استنكرت كتلة المستقبل النيابية في اجتماعها برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة أشد الاستنكار التفجير الارهابي الذي استهدف حافلة الركاب في دمشق ووصفته “بالاسود والاعمى” ورأت أن هذا الحادث المدان يجب ان يدفع جميع الاطراف السياسية اللبنانية الى النظر بعمق وتمعن الى اسباب تفاقم التشنج والتطرف في البلاد، وكذلك إلى تفشي وانتشار هذه الاعمال الارهابية من أجل مواجهتها مع معالجة مسبباتها وذلك بطريقة حقيقية وموضوعية وبشكل شامل.
كما استنكرت الكتلة “اشد الاستنكار ما شهدته شوارع مدينة بيروت بالتوازي مع خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله”، وأضافت “إن تعاطي “حزب الله” مع تكرار ظاهرة اطلاق النار والقذائف الصاروخية عند طلات أمينه العام الإعلامية، وهو القادر على ضبطها إن أراد، إنما يعتبر نموذجاً من نماذج استعراض الحزب للقوة ولترويع وترهيب المواطنين اللبنانيين ويتناقض مع كل ما يهدف إليه الحوار، الجاري فيما بين الحزب وتيار المستقبل، من خفض للتوتر والتشنج المذهبي”. وطلبت الكتلة من القوى الامنية والقضائية ملاحقة المخلين بالأمن ومحاسبتهم وانزال العقاب بهم.
ورأت الكتلة أن “الكلام الذي صدر عن نصرالله والذي اعتبر فيه ان قواعد الاشتباك مع العدو الاسرائيلي قد سقطت، يعبر عن موقف متفرد ومتسرع وهو بذلك قد تجاوز ارادة الشعب اللبناني ونقاط اجماعه السياسية، وهو ما يعتبر تخلياً وبشكل أحادي وبدون تفويض عن قرارات دولية وتحديداً القرار 1701 والتي سبق للبنان ان التزم بها”.
رابعاً: ان الكتلة ترفض ما تقوم به ايران من تحويل للبنان الى ساحة مواجهة مع اسرائيل لأغراض ايرانية لا تمت بصلة الى المصلحة اللبنانية العليا ولا الى المصلحة الفلسطينية او العربية. ولقد ظهر ذلك بشكل سافر من خلال مواقف وتصريحات عدد من المسؤولين الايرانيين وذلك اضافة الى ما نقله بالأمس قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري عن المرشد السيد علي خامنئي.
لذلك طلبت الكتلة من الحكومة اللبنانية التوجه إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لادانة هذا الاعتداء والتهديد المباشر للبنان.