أكد رئيس جهاز الإعلام والتواصل في “القوّات اللبنانية” ملحم الرياشي وجود قرار صارم من الحكيم والجنرال بعدم العودة إلى الوراء، بل تثمير القرارات التي يتفق عليها وتحويل نقاط الإختلاف إلى نقاط تنافس سياسي.
وعن ورقة إعلان النيات، أشار الرياشي في حديث لصحيفة “الأخبار” إلى أنها ستكون خاتمة ثلاثين سنة من الصراعات التي أخذت بعداً دموياً في بعض الأحيان، وبعداً مسيئاً للمسيحيين والمواطنين في أحيان أخرى.
عن نتائج الحوار وأهدافه، أجاب رياشي مقتبساً من بولس الرسول: “لكل شيء وقت، وقت للحصاد ووقت للزرع. ولا يجوز أن يكون الحصاد في وقت الزرع. نحن مستعجلون ولكن غير متسرعين…”.
وأعلن النائب إبراهيم كنعان بدوره، للصحيفة عينها، أنّ اللقاءات مستمرة بين التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، مشيراً الى وجدود اتصالات دائمة، يقول: “ونحن في صدد إنجاز ورقة إعلان نيات دسمة في الأيام القليلة المقبلة”.
وعن معنى مصطلح “إعلان النيات” أضاف كنعان: “بداية اتفاق على الخطوط العريضة التي أجمعنا عليها، أي بمثابة ورقة تفاهم تفصيلية ستتناول مواضيع عدة: من قانون الانتخابات إلى ملف الإصلاح المالي والإداري إلى الإنماء المتوازن، وصولاً إلى ملف النازحين السوريين وأمور أخرى ستُعلَن قريبا”.
وشدد كنعان على أن “الاجتماع بين الجنرال وجعجع هو تتويج للحوار، ولكنه ليس النهاية، إذ عندها فقط تبدأ الترجمة الفعلية للتفاهم وننتقل للعمل على كل ملف بملفه بحسب ما يجري الاتفاق عليه”.
وبرغم عودة جمهورَي الحزبين نهاية الأسبوع الماضي إلى عادتهما القديمة، بانتقاد كل فريق قيادة الآخر، إن كان على مواقع التواصل الاجتماعي أو على موقعي القوات والتيار الإلكتروني إثر بثّ الفيديو، إلا أن التشنجات ما لبثت أن تضاءلت نتيجة اتصال القيادتين ببعضهما.
و بحسب صحيفة “الأخبار” أوساط الفريقين، الحوار بين التيار والقوات ليس مجرّد سعي لملء شغور الرئاسة وتحييد الأنظار عن حوار المستقبل وحزب الله. ويؤكدان، من خلال ورقة تفاهمهما، أن المرتكزات التي يجري العمل عليها توضع للمرة الأولى بين حزبين مسيحيين منذ 30 عاماً؛ وهو في حدّ ذاته “إنجاز كبير”.