جدد رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط موقفه الداعم للمقايضة بين العسكريين الاسرى والاسلاميين السجناء، مشيرا الى انه ” قد يقال اليوم مقايضة، وغدا يُخطف عسكريون آخرون لتكرار اللعبة”، مؤكداً في مقابلة مع صحيفة “الاخبار” أنه لن يتخلى عن ترشيح النائب هنري حلو لرئاسة الجمهورية.
– ماذا يتوقع ان يحمل معه مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية الفرنسية جان فرنسوا جيرو؟
يقول: «لا فكرة لدي ماذا عند جيرو، الا اذا كان هناك من جديد من عبداللهيان! ربما يكون هو الآخر الى مائدة الغداء. اين الرئاسة اليوم؟ الملفت في الامر ان اللبناني لم يعد يشعر بوجود شغور فيها، ويا للاسف، من جراء الخلافات الداخلية بين الاقطاب المسيحيين. ما بات يهمّ اللبنانيين النفايات ومرفأ بيروت الذي نخسر فيه مليون دولار يومياً وازمة السير وحوادث السير».
– لكن البعض يقول ان جيرو يسوّق لمرشح ثالث؟
يقول جنبلاط: «لا اعرف. لم اسمع بذلك. كل همي الشأن البيئي والحياتي والدين العام الذي هو اليوم 66 مليار دولار، وهو مرشح لأن يصير 70 مليارا. مَن سيلمّنا؟ ليس هناك باريس ـــ 2 ولا باريس ـــ 3، ولا احد من الخارج كالرئيس جاك شيراك. مشكلة الرئاسة ليست عندي، بل في عقلية بعض المسيحيين. ليطمئن الجميع، القاصي والداني، لن اتخلى عن ترشيح الاستاذ هنري حلو، ولا اللقاء الديموقراطي سيفعل. لا مواصفات عند اي كان افضل من مواصفات هنري حلو. المسألة قاطعة بالنسبة اليّ. انا مستمر في ترشيح هنري حلو، على الاقل من اجل الحد الادنى من صدقية اللقاء الديموقراطي وما تبقى من خط وسطي».
يقارب تدهور الوضع الامني في مزارع شبعا بعد الغارة الاسرائيلية على القنيطرة انطلاقا من الاحتمالات والخيارات المفتوحة: «يبشر العدوان الاسرائيلي على القنيطرة بأنه ليس الأخير، وقد تتبعه اعتداءات واعمال اغتيال. صحيح ان رد الامين العام “لحزب الله” حسن نصرالله كان في محله. لكن في المقابل يقتضي توقع الكثير من اسرائيل في ظل جنون نتنياهو الذي يفوق التصور في ذهابه الى الولايات المتحدة، ومخاطبته الكونغرس بدعوة من رئيسه من دون إذن البيت الابيض.
– كيف تنظر الى الحوار الدائر بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”؟
يقول: «كنت والرئيس بري اول الداعين الى الحوار، واخيرا توصلنا اليه بعدما استغرق الامر وقتا. الحوار مفيد جدا في ذاته، وآمل في ان يتوصلا الى اجراءات عملية تخفف التشنج المذهبي وتترك المسائل الخلافية جانبا وتعالج المواضيع العالقة بينهما. نحن محكومون بالحوار ولا حل سواه».
ويعيد جنبلاط تأكيد موقفه الداعم للمقايضة بين العسكريين الاسرى والاسلاميين السجناء: «زارني اهالي العسكريين. معهم حق في التصعيد. فليُقايض بالاسلاميين الذين لا يشكلون خطرا على الامن اللبناني. فرنسا قايضت في التشاد ومالي. قد يقال اليوم مقايضة، وغدا يُخطف عسكريون آخرون لتكرار اللعبة. هنا يعود الى قيادة الجيش اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة للحؤول دون ذلك، بربط المراكز والمواقع بعضها ببعض لمنع الاختراق. لا اريد ان ازيد اكثر، ولا اعطاء دروس للقيادة العسكرية».