
توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني برد قاس على تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” بعد قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة على أيدي التنظيم، وقال إن “دم الشهيد البطل الطيار معاذ الكساسبة، رحمه الله، لن يذهب هدراً، وأن رد الأردن وجيشه العربي المصطفوي على ما تعرض له ابنه الغالي من عمل إجرامي وجبان سيكون قاسياً، لأن هذا التنظيم الإرهابي لا يحاربنا فقط، بل يحارب الإسلام الحنيف وقيمه السمحة” بحسب ما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي.
وكان الملك اجتمع فور عودته من الولايات المتحدة، في القيادة العامة للجيش، مع كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، وأكد ” أننا نخوض هذه الحرب لحماية عقيدتنا وقيمنا ومبادئنا الإنسانية، وأن حربنا لأجلها ستكون بلا هوادة، وسنكون بالمرصاد لزمرة المجرمين ونضربهم في عقر دارهم”.
وقطع العاهل الأردني زيارته إلى الولايات المتحدة، ليعود إلى بلاده بعد مقتل الكساسبة، لكنه تمكن رغم ذلك من عقد سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، والكونغرس الأمريكي قبيل مغادرته الولايات المتحدة، واستقبله الرئيس الأميركي باراك أوباما في البيت الأبيض مساء الثلثاء بحسب ما أفاد بيان الديوان، حيث عبر له عن تعازيه الحارة “مؤكدا وقوفه وتضامنه والشعب الأميركي إلى جانب الأردن وقيادته وشعبه، ودعمه في هذه الظروف” كما عبر عن تقديره لجهود الأردن “في محاربة الإرهاب والتطرف.”
الى ذلك، قال النائب الأميركي، ثورنبيري ماك ثورنبيري، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي، إن الولايات المتحدة تبحث في الطلبات الأردنية للحصول على أسلحة ومعدات في الحرب على داعش، داعيا إلى ضرورة تلبيتها بشكل عاجل وبحث كيفية التصدي لأيديولوجيا للتنظيم، ورأى أن فيديو قتل الطيار معاذ الكساسبة يهدف إلى تجنيد المزيد من المقاتلين لصالح داعش. وقال ثورنبيري، ردا على سؤال من CNN حول ما يريده الأردن من أميركا في الظروف الحالية: “لقد تقدم الأردن بعدة طلبات للحصول على أسلحة ومعدات من أجل مواجهة خطر داعش، وأظن أن الأحداث التي جرت اليوم تؤكد مدى ضرورة الاستجابة لتلك الطلبات بشكل عاجل لأن الأردنيين اليوم على خط الجبهة”.
وكات الاردن قرر زيادة حجم مشاركته في التحالف الدولي ضد “داعش” بعد قتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة ورد عمان باعدام ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي.