
أبلغ رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرانسوا جيرو، المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم الثلثاء في إطار مهمته العمل على إنهاء الشغور الرئاسي المستمر منذ 25 أيار 2014، أن التحرك الفرنسي لهذا الغرض مستمر على رغم أن الظروف ليست ناضجة لإتمام توافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وأشارت معلومات لصحيفة “الحياة” من بعض الذين التقوا الموفد الفرنسي الذي يواصل لقاءاته مع القوى السياسية اليوم الأربعاء، أنه عرض نتائج زيارتيه كلاً من إيران والمملكة العربية السعودية الشهر الماضي للتشاور معهما حول سبل مساعدة القيادات اللبنانية على معالجة الفراغ الرئاسي.
وزار جيرو الثلثاء عدداً من القيادات، أبرزها رئيسا البرلمان نبيه بري والحكومة تمام سلام، وكرر القول إن تحركه ما زال يتمتع بدعم و”ضوء أخضر” من القوى الإقليمية والدولية المعنية، لا سيما طهران والرياض. وقالت مصادر الذين التقاهم إنه سمع من الجانب الإيراني أن “حلفاء طهران في لبنان هم أصحاب القرار في الشأن الرئاسي”، فضلاً عن تكرار موقفه بوجوب اتفاق القيادات المسيحية على الاستحقاق الرئاسي، الذي سمعه أيضاً من المسؤولين السعوديين.
وقالت مصادر رسمية لـ”الحياة” إن جيرو أشار الى التأييد الإيراني والسعودي للحوارات الجارية بين قوى سياسية متعددة في لبنان، لا سيما حوار “تيار المستقبل” و”حزب الله”، وحرص على إبلاغ بري ثناء بلاده على هذا الحوار، لأنه يساعد على تجاوز أزمات تنشأ في لبنان، “ومن المهم استمراره ليصل إلى إيجابيات تُنضِج التوافق على الرئاسة”.