
تتسارع التطورات في محافظة السويداء السورية ذات الغالبية الدرزية على خلفية قرار مشيخة العقل في السويداء إبعاد الشيخ ابو فهد وحيد البلعوس الذي بات يعرف بـ”شيخ الكرامة” عن المؤسسة الدينية بعد تصريحاته النارية التي هاجم فيها النظام السوري ورموزه ورئيسه.
فبعد تغريدات النائب وليد جنبلاط النارية التي هاجم فيها مشايخ العقل مؤكدا ان “التاريخ سيحاسبهم”، أوضح البلعوس في بيان أصدره، ما كان يقصده في خطبته عندما قال أنهم “أشرف من ألف علوي”، وقال: “كنا قد تكلمنا في موقف غاضب رداً على التمييز الطائفي والظلم والجور الذي ينال أبناء طائفتنا فهذا حقنا ونحن في بيتنا نناقش قضايانا لا نخاطب العالم ولا نعلن تصريحاً ولسنا في مؤتمر عالمي فاستغلوا أصحاب الفتن موقفنا الغاضب دون علمنا ورموا بشباكهم، فكان الأولى بكم أن تسألونا عن آلامنا وأوجاعنا كونكم سوريون وتثبتوا عدم طائفيتكم عوضاً عن التهجم علينا فوق ما نصبر عليه من الضيم.
وتابع البلعوس: “لماذا لم تعاقبوا من خلال طقوسكم الخاصة الضابط الذي شتم نساء بلدة المزرعة في الباص وتهجم عليهن وأمر بإطلاق النار وإرهاب الناس، فالذي فعله داخل مدينة السويداء لم يفعله الإرهابيون على أطرافها”.
وأضاف موجهاً عدداً من الأسئلة: “لماذا ضباطكم في الجيش يعاملون جنودنا الأشاوس من أبناء المحافظة بصيغة طائفية؟.. لماذا يهينون ويشتمون أعراضهم ولا يعطوهم حقوقهم المشروعة كما غيرهم ويقال لهم (نقتلك وثمنك جوفية بالسويداء).. لماذا يوضعون دروعاً بشرية ودائما في المواجهة ويُطعنون في ظهورهم وبعض أبناء طائفتكم في المكاتب أو مفيشين؟.. لماذا لم يعطوهم إجازة ولا حتى مبيت في بعض القطع العسكرية إلا بدفع الأموال التي لا قدرة لهم على تحصيلها وغيرهم يخدم في المنزل بوساطة زيد وعمرو؟.
لماذا يُتركون وحدهم عند المحاصرة ولا تأتيهم مؤازرة مثل غيرهم ويسعف غيرهم وتبقى دماؤهم تنزف حتى الموت أحياناً دون أية مساعدة؟..
وتناول بيان البلعوس قضة قتل المعتقلين في سجون النظام، وسأل: “لماذا يُقتل بعض أبناء المحافظة في السجون تحت التعذيب ظلماً وعدواناً ويُتهمون باطلاً بالإرهاب دون برهان مع ثبات براءتهم؟.. ثم ترسل هوياتهم دون جثامين ويقال لذويهم أقيموا لهم مأتماً ودليلنا على ذلك ابن عامر وابن مقلد وابن بريك وغيرهم وغيرهم. وأكمل البيان: “لماذا حتى الآن ما زال يقبع في السجون العديد من أبناء المحافظة بتهمة أنهم معارضون أو غير ذلك ولا يطلق سراحهم وآخرون يقتلون العشرات من عناصر الجيش ويعفى عنهم ويطلق سراحهم ويعتبروا وطنيين وأبناؤنا إرهابيين فعن أي طائفية تتكلمون؟”.
من جهةٍ أخرى، توجه العشرات من أبناء السويداء من المجتمع المدني والديني إلى منزل الشيخ وحيد البلعوس في قرية المزرعة للتضامن معه والإعلان عن وقوفهم إلى جانبه في مواجهة الحملة التي تستهدفه من قبل الأجهزة الأمنية وعملائها في المحافظة، وتشير الوقائع إلى أن “مشايخ الكرامة” يحظون بتأييد شعبي كبير في محافظة السويداء لمواقفهم الشجاعة ضمن فيما يتعلق بحقوق ومظالم الناس، وكذلك للموقف الحكيم والعقلاني تجاه قرارات مشيخة العقل. الجدير بالذكر أن الشيخ البلعوس قد أعلن في أكثر من مناسبة أن لا علاقة تربطه بالزعيم اللبناني وليد جنبلاط ونفى أن يكون قد تلقى أي دعم منه أو من غيره، مؤكداً على أن قضيتهم وطنية تهتم بأمن وسلامة كل من يتواجد على أرض السويداء من جميع الطوائف.