة ثانية وتناسى أنه يوجد فريق ثالث في لبنان يمثل الاعتدال والانفتاح يفتش عن الدولة الغائبة ويسعى لقيامها… دولة الحق والقانون … دولة الكتاب والدستور … دولة الكلمة والانسان… دولة لا شرعية فيها لأي سلاح سوى سلاح الشرعية اللبنانية … دولة لها رئيساً وليس مرشداً… وكي لا أطيل أسارع لأقول دولةً وليس مزرعةً… والسلام.

*رئيس دائرة الإعلام الداخلي في “القوات اللبنانية” مارون مارون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل