
قالت اوساط قريبة من الرئيس ميشال سليمان لـ”المركزية” ان مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو يشجع اللبنانيين على انتخاب رئيس في اسرع وقت ويتبنى عمليا طرح سليمان بضرورة لبننة الاستحقاق وابقاء قرار اختيار الرئيس في يدهم، خصوصا ان قرار تأمين النصاب النيابي لجلسة الانتخاب لبناني محض، ودعا الى وجوب تأمين التوافق الداخلي على هذا القرار لا سيما ان لا اجواء اقليمية او خارجية توحي بالحل.
واكدت ان جيرو لا يحمل معطيات جديدة وجولته تهدف الى تشجيع اللبنانيين على المبادرة الى اتخاذ القرار الجريء بانتخاب رئيس، ما دامت الامور مجمدة خارجيا ولا حل الا بلبننة الاستحقاق، واكد ان المناخ الدولي وتحديدا من اصدقاء لبنان مؤات لحث المسؤولين على الاضطلاع بدورهم وتحمل مسؤولياتهم في الاستحقاق الرئاسي.
من جهتها، توقعت اوساط سياسية مراقبة الا تنتج جولة جيرو اللبنانية ما يخرج الملف من دائرة المراوحة، ما دام الضوء الاخضر الايراني لم يضء في انتظار تحقيق اختراق جدي في المحادثات النووية بين ايران والولايات المتحدة الاميركية لتوقيع الاتفاق المحدد موعده نهاية شهر حزيران المقبل على ان يسبقه الاتفاق السياسي في اذار.
واعتبرت ان التجاذب القائم راهنا في المفاوضات يتركز على نقطة مركزية تتمثل بمحاولة ايران تحصيل مكاسب سياسية وتأمين مواقع نفوذ في عدد من دول المنطقة قبل الاتفاق وهو ما ترفضه دول الخمسة زائدا واحدا والولايات المتحدة وتصر على فصل الطموحات السياسية الايرانية عن المفاوضات والبحث فيها بعد التوقيع، وتبعا لذلك قالت المصادر ان الاغراق في التفاؤل في شأن المبادرة الفرنسية وآفاقها في غير موقعه ما دام مفتاح الرئاسة في الجيب الايراني.