
أكد النائب عن “الجماعة الإسلامية” عماد الحوت أنه لن يتغير شيء أساسي في الواقع القائم على صعيد الوضع في الجنوب، “لأن العدو الصهيوني ليس بوارد أن يشن حرباً شاملة ويعيش نتائج فشلها كما حصل في الـ2006، وبالتالي أعتقد أن العدو الصهيوني ليس جاهزاً لحرب شاملة، إضافة إلى أن “حزب الله” منهمك من خلال إدخال نفسه في الصراع السوري ودعم النظام لذا فإنه غير قادر على فتح جبهة جديدة، ومن هنا لا أتوقع أن يكون هناك تغيير جذري على هذا المستوى”.
ولفت الحوت، في حديث إلى صحيفة “السياسة” الكويتية إلى أن “مشروع التمدد الإيراني في المنطقة ليس جديداً، لكن الآن بدأت تتكشف تفاصيله أكثر فأكثر، وبالتالي فإنني أعتقد أنه كلما تمدد المشروع الإيراني زادت أعباؤه وواجه المزيد من الصعوبات في تحقيق أهدافه”، مؤكداً ضرورة “أن نصل إلى لحظة يكون هناك مشروع مقابل للمشروع الإيراني قادر على احتواء كل ما في المنطقة، بما فيها إيران، لكن بأحجامهم الطبيعية من دون تمدد أحد على حساب دول أخرى”.
وأشار الحوت إلى أن الحوار الجاري بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” غايته الحد من التوتر المذهبي والطائفي، حتى لا يكون لبنان بؤرة صراع جديدة تضاف إلى صراعات المنطقة القائمة، وبالتالي فإنه يراد لهذه الحوارات تحقيق تهدئة نسبية بانتظار تطور ما على المستوى الإقليمي، وتحديداً على الخط الإيراني– الغربي بشأن الملف النووي، معتبراً أن نجاح الخطط الأمنية في بيروت والمناطق مرتبط بقرار القوى السياسية التي تغطي التجاوزات الأمنية، وهذا ما يؤكد أن الخطط الأمنية يجب أن تكون قراراً حاسماً من جانب الدولة اللبنانية بغض النظر عن مواقف الأطراف السياسية وإلا لن تكتب لها الاستدامة، مبدياً ترحيبه بإزالة الشعارات الحزبية من بيروت وداعياً إلى تعميمها على كافة المناطق وتعزيز سلطة الدولة والجيش والقوى الأمنية الشرعية.