
أوضحت مصادر وزارية لصحيفة “النهار“، ان “غاية هذا الحوار كانت ولا تزال تنحصر بأمرين هما التهدئة والوصول الى قواسم مشتركة. ومع ان شيئا من هذا لم يتحقق بعد فان القرار لدى الطرفين هو الاستمرار في الحوار للوصول الى شيء ما في هذين الهدفين”.
واشارت الى ان “اجتماع كتلة “المستقبل” الثلثاء سيتناول خطاب الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله واطلاق الرصاص علما ان هناك انقساما في الرأي بين مؤيدين للحوار ومعارضين له لكن الحوار سيستمر”.
وبدورها قالت مصادر مواكبة لجلسات الحوار لـ”النهار” مساء الإثنين ان “ثمة حاجة الى خطوات جدية لإعطاء الحوار دفعاً جدياً بعدما اهتز بفعل الاحداث الاخيرة ولن يكون هذا الدفع أقل من خطة أمنية فعلية في بيروت ومثلها في البقاع الشمالي”. ولفتت الى ان “هناك واقعا مقلقا في بيروت نفسها حيث تسجل سيطرة حزبية في بعض الاحياء مدعومة بالسلاح ولو غير ظاهر للعيان من خلال تجمعات للمحازبين بصورة دائمة في هذه الاحياء”.
واعتبرت ان “ما صدر الاثنين عن الاجتماع الامني الذي رأسه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والذي خصص لموضوع إزالة الشعارات الحزبية على طول الطريق الساحلية من صيدا الى طرابلس بدءا من بعد غد الخميس هو خطوة متواضعة على هذا الصعيد”.
وكشفت صحيفة “الأخبار”، أن “تداعيات ردّ المقاومة على الاعتداء الإسرائيلي الأخير ستكون حاضرة في اجتماع اليوم بين الفريقين”.
وقالت مصادر قريبة من تيار “المستقبل”، إن “الرئيس فؤاد السنيورة أجرى “اتصالات ناجحة” مع الرئيس سعد الحريري تتعلق بفتح النقاش من جديد حول ملف سلاح الحزب لناحية “لجوء الحزب إلى التفرد بقرارات تخصّ كل اللبنانيين”. وبحسب المصادر، فإن “البحث سيتناول المسألة من زاوية لا تقود إلى تفجير الحوار”.
من جهتها، لا تشهر أوساط حزب الله بأن “هناك مقدمات لمثل هذه الخطوة. لكنها تعيد التذكير بأن جدول الأعمال الذي اتفق عليه يوم انطلق الحوار لا يشمل النقاط الخلافية. وهذا لا يعني أنه لا يمكن التطرق إليها، لكنه لن يحوّلها مادة للحوار بقصد التفاهم أو الخلاف”.
وأوضح عضو في وفد المستقبل إلى الحوار أن الأحداث الأخيرة، “خصوصاً ما حصل في شبعا”، إضافة إلى كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخيرة، “وما رافقها من إطلاق رصاص في بيروت”، ستكون مطروحة للنقاش.
وأشار إلى أن “حرص طرفي الحوار على النتائج والأجواء الإيجابية، لن يمنع وفد المستقبل من رفع سقف المناقشة، على عكس الهدوء الذي تحلّى به في الجلسات السابقة التي بقي النقاش فيها محصوراً في التدابير الواجب اتخاذها لتنفيس الاحتقان المذهبي”. وتابع أن وفد التيار “سيحمل انتقادات كثيرة وتساؤلات يريد أجوبة واضحة عنها، تتعلق بالقرار الدولي 1701، وتعمّد حزب الله كسر حالة الهدوء والاستقرار التي فرضها هذا القرار منذ عام 2006″.
وقال المصدر إنّ “من غير المقبول أن يذهب الحزب إلى تنفيذ عملية بهذا الحجم، وهو لا يناقش أحداً بحقه في موضوع مقاومة إسرائيل الذي يدخل ضمن الاستراتيجية الدفاعية التي لم ننته منها، ولكن إذا لم نتفاهم حول هذه النقطة، فما هي فائدة هذا الحوار إذاً؟”.
وتطرّق إلى “ساعات الرعب التي مرت على بيروت وعدد من المناطق نتيجة إطلاق الرصاص والقذائف عشوائياً بالتزامن مع كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله”، مشيراً إلى أن هذا الأمر “سيطرح على جدول أعمال الجلسة الحوارية”.
ورأى أن “الوضع هيك مش ماشي، وما يحصل تجاوزات لا يُمكن السكوت عنها”. كذلك سيكون لكلمة السيد نصرلله حيز واسع من النقاش، بعد أن “أرسى نصرالله في كلمته الأخيرة معادلات جديدة”.
وذكرت صحيفة “الجمهورية”، أنّ “المستقبل قرّر أن يبحث على طاولة الحوار مع “حزب الله” الملف الأمني انطلاقاً من تداعيات عملية مزارع شبعا وما رافقَ إطلالة الأمبن العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله الاخيرة من إطلاق قذائف صاروخية ورشقات نارية في سماء بيروت وحارة صيدا، وما تركته من ردّات فعل سلبية في بيروت وصيدا ومناطق أخرى”.
اضافت: “إنّ البحث يتركّز على وضع الصيغة وسقف الموقف، وسط نقاشٍ لا يخلو من الحدّة في أوساط “التيار” للتوافق على الصيغة المقترَحة”ز
وأفادت المعلومات أنّ “هناك من يتمسّك بطرح الموقف بحِدّة، كما حدّده رئيس كتلة “المستقبل” فؤاد السنيورة في كلمته الأولى التي أطلقَها الأحد الماضي من صيدا، والثانية في الخطاب الذي ألقاه في تكريم الوزير السابق محمّد شطح. وتمَّ التوافق مساء امس ان يكون اجتماع الكتلة عصرَ اليوم موعداً للبحث في الصيغة النهائية قبل ساعات قليلة على موعد انعقاد الحوار”.
ورأى مصدر سياسي قريب من تيار “المستقبل” لـ”النهار” الكويتية، أن جلسة الحوار بين التيار والحزب اليوم لن تكون سلسة كسابقاتها، خصوصاً أن ثمة فئة داخل التيار تصرّ على ضرورة عرض خطاب السيد حسن نصرالله للنقاش خلال الجلسة، فيما يفضّل قسم آخر إرجاء كل المسائل الخلافية إلى جلسات متقدّمة، بغية إنجاح الخطط الأمنية الموعودة لبيروت والبقاع، والتي تعتبر إحدى ثمار الحوار.
وقال المصدر تعليقاً على تفجير دمشق أنه في مواجهة الإرهاب تسقط كل الحسابات ولا يبقى بين اللبنانيين حساب سوى ذلك الذي يصبّ في رصيد الوطن الجامع والأبقى لكلّ أبنائه.
ووصفت قيادات في المستقبل لـ”العرب اللندنية”، الجلسة المقررة “بالصعبة” بعد أن نسف الحزب أي إمكانية للتلاقي بينه والمستقبل، على خلفية كلمة أمينه العام حسن نصرالله المثيرة للجدل.