
اشار القيادي في “القوات اللبنانية” إدي أبي اللمع الى ان “د. جعجع دعا منذ البداية ان تكون عملية انتخاب رئيس للجمهورية ديمقراطية من دون تدخل من الخارج لكن لسوء الحظ ثمة فريق لبنان مرتبط بمحور خارجي”. واضاف: “ما يجري في المنطقة يؤثر على ملف الرئاسة وكأن ثمة قوة اقليمية لا تريد رئيسا في لبنان بانتظار انضاج بعض الامور المعلقة كالملف النووي الإيراني”.
واعتبر ابي اللمع، في حديث لـ”تلفزيون لبنان”، ان “اي حوار يحصل يكون مفيدا للتحرك السياسي في البلد ونحن لا نسعى لجر التيار لصفنا السياسي لكننا نتفاهم معه على نقاط مشتركة”. وقال: “جو الحوار مع التيار جيد بالرغم ما حصل من نشر فيديو للنائب جعجع يتحمل مسؤوليته شخص بمفرده”.
وشدد على ان الحوار بين “القوات” و”التيار” لا يلغي ادوار الاحزاب المسيحية الاخرى ولا احد لديه نظرة سلبية لهذا الحوار.
وعن الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، راى ابي اللمع انه “مر بمطبات صعبة في الفترة الاخيرة وهناك تناقض بين ما يتفق عليه في الحوار وبين ما يطبق على الارض وخاصة بعد مشهد اطلاق الرصاص الابتهاجي”، وشدد على ان السيد حسن نصرالله يجب ان يدفع باتجاه محاسبة مطلقي النار.
واضاف: خطاب نصرالله لا يعني الدولة الملتزمة بقواعد الاشتباك التي حددها “الاتفاق 1701” والذي اراح الجنوب وجلب له الازدهار.
كما اكد ان “اللبنانيين متفقون على الدفاع عن لبنان مهما كلف الامر لكن ذلك يتم من خلال الدولة اللبنانية ومن يشعرنا اننا غير معنيون بالدفاع يذلنا ويعتبرنا ذميين، مع احترامنا للدم والشهادة لكننا لا نقبل ان ياخذ احد القرار عنا وهذا الموضوع حاسم”.
وعن البحث في نظام سياسي جديد، قال ابي اللمع: “يجب تطبيق واحترام النظام القائم قبل البحث في نظام جديد لان اي نظام آخر لن يحترم”.
اما بالنسبة للوضع الاقليمي، فاعتبر ان “العالم العربي متنوع بشكل كبير لكن هذا التنوع لم يراعى في فترة حكم الديكتاتوريات، ففترة حكم المالكي ادت الى الانتفاضة الكبيرة التي نشهدها اليوم بسبب تمييزه بين الطوائف”. وتابع: “الممارسات التي حصلت في سوريا والعراق من قبل قياداتها هي التي افرزت داعش، وما يحصل اليوم هو مسار طبيعي، الى حد ما، نتيجة فترات القمع الطويلة التي عانتها الشعوب.
وختم ابي اللمع: “القضية الفلسطينية لا تزال قضية محورية تهم جميع العرب وابسط حقوق الفلسطنيون ان يحصلوا على دولتهم”.