
عشية انعقاد الجلسة الخامسة للحوار بين تيار «المستقبل» و«حزب الله» المقررة مساء اليوم برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري، سألت مصادر متابعة عن الدور الذي يمكن أن يلعبه الأخير في تصويب النقاش حول تدابير تنفيس الاحتقان بين السنّة والشيعة لقطع الطريق على العودة به الى نقطة الصفر، في ضوء الموقف الذي أعلنه الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله بإسقاط قواعد الاشتباك مع إسرائيل وإطلاق الرصاص والقذائف بغزارة ابتهاجاً بخطابه.
وتؤكد المصادر نفسها للـ”الحياة”، أن لا نية بوقف الحوار، وتعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق الرئيس بري وحليفه رئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط لإنقاذ الحوار من الاهتزاز الذي أصابه من وجهة نظر «المستقبل»، جراء مواقف نصرالله.
وترى أن صدقية بري على المحك باعتباره المعني الأول باستضافته الحوار والوصول به الى النتائج المرجوة وأولها تنفيس الاحتقان.
وتعتبر المصادر المتابعة أن المسؤولية عن هذا الاهتزاز في الحوار «لا تقع على المستقبل مع تنافس عدد من الأطراف المنتمين الى 8 آذار الى تحميله للأخير، بذريعة أن الصراع يدور بين «الحمائم» في التيار الذين يدعمون الحوار وبين «الصقور» الذين يتحفظون عليه، على رغم أن نادر الحريري مدير مكتب رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كان نصح أثناء الإعداد لبدء الحوار بعدم اللجوء الى هذه اللعبة لإيهام اللبنانيين بوجود مَحاور في المستقبل».
وترى هذه المصادر أن الاتفاق على إزالة الشعارات ونزع اللافتات والصور في بيروت الإدارية وصيدا وطرابلس، يشكل «نقلة نوعية على طريق تنفيس الاحتقان، لكن الابتهاج «الناري» بالخطاب الذي ألقاه السيد نصرالله زاد من هذا الاحتقان، وبالتالي لا بد من وضع حد للإخلال بالأمن وفوضى السلاح الذي يرهب الناس».
وتؤكد أن جولة اليوم للحوار لن تكون سهلة، لأن حادثة إطلاق النار ستفرض نفسها على الطاولة، إضافة الى تطويق التداعيات السياسية لإعلان نصرالله إسقاط قواعد الاشتباك.
وتتابع: «القول إنه تم الاتفاق أثناء الإعداد للحوار على تحييد النقاط الخلافية وأبرزها سلاح حزب الله ومشاركته في القتال في سورية والمحكمة الدولية، لا يبرر إسقاط قواعد الاشتباك التي يرعاها القرار 1701، لا سيما أن نصرالله ربط إسقاطها بتوحيد الجهات، مع أن مواقفه تدفع نحو نقل البلد الى واقع جديد ليصبح جزءاً من المنظومة الإيرانية في المنطقة، وهذا ما يلقى اعتراضاً في الداخل والخارج».